. . . . . . . . . .
شرح
بالميل إليها ولذا قال في ( المعالم ) هذا الاحتجاج من المحقق بعد اختياره مذهب الراوندي يدل على التردد في الحكم أو ترجيح الطهارة والذي في ( المختلف والمدارك والذخيرة والشرح ) موافقة المحقق للراوندي ( وقال ) ابن الجنيد الأحوط تجنبها يعني الأرض المجففة بالشمس إلا أن يكون ما يلاقيها من الأعضاء يابسا كذا نقل عنه بعضهم وعليه يكون مائلا إلى المذهب المشهور فتأمل لكن قد مر عن التنقيح « 1 » النقل عنه بأنه موافق للراوندي وذهب الشيخ البهائي ووالده وتلميذه الكاشاني إلى ما عليه الراوندي وتوقف في ( المدارك ) وسيأتي في بحث مكان المصلي وبحث ما يسجد عليه ما له نفع تام في المقام وأن الإجماع لمنقول « 2 » على وجوب طهارة موضع السجود في عشرة مواضع يأتي ذكرها في البحثين المذكورين وإطلاق الإذن في الصلاة كما في ( الموثق والصحيح ) يقتضي جواز السجود عليها فتكون طاهرة لأن من شرط السجود طهارة المسجد للإجماعات المذكورة على أن الإطلاق المذكور مع عدم اشتراط جفاف الثوب والبدن مما يلاقيه ظاهر في الطهارة أيضا والعموم وإن كان يشمل ما إذا جفت بغير الشمس لكن خرج ما خرج بالإجماع وغيره وبقي الباقي وفي ( المدارك ) أنه لم يقف على مستند في اشتراط طهارة محل السجود سوى الإجماع المنقول وفيه ما فيه ( ولو سلم ) فيجوز أن يكون هذا الفرد من النجس مما يجوز السجود عليه لهذه الأدلة فلا يلزم الحكم بالطهارة مع أن هذا الراوي وهو علي ابن جعفر روى عن أخيه عليه السلام جواز الصلاة على المحل الجاف المتنجس بالبول وإن لم تصبه الشمس فما هو الجواب عن تلك الرواية فهو الجواب هنا ( انتهى ) وهو فاسد من وجوه ( الأول ) أن خبر علي بن جعفر لم يرد كما قال وإنما ورد في الصلاة في البيت والدار والصلاة في البيت غير الصلاة على البارية ( الثاني ) أن المستفاد من الأخبار أن الجفاف إذا كان من غير الشمس لا تجوز الصلاة وإن كان منها تجوز ولا يخفى أن عدم الجواز من جهة النجاسة الباقية التي لم تزل من جفاف غير الشمس فيستفاد أن موضع السجود لا بد أن يكون خاليا من تلك النجاسة فيستفاد اعتبار طهارته ويستفاد من جواز الصلاة ارتفاع ذلك المانع فالظاهر منه الطهارة كما لا يخفى إلى غير ذلك مما ذكره في حاشية ( المدارك ) وقد أطال الكلام في المقام وأوضحه كل الإيضاح ( الثالث ) أن الإجماع المنقول حجة فضلا عن أن يكون مستفيضا ويأتي تمام الكلام في بحث ما يسجد عليه هذا وقد ذكر المصنف الحصر والبواري والأرض والنبات والأبنية كما ذكر ذلك في ( التذكرة والإرشاد ) وفي ( المبسوط والجامع ) الحصر والبواري والأرض وكل ما عمل من نبات الأرض عدا القطن والكتان وفي ( نهاية الإحكام والمختلف والتلخيص ) بعد الأرض والحصر ذكر ما أشبهها من الأبنية والأشجار وعن ( المهذب القديم ) الاقتصار على الأرض والحصر والبواري والتنصيص على أن غيرها لا يطهر وكذا نقل عن القطب الاقتصار على الثلاثة مع المنع عن غيرها وفي ( التبصرة ) الاقتصار على ذكر الأبنية وفي ( الشرائع والبيان والدروس واللمعة ) وسائر كتب الشهيد إضافة ما لا ينقل مطلقا إلى الحصر والبواري وفي ( المعتبر ) استظهار الحكم بطهارة الحصر والبواري والأرض ( قال ) وفيما عدا الأرض مما لا ينقل تردد وفي ( المنتهى ) لا يطهر غير الأرض
هامش
( 1 ) بل في عبارة التنقيح التصريح الإجماع على جواز الصلاة على وجه يعم السجود وكذا يظهر من حاشية الشرائع أن المخالف قائل بجواز السجود عليها ( انتهى ) وإذا ثبت جواز السجود عليها كانت طاهرة للإجماع على أنه لا يجوز السجود على غير الطاهر كما في الغنية والتنقيح والخلاف والمدارك وغيرها من كتب القوم فتأمل ( منه قدس سره )
( 2 ) المنقول