تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولو اشتبه موضع النجاسة وجب غسل جميع ما يحتمل ملاقاتها ( 1 ) له وكل نجاسة عينية لاقت محلا طاهرا فإن كانا يابسين لم يتغير المحل عن حكمه ( 2 )
شرح
وشرح الأستاذ ولا خلاف فيه كما في ( المفاتيح ) وهو مذهب الأصحاب كما في ( المدارك والدلائل ) ( وقال في المدارك ) أيضا ويعتبر في الصب الاستيعاب لما أصابه لا الانفصال على ما قطع به الأصحاب وفي ( الذخيرة ) أنه المشهور لا نعلم فيه مخالفا وفي ( المنتهى والمختلف والكفاية ) نقل الشهرة وفي ( التذكرة ) نقل ( الخلاف ) فيه عن العامة وفي ( المعتبر ) نسبة ( الخلاف ) فيه إلى أبي حنيفة وأن الشافعي وأحمد موافقان وفي ( الناصرية ) نسب الخلاف إلى أبي حنيفة ومالك والثوري وابن حي وصرح في ( الروضة ) بأنه لا يجب فيه العدد وهذا الحكم خاص بالصبي دون الصبية وقد نقل على ذلك الإجماع في ( المختلف ) والشهرة في ( المدارك والذخيرة ) وشرح الفاضل وظاهر عبارة الصدوقين حيث أوردا عبارة حسنة الحلبي بعينها القول بالمساواة وفي ( الذكرى ) وفي بول الصبية قول بالمساواة والعصر أولى وفي ( الناصريات ) أن المراد بالصبي من لم يأكل الطعام ومثله ما في ( المعتبر والمنتهى ) ونهاية الإحكام والموجز ) ونقل الشهرة عليه الفاضل في الحولين أو بعدهما كما نص عليه في ( نهاية الإحكام والموجز ) والمراد بأكله الغذاء عن شهوته وإرادته كما في ( المعتبر والمنتهى ) لا الدواء أو النادر ( قال في المنتهى ) وإلا تعلق الحكم بأول الولادة لاستحباب تحنكه بالتمر واعتبر بعضهم عدم الاغتذاء كما في ( البيان ) ولعل المراد واحد وابن إدريس اعتبر عدم بلوغ السنتين وفي ( المعتبر ) ولا تصغ إلى من يعلق الحكم بالحولين فإنه مجازف وفي ( المنتهى ) أن تحديد ابن إدريس ليس بشيء وفي ( جامع المقاصد وحاشية الشرائع والروض ) ( والمسالك ) أن المراد بالصبي من لم يبلغ الحولين ولم يغتذ بالطعام غذاء مساويا للبن أو أكثر منه وفي ( جامع المقاصد ) ولا يشترط الانفصال ولا الجريان ومثله في ( الروض والمسالك وحاشية الشرائع ) وفي ( المدارك ) يعتبر في الصب الاستيعاب لا الانفصال على ما قطع به الأصحاب وفي ( التذكرة ) بعد الحكم بالصب لبول الصبي ( قال ) وقال الشافعي وأحمد يكفي الرش وهو قول لنا فيجب فيه التعميم فلا يكفي إصابة الرش بعض مورد النجاسة وربما توهم بعضهم من عبارة ( التذكرة ) هذه ثبوت قول بالاكتفاء بمطلق الرش وهو غلط لإنباء عبارته عن إرادة الاستيعاب في معنى الرش ( وقال في الشرح ) الصب بمفهومه يشمل ما ينفصل معه الماء وغيره والمستوعب وغيره فيشمل الرش إلا أن السابق إلى الفهم المستوعب ثم الغسل إن تضمن العصر فمقابلته به في الأخبار والفتاوى تفيد عدم اعتباره ولما لم يكن دليل على الانفصال لم يعتبر أيضا وإن لم يتضمنه وكان حده الانفصال كما في ( الخلاف ونهاية الإحكام ) كانت مقابلته نصا في عدم وجوب الانفصال كما في ( الخلاف ) انتهى وفي بعض الحواشي اعتبار « 1 » لزوم الانفصال على القول بنجاسة الغسالة هذا وقد يلوح من ( الخلاف ) الإجماع على عدم اعتبار الانفصال ( قوله قدس سره ) ( ولو اشتبه موضع النجاسة وجب غسل جميع ما يحتمل ملاقاتها ) إجماعا كما في ( المعتبر والمنتهى والتذكرة والكفاية والذخيرة والمفاتيح والشرح ) وربما قيل « 2 » إن يقين النجاسة يرتفع بغسل مقدارها أو بقطعه من أي مكان كان ( والجواب ) أن اللازم يقين الزوال لا زوال اليقين ولو تم ذلك بطل الاستصحاب ( وقال ) ابن شبرمة من العامة يتحرى ( قوله قدس سره ) ( وكل نجاسة عينية لاقت محلا طاهرا فإن كانا يابسين لم يتغير المحل عن حكمه ) إجماعا في ( الذخيرة والدلائل )
هامش
( 1 ) اختيار ( 2 ) أورد