. . . . . . . . . .
شرح
أنه مذهب العلامة وأكثر المتأخرين وفي ( الذخيرة وشرح الأستاذ ) أنه رأي ابن حمزة والعلامة وأكثر المتأخرين واختير في ( النافع والشرائع والتلخيص والمدارك والذخيرة والكفاية ) أنه لا تجب الإزالة وإن زاد على فرض الاجتماع أضعافا وهو مذهب يحيى بن سعيد كما نقل عنه وعليه الشيخ في ( المبسوط ) حيث قال وما نقص عن الدرهم لا تجب إزالته من سائر الحيوان سواء كان في موضع واحد من الثوب أو في مواضع كثيرة بعد أن يكون كل موضع أقل من الدرهم وإن قلنا إذا كان جميعه لو جمع بلغ درهما وجب إزالته كان أحوط للعبادة وكذا قال في ( السرائر ) الأحوط للعبادة وجوب إزالته إذا كان بحيث لو جمع بلغ درهما والأقوى والأظهر في المذهب عدم الوجوب وفي ( الذكرى ) أن المشهور العفو وإلحاقه بالمجتمع أولى وفي ( نهاية الشيخ والمعتبر ) العفو ما لم يتفاحش ( قال في المعتبر ) بعد أن نقل أقوال العامة في التفاحش وقد مر ذكرها والوجه المرجع فيه إلى العادة لأنها كالأمارة الدالة على المراد باللفظ إذا لم يكن له مقدر شرعا ولا وضعا ( انتهى ) وعبارة ( النهاية ) وهي هذه وإن كان دم رعاف أو فصد أو غيرهما من الدماء وكان دون مقدار الدرهم مجتمعا في مكان فإنه لا تجب إزالته إلا أن يتفاحش ويكثر فإن بلغ مقدار الدرهم فصاعدا وجبت إزالته ( قال ) الفاضل في الشرح فيحتمل انقطاع قوله إلا أن يتفاحش أي لكن إن تفاحش وجبت إزالته وتفسير التفاحش بقوله فإن بلغ الدرهم إلخ ( انتهى ) فبقي ما في ( المعتبر ) خاليا عن الموافق وفي ( الإنتصار والغنية وكشف الحق والدروس ) وكثير من كتب الأوائل كالصدوق والكليني تعليق العفو وعدمه بمقدار الدرهم وخلافه من دون تعرض للمجتمع والمتفرق ( وليعلم ) أن القائلين بعدم العفو في المتفرق أنما يقولون به حيث لا يكون معفوا عنه لو اجتمع كما نص عليه في ( المهذب وكشف الالتباس والمختلف والدلائل ) وغيرها فيكون الإجماع منعقدا على العفو عن القليل متفرقا ومجتمعا وما يظهر من إطلاق بعضهم الخلاف في المتفرق وأنه قيل بالعفو مطلقا والعدم مطلقا والتفصيل منزل على ذلك وفي ( جامع المقاصد والموجز والمسالك والروض والدلائل ) أنه لو تعددت الثياب أو كان التفريق بينها وبين البدن أنه يعتبر فرض الاجتماع فلو بلغ مجموع ما في الثياب أو ما فيها وفي البدن درهما لو اجتمع فلا عفو وفي ( نهاية الإحكام والروض والمدارك وكشف الالتباس ) ( والدلائل ) أنه لو أصاب الدم وجهي الثوب أن المدار فيه على التفشي وعدمه فإن اتصل ما في الجانبين فواحد وإلا فاثنان وربما أفهمت عبارة ( كشف الالتباس ) اعتبار الرقة وفي ( المعالم والذخيرة ) أن المدار على العرف وفي ( المنتهى والتحرير ) التصريح بأن التفشي في الصفيق موجب للاتحاد وفي ( الذكرى ) ( والبيان ) الفرق بين الرقيق والصفيق وأنه واحد في الأول دون الثاني وحسنة السيد في ( مداركه ) والفاضل البهائي وفي ( الدلائل ) وفيه قوة واختار الأستاذ الرجوع إلى العرف وفي ( المنتهى والبيان ) ( والذخيرة ) أنه لو تنجس الرطب الطاهر بالدم لم يعتبر فيه المقدار بل حاله حال النجاسات فيما عدا الدم واحتمل الأمرين في ( نهاية الإحكام ) وفي ( الذكرى والروض والمعالم والمدارك والدلائل ) جريان العفو فيه وكذا لو انضاف الرطب إلى الدم ولم يزد المجموع على الدرهم فالخلاف السابق جار فيه بل المفروض في أكثر الكتب السابقة أنما هو هذا وفي ( شرح الموجز ) اعتبار عدم تعديه عن الدم وظاهره أنه لا عفو مع التعدي وقد مر القول بعدم البأس مع الرطوبات اللازمة كالعرق ونحوه وظاهر ( الذكرى ) العفو عن المنفعل بالدم وإن كثر لأنه ليس فيه سوى ما في الدم وقد كان عفوا وفي