تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ويستحب رش الثوب الذي أصابه الكلب أو الخنزير أو الكافر يابسين ( 1 )
شرح
ذلك المائع وإن كان الإناء يجب غسله لأنه لاقى جسد الميّت وليس كذلك المائع الذي حصل فيه لأنه لم يلاق الجسد وحمله على ذلك قياس بلا دليل والأصل في الأشياء الطهارة إلى أن يقوم دليل قاطع للعذر وإن كان متعبدين بغسل ما لاقى جسد الميّت لأن هذه نجاسات حكميات وليست عينيات ( ثم ) أخذ يستدل على ذلك وعبارته هذه قد فهم منها المحقق في ( المعتبر ) في بحث الجنائز والمصنف في ( التذكرة ) هناك والشهيد الثاني في ( روض الجنان وفوائد القواعد ) هناك أيضا أن ابن إدريس ممن يذهب إلى أنه لو مس ماس الميّت برطوبة ثم لمس رطبا لم ينجس وأنت قد سمعت عبارته وهو لم يصرح فيها بأن الذي لاقاه جسد كان رطبا حتى يفهم منها ما فهموه وإذا فرض أنه يابس كان كلامه قويا جدا وهو الظاهر عند المصنف في هذا الكتاب وفي ( المنتهى ) أنه أقرب ذكر ذلك في آخر بحث الجنائز كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى وفي ( المعالم ) أن كلما حكم بنجاسته شرعا فهو يؤثر التنجيس في غيره أيضا من الرطوبة عند جمهور الأصحاب لا نعرف فيه الخلاف إلا من العلامة وابن إدريس إلى آخر عبارته وصاحب ( المفاتيح ) على أن نجاسة الميّتة حكمية بمعنى أنها لا تتعدى إلى الملاقي كما قال ذلك في نجاسة الكافر لكن كلامه هنا لا يخلو من اضطراب ( قوله قدس سره ) ( ويستحب رش الثوب الذي أصابه الكلب أو الخنزير أو الكافر يابسين ) كما في كتب المحقق وكذا ( المهذب ) لكن ظاهره الوجوب وفي ( المراسم ) زيادة الفأرة والوزغة وكذا ( المقنعة ) لكن ليس فيها الكافر وفي ( الوسيلة ) زيادتهما مع الثعلب والأرنب وجسد الناصب والذمي والكافر وفي ( المبسوط ) زيادة الفأرة والوزغة والثعلب والأرنب وكذا في ( النهاية ) مع إسقاط الكافر « 1 » وفي ( الجامع ) كل حيوان نجس ونص على الوجوب في ( النهاية والوسيلة ) وهو ظاهر الكتب الباقية إلا ( المبسوط ) فإنه نص فيه على استحباب نضح الثوب لإصابة كل نجاسة مع اليبس وقصر الحكم في ( التذكرة والمنتهى والتحرير ) ( ونهاية الإحكام ) على الكلب والخنزير لوضوح سندهما وفرق الصدوق بين كلب الصيد وغيره ( فقال ) من أصاب ثوبه كلب جاف ولم يكن كلب صيد فعليه أن يرشه بالماء وإن كان رطبا فعليه أن يغسله وإن كان كلب صيد وكان جافا فليس عليه شيء وإن كان رطبا فعليه أن يرشه بالماء وفي ( الجامع ) وروي إن كان كلب صيد لم يرش ( انتهى ) هذا في الثوب ( وأما ) البدن ففي ( الوسيلة ) وجوب مسحه بالتراب للتسعة المذكورة في كلامه وكذا في ( النهاية ) لما ذكره فيها لكن لم يصرح فيها بالوجوب واقتصر على المس باليد ونحوها ( المقنعة ) إلا أنه ليس فيها الثعلب والأرنب وعمم في غير الكافر الملاقاة لليد وغيرها من الجسد واستحب في ( المبسوط ) مسح البدن بالتراب إذا لاقى أي نجاسة بيبوسة وفرق القاضي بين ملاقاة الكلب أو الخنزير أو الكافر لليد أو لغيرها من الجسد فحكم على اليد بالمسح بالتراب وعلى غيرها بالرش كالثوب وأطلق سلار الرش لكل ما لاقى أحد الخمسة وهي غير الثعلب والأرنب وفي ( التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام ) مسحه بالتراب بمس الكلب والخنزير مع يبسهما خاصة وفي ( المعتبر ) لا نعرف للمسح بالتراب وجوبا أو استحبابا وجها وفي ( المنتهى ) أما مسح الجسد فشئ ذكره بعض الأصحاب ولم يثبت انتهى ( قلت ) في خبر القلانسي ألقى الذمي
هامش
( 1 ) إلا أنه أسقط الكافر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 179 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي