لا بالذنوب ( 1 ) وشبهه وتطهر الخمر بالانقلاب خلا ( 2 ) وإن طرح فيها أجسام طاهرة ( 3 )
شرح
وحمل اشتراط الزيادة هنا على النجاسة أو أثرها بحيث يغير شيئا من الماء أو على أن الأرض النجسة تشرب أول جزء مما أجري من الكثير أو الإلقاء عليه
( قوله ) ( لا بالذنوب )
تقدم الكلام في ذلك وبيان المخالف واشترط الشافعي أن يكون الماء سبعة أضعاف البول
( قوله ) ( ويطهر الخمر بانقلابه خلا )
إجماعا كما في ( المنتهى والمهذب البارع وشرح الفاضل ) ونفى عنه الخلاف المقدس الأردبيلي في ( المجمع ) تارة وادعى عليه الإجماع أخرى بل قال في ( المهذب ) الخمر يطهر بالانقلاب إجماعا ويطهر إناؤها سواء كان تاما أو ناقصا وإن كانت نقيصته بعد تمامه بالأخذ منه أو بشرب الإناء له أو نقصه بالسمائم ولا يجب ثقب الإناء من جانبه أو أسفله لاستخراجه كما يتوهمه من لا تحصيل له وصرح بأن هذا النوع لا يكره
( قوله ) ( وإن طرح فيها أجسام طاهرة )
للعلاج كما في ( الشرائع والنافع والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمجمع والكفاية ) وغيرها وهو المشهور كما في ( الكفاية وظاهر المجمع ) وفي ( الكفاية ) أيضا أن المشهور كراهته وفي ( جامع المقاصد ) وكذا العصير بعد غليانه المنجس له والنبيذ ولا فرق في الأجسام الطاهرة بين كونها جامدة أو مائعة انتهى وفي أطعمة ( الدروس والمهذب البارع ) لا فرق في ذلك بين أن يكون بعلاج أو بغيره وفي أطعمة ( الكتاب والشرائع ) لا فرق بين أن يكون ما يعالج به باقيا أو مستهلكا وهو ظاهر ( جامع المقاصد ) وتأمل المقدس الأردبيلي والخراساني في الاستحالة بالطرح لغير العلاج وفيما إذا بقي المطروح المعالج به ونسبه في ( الكفاية والمجمع ) إلى القيل حيث قال وربما قيل باشتراط ذهاب عين المعالج قال في ( المجمع ) ولا يرد مثله في الآنية لأنها مما لا ينفك عنها الخمر فلو لم تطهر لما أمكن الحكم بطهرها وإن انقلبت بنفسها ( وقال ) الفاضل وعندي في العلاج نظر لاحتمال اختصاصه بغير الأجسام والأجسام المستهلكة قبل التخليل بل المنقلبة إلى الخمر قبله أو إلى الخل معه هذا واختلف الأصحاب على ثلاثة أقوال فيما إذا كان هناك إناءان في أحدهما خل وفي الآخر خمر فوقع من إناء الخمر في الخل شيء من الخمر فالشيخ في ( النهاية والتهذيب ) على أنه يطهر مع انقلاب باقيه الصرف كما صورناه ( والحاصل ) أنه جعل علامته تخلل الخمر الذي أخذ منه شيء فجعل في الخل كذا ذكره عن ( النهاية ) في ( كشف الرموز والمهذب والمقتصر ) واستقر به في ( المختلف ) لأن انقلاب الخمر إلى الخل يدل على تمامية استعداد انقلاب ذلك الخمر إلى الخل والمزاج واحد بل استعداد الملقى في الخل لصيرورته خلا أتم ولكن لا يعلم لامتزاجه بغيره فإذا انقلب الأصل المأخوذ منه علم انقلابه أيضا انتهى والأولى التعليل بدخوله في مطلق العلاج إذ في ( التحرير ) لا فرق بين استهلاك ما يعالج به أو لا ويرشد إليه خبر عبد العزيز بن المهتدي كتب إلى الرضا عليه السلام العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل حتى يصير خلا قال لا بأس به والموجود في ( النهاية ) وإذا وقع شيء من الخمر في الخل لم يجز استعماله إلا بعد أن يصير ذلك الخمر خلا وهي لا تنص على أن تخلل الخمر الخارج علامة على تخلل الملقى في الخل لاحتمال الإشارة إلى الخل الملقى وذهب أبو علي على ما نقله عنه أبو العباس وغيره أنه قال في حل الخمر وطهارته أن يمضي عليه وقت تنتقل في مثله العين من التحليل إلى التحريم أو من التحريم إلى التحليل وفي ( السرائر والنافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والدروس والمقتصر ) بقاؤه على التحريم لتنجيس