تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
إلا الميّت ( 1 ) فإنه ينجس الملاقي له مطلقا ( 2 )
شرح
( والشرح ) وفي ( المعتبر ) الإجماع على استحباب الرش في مس الكافر والكلب والخنزير وفي ( الوسيلة ) وجسد الذمي والكافر والناصب فإنه يجب رشه بالماء إن مس الثوب يابسين ومسحه بالتراب إن مس البدن يابسين ( قوله ) ( لا الميّت ) قال في ( جامع المقاصد ) أي الميّت الآدمي فيوافق ما في ( التذكرة والبيان ) ونسب ذلك صاحب ( الذخيرة ) إلى ( الذكرى ) وفي ( الشرح ) نسب إليها مساواة الميّتة لغيرها في اشتراط الرطوبة وهذا هو الصحيح وقد بين ذلك في ( الذكرى ) في البحث الخامس عشر ويحتمل أن يبقى كلام المصنف على إطلاقه فيراد من الناس وغيرهم كما فهمه الفاضل في ( الشرح ) فيوافق مذهبه في ( المنتهى والنهاية ) وهو صريحه فيما يأتي من الكتاب في آخر بحث الجنائز وهو الظاهر من ( الإرشاد والنهاية ) وفي بعض عبارات المحقق إشعار به وفي ( الموجز ) نحو ما هنا وفي ( شرحه ) أن ظاهره عموم الميّت وفي ( الروض ) إثبات الحكم لميت الآدمي بلا إشارة إلى خلاف وفي غيره أنه كذلك على الخلاف وفي ( المفاتيح ) أن الأصحاب لم يفرقوا بين ميت الآدمي وغيره انتهى وتنزيل الميّت على غير الآدمي فقط فيكون موافقا أحد رأيي ( الموجز ) وهو الذي بنى عليه في مسألة غسل الميّت بعيد جدا ومثله التنزيل على ما يوافق ظاهر ( المنتهى ) من نجاسة ما أصابه ميت مطلقا وإيجاب غسل ما أصابه ميت غير الآدمي مع اليبوسة دون النجاسة ( قوله ) ( فإنه ينجس الملاقي له مطلقا ) نسبه في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) إلى ظاهر الأصحاب ( قال في النهاية ) في بحث الجنائز وإن مس الميّت يابسا فظاهر كلام الأصحاب أنه ينجس كما إذا مسه رطبا ( وفي فوائد القواعد ) في آخر بحث الجنائز أنه المعروف من المذهب وفي ( كشف الالتباس ) المشهور بين الأصحاب نجاسة ملاقي الميّت الآدمي يابسا وبه صرح في ( الروض ) كما مر وهو ظاهر المفيد أو صريحه وفي ( التذكرة والبيان وفوائد القواعد ) أنه يشترط في التنجيس الرطوبة في غير الآدمي ولا نشترط في الآدمي كما مر وحكم بالعكس في ( الموجز ) وقال الصيمري لم أقف لغيره على فتوى صريحة في ذلك ( وقال في جامع المقاصد ) الأصح اشتراط الرطوبة في الآدمي وغيره انتهى ومثل ذلك في ( المبسوط ) ( والذكرى والدلائل ومجمع البرهان وشرح الفاضل والفقيه والمقنع ) حيث أفتى فيهما بمضمون خبر ابن بكير الذي تضمن أن كل يابس ذكي وبصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام في الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل يصلح له الصلاة ( قال ) ليس عليه غسله وليصل فيه ولا بأس وحمله في ( التهذيب والإستبصار ) على ما إذا أتى على ذلك سنة وحسنة الحلبي ورواية إبراهيم بن ميمون حيث يقول فيهما وإن كان لم يغسل الميّت فاغسل ما أصاب ثوبك منه ظاهرتان في مختار المصنف هنا واحتمل في ( النهاية والمنتهى ) حكمية النجاسة عند اليبس فلو مس رطبا قبل غسل يده لم يحكم بنجاسته واستظهره فيما يأتي من حكم الأموات من هذا الكتاب وابن إدريس على أن الميّت من الناس أنما ينجس ملاقيه نجاسة حكمية ( قال الشارح ) وعبارته تحتمل غير ذلك كما أوضحناه في ( المناهج ) ( قلت ) قال في ( السرائر ) ويغتسل الغاسل فرضا واجبا فإن مس مائعا لا يغسله ولا ينجسه وكذا إذا لاقى الجسد الميّت من قبل غسله إناء ثم أفرغ في ذلك الإناء قبل غسله مائع فإنه لا ينجس