إلا في بول الرضيع فإنه يكتفى بصب الماء عليه ( 1 )
شرح
الماء إلى تمام الأجزاء لا يتحقق ولا يتحقق العلم به كما نص عليه الكركي وغيره ( نعم ) ربما يتفق ذلك في الدبس إذا خلط على الكر وأضرمت عليه النار حتى رجع إلى ما كان ( وأما ) الصابون فقد قال الأستاذ الشريف أيده اللَّه تعالى إن أصابته النجاسة قبل الجمود فهو من المائعات لا يطهر بالغسل وفي الانتقاع بالكثير احتمال فإذا جمد وجفف تاما قبل التطهير كله أو أعلاه فيصح بيعه لذلك وفي ( المنتهى ) إذا انتقع بالنجاسة بعد الجمود حاله حال الحبوب المنتقعة كذلك ولو أصابت النجاسة ظاهره طهر بالقليل وفي ( جامع المقاصد والروض ) لو جمد الدهن بعد الانفعال امتنع تطهيره بالغسل ولو نجس بعد الجمود أجزأ غسل ظاهره تشبيها بالألية والبدن الموجود فيه شيء من الدهن حيث لا يكون جرما ( وقال ) الأستاذ الشريف أيده اللَّه تعالى والفضة والرصاص ونحوهما إذا أذيبا وأصابتهما نجاسة امتنع تطهير جميع أجزائها ويجوز جعله خاتما ونحوه ولبسه في الصلاة لأنه مما لا يتم به الصلاة ويغسل ظاهره حينا بعد حين إذا حك بعض ظاهره وجرح الباطن حذرا عن المس برطوبة ويجوز بيعه لأنه مما يقبل ظاهره التطهير ( انتهى ) ويبقى الكلام في جواز إدخاله المسجد على رأي من منع إدخال النجاسة المسجد وفي ( التذكرة والتحرير والمنتهى ونهاية الإحكام والذكرى ) ( والبيان والمعتبر والدروس ) أن الأرض الرخوة لا تطهر بالقليل وإنما تطهر بالكثير وفي ( المسالك ) نقل الشهرة فيه وفي ( الدروس ) وبالذنوب في قول مشهور إذا ألقي على البول وفي ( البيان والموجز ) أن في الذنوب رواية مشهورة وفي ( الذكرى ) أن الخبر مقبول وفي ( الخلاف والمبسوط والسرائر ) الاجتزاء بالذنوب وهو الدلو المملوء ماء استنادا إلى خبر أبي هريرة ورده في ( المعتبر والتذكرة والنهاية ) ( والمنتهى والتحرير ) بل في ( المعتبر والتحرير ) ورواية الأعرابي ضعيفة عندنا ( ورده ) الأستاذ الآقا بعدم معلومية حجيته أصلا ورأسا ( وفيه ) أنه قد مر أنه مشهور واقتصر في ( الخلاف والسرائر ) على التطهير من البول خوفا من التعدي وفي ( المبسوط ) ألحق به الخمر وفي الثلاثة جعل المعيار تكاثر الماء عليه بحيث يستهلك البول وتعدى في ( السرائر والمبسوط ) إلى بول الاثنين والثلاثة وهكذا ونسب في ( الذكرى ) إلى الشيخ وابن إدريس تعدد الذنوب بتعدد البول وإنما في ( المبسوط والسرائر ) أنه إذا بال الإنسان على الأرض فتطهيره أن يطرح عليه ذنوب من ماء فإن بال فيه اثنان وجب أن يطرح مثل ذلك وهكذا ( وربما يقال ) إنه يظهر من الخلاف عدم المخالف منا في أصل الحكم لنسبة الخلاف إلى المخالفين ( قال ) بعض العلماء إن في صحيح عبد اللَّه بن سنان ورواية أبي بصير إشعارا بالاكتفاء في زوال النجاسة عن الأرض بصب الماء عليها حيث تضمنتا أن المصلي في بيوت المجوس يرش الماء ويصلي وإلا لم يكن للرش فائدة ( قال في الذخيرة ) وهو حسن إلا أن الاستدلال بمجرد هذا مشكل ( انتهى ) ولقد سمعت الأستاذ الشريف حرسه اللَّه تعالى يقول إن الرش في هذا ونحوه مما ورد في الأخبار كثيرا كما في الثوب الملاقي للكلب والخنزير يابسين يراد به دفع الوسواس فأمر الشارع بما يؤكد الوسواس مخالفة على من ظن النجاسة أو توهمها حتى لا يعود إلى مثله وهذا هو الحسن لا ما حسنه في ( الذخيرة )
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( إلا في بول الصبي فإنه يكتفى بصب الماء عليه )
إجماعا في ( الناصريات والخلاف ) صريحا وقد نسبه الفاضل إلى ظاهره