ولو اشتبه الطاهر بالنجس وفقد غيرهما صلى في كل واحد منهما الصلاة الواحدة ( 1 ) ولو تعدد النجس زاد في الصلاة على عدده بواحدة ومع الضيق يصلي عاريا ( 2 ) ولو لم يجد إلا النجس تعين نزعه وصلى عاريا ( 3 ) ولا إعادة عليه ولو لم يتمكن من نزعه لبرد أو غيره صلى فيه ولا إعادة
شرح
استوجه العمل عليها مع المشقة
( قوله قدس سره ) ( ولو اشتبه الطاهر بالنجس وفقد غيرهما صلى في كل واحد منهما الصلاة الواحدة )
هذا مذهب أكثر الأصحاب كما في ( المنتهى والمختلف ) ( والدلائل والمدارك والذخيرة ) وفي ( الخلاف ) بعد أن نسب التحري إلى أبي حنيفة والشافعي والصلاة عريانا إلى المزني وأبي ثور وقوم من أصحابنا ( قال ) ويدل على ما ذهبنا إليه « إلخ » وخالف في ذلك ابن إدريس وابن سعيد فأوجبا الصلاة عاريا وقد مر نقل حكايته في ( الخلاف ) عن قوم من أصحابنا وفي ( المبسوط ) وروي أنه يتركهما ويصلي عريانا ( واحتج ) ابن إدريس بالاحتياط ثم اعترض على نفسه بأن المشهور أحوط ( وأجاب ) بوجهين ردوهما عليه ( وقال ) الأستاذ والذي يقتضيه صحيح النظر أن الإتيان بالواجب إذا توقف على الإتيان بالغير فإن كان الغير جائزا في نفسه فلا إشكال في وجوبه وإن كان حراما في ذاته كالمغصوب ونحوه فلا ريب في تعذر الإتيان به ( قال ) وربما جعل الوضوء بالإناء المشتبه من هذا القبيل وإن كان الغير حراما بالعارض كلزوم التشريع مثلا فهذا يندفع بالاحتياط لأن الاحتياط طريق شرعي وإلا لانسد باب الاحتياط من رأس وظاهر ( التذكرة ) الإجماع على أنه لو اشتبه الثوبان وعنده ثوب طاهر بيقين لم يجز له الاجتهاد وبه صرح الشهيدان وأبو العباس والصيمري وصرح الأكثر بأنه لو تعدد النجس زاد في الصلاة على عدده بواحد قالوا وتندفع المشقة المتوهمة بتأخير الصلاة وللحنابلة قول بالفرق بين الواحد والمتعدد فأجازوا التحري في الأخير ( قال ) الأستاذ أدام اللَّه حراسته ولو اشتبه النجس واحدا أو متعددا بما لا يحصر من الطاهرات احتمل العفو للحرج والعدم أوجه للفرق بينه وبين المرأة المحرمة المشتبهة بالمحللات ونحو ذلك لخفة المشقة فيما نحن فيه وفي ( التذكرة ) لو لم يعلم عدد النجس فيما تعلم به صلاته بطاهر وكثر وشق فالوجه التحري وفي ( الذكرى ) أن التحري وجه واحتمل بعضهم التخيير
( قوله قدس سره ) ( ومع الضيق يصلي عريانا )
كما في ( الجواهر والشرائع ) وفي ( تذكرته ونهايته ) لزوم الصلاة فيما يحتمله الوقت واحتمل بعضهم العمل على الظن هنا
( قوله قدس سره ) ( ولو لم يجد إلا النجس يتعين نزعه وصلى عاريا )
كما في ( النهاية والمبسوط والخلاف والسرائر والكامل والشرائع والتحرير والإرشاد ) وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وفي ( الدروس والمسالك والروض والدلائل والمدارك ) نقل الشهرة فيه واختير التخيير في ( المعتبر والمختلف والمنتهى والبيان والدروس والذكرى وجامع المقاصد وحاشية الشرائع ) ( والروض والمسالك ) وهو المحكي عن الإسكافي واحتمله الشيخ وجعله الشارح الهندي أقوى وفي ( البيان والمدارك ) رجحان الصلاة في الثوب وهو الأقوى الأحوط كما في شرح الفاضل قال في ( الدلائل ) ولعله لم يذهب أحد من علمائنا إلى وجوب الصلاة في الثوب وفي ( المنتهى ) ولو صلى عاريا فلا إعادة قولا واحدا « 1 » ونقلت الشهرة على أنه لو صلى بالثوب لم يعد في ( الكفاية والذخيرة )
هامش
( 1 ) احتجوا بأن طهارة الثوب شرط في الصلاة والستر شرط فيتخير وفقد الساتر أسوأ من فقد صفته ولأنه يلزمه الإخلال بالأفعال لأنه إذا صلى عاريا يومئ وبضعف الأخبار الدالة على الصلاة عريانا وصحة تلك وفيه أن قضية ذلك تعين الصلاة فيه والضعف منجبر بالشهرة المستفيضة والساتر غير موجود لفقد شرطه فتأمل ( منه قدس سره )