تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وتطهر النار ما أحالته ( 1 )
شرح
قولا واحدا خلافا للحنفية وفي ( الشرح ) ولا يضر انضمام الريح إلى إشراق الشمس لعدم الخلو عنه غالبا ونحوه في ( الدلائل ) وفي ( التذكرة والمهذب وجامع المقاصد وشرح الموجز والروض والمسالك ) وغيرها أنه يطهر ظاهرا وباطنا مع اتحاد الاسم وظاهر ( البحار ) الإجماع فيه وصرح في ( المهذب والروض ) ( والمسالك ) بأنه لا يطهر الباطن مع التعدد كحصيرتين وباريتين إذا وضعت إحداهما على الأخرى وجفتا وقد جعل المصنف كل نجاسة لا تبقى عينها إذا جف المحل حالها حال البول كما في كتبه وكتب الشهيدين ( والموجز والمهذب ) وغيرها وفي ( النزهة ) الاقتصار على الماء والبول النجسين وفي ( الخلاف ) الإجماع على طهارة الحصر والبواري من البول واقتصر في ( المقنعة والنهاية والمراسم والإصباح وكشف الحق ) على البول ونص في ( المنتهى ) على التخصيص بالبول لكونه المنصوص قال ورواية عمار العامة ضعيفة وفي ( المبسوط ) عمم النجاسات واستثنى الخمر وقال إن حمله على البول قياس ( قال ) المحقق وفيه إشكال لأن معوله رواية عمار وهي دالة على البول وغيره وفي ( التذكرة والمختلف ونهاية الإحكام ) التنصيص على أن الخمر كالبول في هذا الحكم واستدل في ( المختلف ) برواية عمار ( قال ) الشارح ولعل الشيخ يرى أن أجزاء الخمر لا تزول بالجفاف ولعلها كذلك ( انتهى ) وانتهى الكلام في المسألة واللَّه سبحانه هو العالم ( قوله قدس سره ) ( وتطهر النار ما أحالته ) كذا عبارة ( الشرائع ) في باب الطهارة ( واللمعة ) وصرح بالدخان والرماد في ( المبسوط والخلاف والسرائر والتحرير والإرشاد ونهاية الإحكام والمنتهى والدروس والذكرى والموجز ) وفي ( البيان ) اقتصر على ذكر الرماد ونقل الإجماع في ( السرائر وجامع المقاصد ) على طهارة كل من الدخان والرماد المستحيلين من النجاسة وهو ظاهر ( التذكرة ) فإن فيها أن دخان الأعيان النجسة طاهر عندنا وهو أحد وجهي الشافعي وما أحالته النار طاهر عندنا وبه قال أبو حنيفة انتهى وفي ( الشرح ) إن الناس مجمعون على عدم التوقي من رماد النجاسات وأدخنتها وأبخرتها وفي ( الخلاف ) الإجماع على طهارة رماد الأعيان النجسة وقد تقدم منا قبل المقصد الثالث نقل الأقوال أيضا في الرماد عند تعرض المصنف له فليراجع ويظهر من ( المعتبر ) التردد في الرماد فليلحظ وفي ( المنتهى ) وفي نجاسته بدخان الأعيان النجسة إشكال ( والأقرب أن يقال ) إن النار أقوى إحالة من الماء والماء مطهر فالنار أولى ولأن الناس بأسرهم لم يحكموا بنجاسة الرماد إذ لا يتوقونه ولو كان نجسا لتوقوا منه قطعا انتهى ونقل في ( الشرح ) عن ( المبسوط ) أن ظاهره الإجماع على طهارة رماد النجاسات ويظهر من ( المفاتيح ) عدم الخلاف في الرماد وفي ( المعتبر ) ( والمنتهى ) أيضا ( والذكرى ) ما يظهر منه دعوى الإجماع على طهارة دخاخين النجاسات ففي ( المعتبر ) ( والذكرى ) أن الناس مجمعون على عدم توقي دواخن الأعيان النجسة وفي ( المنتهى ) دخان الأعيان النجسة طاهر عندنا لخروجه عن المسمى خلافا لأحمد ( وقال ) في أطعمة ( الشرائع ) ودخان الأعيان النجسة عندنا طاهر وكذا كل ما أحالته النار فصيرته رمادا أو دخانا أو فحما على تردد انتهى والظاهر تعلقه بالأخير ونقلت الشهرة على طهارتهما معا في شرح ( الموجز والبحار والمدارك ) وفي ( المعالم ) ( والذخيرة والكفاية ) نقل الشهرة في طهارة الرماد وإسناد طهارة الدخان إلى جمع من الأصحاب ونسب إلى ( المبسوط ) القول بنجاسة دخان الدهن النجس معللا بأنه لا بد من تصاعد بعض أجزائه قبل