تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وتطهر الحصر والبواري والأرض والنبات والأبنية بتجفيف الشمس خاصة من نجاسة البول وشبهه كالماء النجس لا ما يبقى عين النجاسة فيه ( 1 )
شرح
وقد حكم به في ( السرائر والشرائع والمعتبر والمنتهى ) وغيرها وأوجب الشيخ الإعادة في ( التهذيب ) هذا ( وليعلم ) أنه يفهم من كلام الفاضلين والشهيد حيث ذكروا وجوب مسح المخرج بحجر ونحوه عند تعذر الإزالة استنادا إلى أن الواجب إزالة العين والأثر فحيث تعذرت إزالة الأثر تعينت إزالة العين أنهم يرون وجوب تخفيف مطلق النجاسة عند تعذر إزالتها ونقل عن بعضهم التصريح بذلك ( وأورد ) على ذلك بعض المتأخرين أن أقصى ما يستفاد من الأدلة إيجاب الإزالة أما إيجاب التخفيف فلا شاهد له وقواه صاحب ( الذخيرة ) ( قوله قدس سره ) ( وتطهر الحصر والبواري والأرض والنبات والأبنية بتجفيف الشمس خاصة من نجاسة البول وشبهه كالماء النجس لا ما يبقى عين النجاسة فيه ) الكلام والخلاف وقع في مقامات منها نفس الحكم في الجملة وكأنه لا خلاف فيه إلا ممن شذ كما يأتي وفي ( السرائر ) الإجماع على التطهير بالشمس وفي ( الخلاف ) الإجماع في مقامين على طهارة الأرض والحصر والبواري من البول وفي ( كشف الحق ) ذهب الإمامية إلى أن الأرض لو أصابها البول وجفت بالشمس طهرت وجاز التيمم منها وفي ( التنقيح ) لا خلاف في أن الشمس إذا جففت ما لا صورة له من النجاسة من الحصر والبواري والأرض وكل نابت تجوز الصلاة عليها إنما الخلاف في طهارتها فابن الجنيد والراوندي على نفيها لعدم الملازمة لجواز الصلاة في الموضع النجس والشيخان وأتباعهما على الطهارة وهو الحق للمنع من عدم الملازمة فإن موضع الجبهة يشترط طهارته اتفاقا وفي ( المهذب والشرح ) نقل الشهرة في تطهير الشمس الأرض والحصر والبواري من سائر النجاسات المائعة ونحوه في ( المختلف وكشف الالتباس والمفاتيح ) وفي ( البحار والذخيرة ) ( والكفاية ) نقل الشهرة على مضمون ما في الكتاب من الحكم والمتعلق ونحوه في ( الدلائل ) بل في ( الدلائل ) أن المتأخرين على عموم الحكم فيما لا ينقل وفي ( المعالم ) نقل الشهرة في الحكم بقول مطلق ( وقال ) الأستاذ ومشهورية هذا الحكم تكاد تبلغ الإجماع ( وأما ) المخالف في المقام فأبو جعفر محمد ابن علي الطوسي في ( الوسيلة ) حيث قال وإن كان حصيرا وكانت النجاسة رطبة وجب غسله إلى أن قال وإن كانت يابسة وجففتها الشمس جاز الوقوف عليها دون السجود وإن كان أرضا وكانت النجاسة مرئية لم يجز الوقوف عليها حتى تزول وإن كانت النجاسة مائعة رطبة كانت أو يابسة بالشمس أو بغيرها فحكمه على ما ذكرنا هكذا وجدته في نسخة عتيقة صحيحة وقد اختلف النقل عنها ففي ( المعتبر وكشف الالتباس ) أنه خالف في الطهارة ووافق في جواز السجود عليها وفي ( الذخيرة ) نقلا عن نسخة عنده من ( الوسيلة ) جواز الصلاة عليها دون السجود فما في ( الذخيرة ) أولى ( ونقل ) المحقق وغيره عن الراوندي أن الأرض والبواري والحصر إذا أصابها البول وجففتها الشمس لا تطهر بذلك ولكن يجوز السجود عليها واستجوده المحقق أولا ثم ذكر مؤيدات الطهارة على وجه يؤذن