والأرض باطن النعل وأسفل القدم ( 1 )
شرح
إحالة النار لها بواسطة السخونة ( وقال ) المصنف في ( النهاية ) بعد الحكم بطهارة الدخان مطلقا للاستحالة كالرماد أنه لو استصحب شيئا من أجزاء النجاسة باعتبار الحرارة المقتضية الصعود فهو نجس ولهذا نهي عن الاستصباح بالدهن النجس تحت الظلال لعدم انفكاك ما يستحيل عن استصحاب أجزاء دهنية اكتسبت حرارة أوجبت ملاقاته الظل انتهى وفيه تأمل وفي ( المنتهى ) أن البخار المتصاعد من الماء النجس إذا اجتمعت منه نداوة على جسم صقيل وتقاطر فإنه نجس إلا أن يعلم تكونه من الهواء كالقطرات الموجودة على طرف إناء في أسفله جمد فإنها طاهرة هذا ( وليعلم ) أنه نص في ( المسالك ) على عدم تطهير ما أحالته فحما وآجرا وخزفا وفي ( جامع المقاصد ) وظاهر ( حاشية الشرائع ) ( والدلائل ) وأحد وجهي ( الشرح والروض ) ألحق الفحم بالرماد في تطهيره بالاستحالة إليه ونسبه في ( الذخيرة والبحار ) إلى البعض وفي ( المعالم ) إلى بعض المتأخرين وربما لاح من ( المفاتيح ) عدم الخلاف فيه وفي ( المعالم ) نسب التوقف إلى والده ( ثم قال ) والتوقف في محله إن كانت استحالته عن عين النجاسة أما إذا كان مستحيلا عن متنجس كالحطب النجس فليس بالبعيد طهارته وتوقف في ( البحار ) ( والكفاية ) أيضا وفي ( الخلاف ونهاية الإحكام والبيان والمعالم ) وموضع من ( المنتهى ) وظاهر ( التذكرة ) الحكم بأن استحالة الطين إلى الخزف والآجر مطهرة له وفي ( الروض والروضة والمسالك ) التصريح بعدم التطهير وفي ( المعتبر ) وموضع من ( المنتهى ) التوقف في الحكم وفي ( الذكرى ) ( والدروس ) نسبة القول بالتطهير إلى الشيخ مع عدم بيان المختار لكن في ( الروضة ) نسبة القول بعدم التطهير للشهيد فيما عدا ( البيان ) وقال الشارح وأما الاستحالة نورة وجصا فكأنها كالاستحالة رمادا أو ترابا أو خزفا وألحق في ( المعالم ) المتنجس بالنجس ونسبه في ( الذخيرة ) إلى البعض ( قال ) الأستاذ أيده اللَّه تعالى ولعله الظاهر من إطلاق الفقهاء بل يستفاد منهم الإجماع عليه
( قوله قدس سره ) ( وتطهر الأرض باطن النعل وأسفل القدم )
هذا الحكم من أصله مجمع عليه كما في ( جامع المقاصد ) نقله في باطن النعل وأسفل القدم وأسفل الخف وما ينقل عادة كالقبقاب ونحوه وفي ( المدارك والدلائل ) أن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وفي الأول وظاهرهم الاتفاق عليه وفي الثاني ونقل بعضهم الإجماع عليه وفي ( المعالم والذخيرة ) أنه مما لا يعرف في هذا الحكم خلاف بين الأصحاب وفي الكتابين إلا أن العلامة في ( التحرير ) استشكل في القدم وفي ( البحار ) أنه مشهور وفي ( المفاتيح ) تطهر الأرض باطن الخف والنعل وأسفل القدم المتنجسة للصحاح وغيرها خلافا ( للخلاف ) فجوز الصلاة معها فحسب وهو شاذ وقد عبر المصنف بالأرض كالشهيدين وغيرهما وفي ( الشرائع والتحرير ) عبر بالتراب كالمفيد وعن ظاهر ابن الجنيد الطهارة بالمسح بكل جسم طاهر إذا زالت العين والأثر واحتمله المصنف في ( النهاية ) وفي ( جامع المقاصد وحاشية الشرائع ) ( والروض والمسالك ) أنه لا فرق في الأرض بين التراب والحجر والرمل وفي ( المنتهى والنهاية ) ( والدروس والمهذب وشرح الموجز وحاشية الشرائع والمسالك والروضة ) أنه لا فرق بين الدلك والمشي وظاهر الخلاف عدم طهارة الخف بالدلك وظاهرهم أن لا حصر في المشي وفي ( الذكرى ) عن ابن الجنيد اعتبار خمسة عشر ذراعا وهو مروي وفي ( جامع المقاصد والموجز وحاشية الشرائع والمسالك ) اشتراط يبوسة