تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
وكلام صاحب ( المدارك ) ومن تبعه على ذلك فكان الغسل حقيقة في قدر مشترك بين الصب فقط وبين الصب والعصر وهو إزالة النجاسة وهي في كل شيء بحسبه ففي الثوب لا بد فيها من العصر وفي غيره يكفي فيه الصب فيرجع الحال ( أن يقال ) إن الغسل حقيقة في صب الماء مع الانفصال وهو في كل شيء بحسبه ( ويرد ) عليه حينئذ أن الغسل في أعضاء الوضوء غسل قطعا ولا يشترط فيه الانفصال ( ويجاب ) بأنه مشترك لفظي بين هذين المعنيين ( أو يقال ) بأنه حقيقة في قدر مشترك بين الغسلين وهو النزاهة والتنظيف ونقل في ( المنتهى ) عن ابن سيرين وأحد قولي الشافعي الطهارة بدون العصر ( هذا ) وفي ( الذكرى والبيان واللمعة وجامع المقاصد وظاهر الموجز وشرحه ) أن ذلك إنما هو إذا غسل في الراكد القليل دون الكر والجاري وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام والدروس والروض ) ( والمسالك ) الاقتصار على ذكر الكثير ( ولا ريب ) أن مرادهم ما لا ينفعل بالملاقاة وأطلق لزوم العصر في جميع الكتب التي ذكر فيها وقد مر شطر منها وظاهر الإجماع والشهرة التعلق بالمطلق بل ظاهر الأخبار ذلك لكن من لحظ مطاوي الأخبار لأن الغسل فيها مقابل للصب وكلام الأصحاب في الإحتجاج بتنجيس الماء المتخلف في الثوب كاد يقطع أن ذلك في غير الكثير والجاري لأن الماء المتخلف حينئذ متصل بالكر والجاري فلا يحكم بنجاسته بلا دليل ( نعم ) حيث يقال بدخول العصر في مفهوم الغسل تقوى السراية مع إمكان أن يقال إنما ذلك حيث يكون في القليل وكذا تنزيل استنادهم إلى تخلف أجزاء من النجاسة يمكن أن يراد حيث لا يستولي الماء المعصوم عليه وقد خرجنا في هذا المقام عما وضع له هذا الكتاب لكونه من مزال الأقدام واللَّه سبحانه هو العالم وفي ( المنتهى والتحرير ) ( ونهاية الإحكام والموجز وشرحه ) أنه لا بد فيما لا يمكن عصره باليد فيما يغمسه الماء من الدق والتقليب وفي ( الذكرى والبيان وجامع المقاصد ) الدق والتغميز ونسبه في ( المدارك ) إلى الأصحاب وفي ( الدروس ) الاقتصار على التغميز وأنت إذا تذكرت تعريف الأستاذ الذي عرف به العصر كما مر كان جميع ذلك من أفراد العصر فإنه فسره بأنه فعل يخرج به الماء المغسول به تغميزا أو كبسا وهو الظاهر من كتب اللغة حيث فسروا العصر بإخراج ما فيه لكن هذا النوع أعني ما لا يمكن عصره ويرسب فيه الماء قد صرح في ( الذكرى وجامع المقاصد والموجز وشرحه والروض ) أنه لا يطهر بالقليل ويجوز التطهير بالكثير وفي ( المعالم ) أن عدم جواز التطهير بالقليل لما يرسب فيه الماء هو المتعارف بين المتأخرين وفي ( الذخيرة ) أنه المشهور بين المتأخرين وفي ( المدارك ) نسبه إلى جمع من الأصحاب ثم استشكل الحكم بلزوم الحرج والضرر أولا وبأن المتخلف في الفواكه لا يزيد على المتخلف في الحشايا بعد الدق والتغميز وفي ( نهاية الإحكام والدروس ) أنه إنما يطهر بالغسل ما يمكن نزع الماء المغسول عنه وظاهرهما عدم الفرق بين القليل والكثير وفي ( البيان ) ولا تطهر المائعات غير الماء بالغسل ولا ما لا يمكن فصل الماء عنه ( نعم ) لو ضرب في الماء حتى تجلله الماء أمكن الطهارة وفي ( التحرير ) يطهر بالغسل ما كان من الجواهر الصلبة التي لا تتشرب أجزاؤها كالرصاص والخزف المطلي أما القرع والخشب غير المطلي فالأقرب زوال النجاسة عنه خلافا لابن الجنيد وفي ( الذخيرة ) لو بني على اعتبار العصر جرى في الكثير إلا أن يخرج بالإجماع وصرح المصنف في ( التحرير والمنتهى ) ( ونهاية الإحكام ) أنه لا بد من الدلك في البدن وفي ( النهاية ) أضاف إليه سائر الأجسام الصلبة واستحبه في ( المعتبر والذكرى ) ونفاه قوم ( قال في الذخيرة ) وهو حسن وصرح في ( المنتهى )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 174 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي