. . . . . . . . . .
شرح
الحكمية والمراد هنا أوسطها بقرينة المقابلة وعبارة المصنف هنا كعبارة ( النهاية ) وظاهرها عدم مدخلية العدد في التطهير وإنما المدار فيه على زوال العين إلا ما سيجيء من حكم الآنية ويكون الحكم في البول وغيره متساويا كما قربه في ( المنتهى ) وفي ( البيان ) ولا يجب التعدد إلا في إناء الولوغ واستحب التثنية والتثليث في غير ما فيه العدد من الإناء وفي ( الإرشاد ) إطلاق الغسل من دون قيد العدد وفي ( الغنية ) أن الطهارة عبارة عن إزالة النجاسة عن البدن والثياب بما تبين أنها تزول به شرعا ولا يكفي مطلق الزوال وفي المبسوط ) خص العدد بالولوغ وفي ( جمل السيد ونهاية الشيخ وخلافه والسرائر ) إطلاق الغسل وهو ظاهر ( الإنتصار والكشف ) وقال الأستاذ الشريف الاكتفاء بالغسلة الواحدة المزيلة للعين من دون تقدير بالمثلين في المحل من البول هو ظاهر ( الكافي والوسيلة والغنية والسرائر والمختلف ) ( والمنتهى واللمعة والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) ولا ينافي الأخبار الواردة بالتثنية من البول لورود أكثرها في تطهير الثياب وظهور الوارد منها في إصابة البول من خارج وإجماع ( المعتبر ) على وجوب المرتين في البول مطلقا يظهر منه إرادة غير المخرج كما يفهم من كلامه في بحث الاستنجاء وغيره فلا منافاة وكذا الخبر الوارد بالتحديد بمثلي ما على المخرج فإنه مع عدم وضوح سنده ومعارضته بمثله ظاهر في الاكتفاء بالمثلين في الغسل والظاهر عدم التطهير بما دونهما وبهذا يرتفع الخلاف في المسألة إلا ممن صرح بوجوب التعدد كالصدوق والشهيد في ( الذكرى ) أما من أطلق فلا خلاف له عند التحقيق ومن ثم قال الشهيد في ( البيان ) إن الاختلاف هنا بمجرد « 1 » البيان وكأنه يريد بذلك خلاف الشيخين والفاضلين ممن لم يصرح بالتعدد انتهى كلامه أدام اللَّه تعالى حراسته قلت وفي ( المعتبر ) ( والشرائع والتحرير والتذكرة والذكرى والدروس واللمعة وجامع المقاصد والموجز وشرحه ) ( وحاشية الشرائع والمسالك ) إيجاب المرتين وفي ( المنتهى ) أوجب أولا غسل الثوب مرتين ثم قرب الاكتفاء بالمرة الواحدة وفي ( المعتبر ) نسبه إلى علمائنا وفي ( الذخيرة ) أن عليه عمل الطائفة وفي ( البحار والمدارك والكفاية ) نقل الشهرة فيه والأستاذ الشريف حرسه اللَّه تعالى يحمل ذلك على إرادة غير المخرج إلا ممن صرح كما علمت وقد تقدم في الاستنجاء ما له نفع في المقام وفي ( الذخيرة ) أن المصنف اكتفى في جملة من كتبه بالمرة مع الجفاف قيل ويظهر من فحوى كلامه في جملة من كتبه الاكتفاء بها مطلقا واستقر به في ( المنتهى ) انتهى قلت في ( التحرير ) قسم النجاسة إلى بول ونجاسة ثخينة وأوجب التعدد فيهما وإلى غير مشاهد واكتفى فيه بالمرة وفي ( التذكرة ) قال ( وأما ) الحكمية وهي التي لا تدرك بالحواس كالبول إذا جف على الثوب فيجب غسلها ( ثم قال ) ولا يكفي الصب بل لا بد من الغسل مرتين وهو كالصريح في لزوم التعدد في البول الجاف كما احتمله في ( نهاية الإحكام ) نعم عبارة هذا الكتاب الآتية صريحة فيما نقل ( وهنا فروع ) ليعلم أنه صرح في ( المعتبر والذكرى وجامع المقاصد ) ( وشرح الموجز ) أن غسلة الإزالة تحسب في الغسلتين فلا تحتاج إلى اثنتين بعد غسلة الإزالة وهو الظاهر من إطلاقاتهم ويظهر من ( المدارك ) التردد في ذلك والمراد باحتسابها احتساب الغسلة المقارنة للزوال ولا عبرة بما تقدمها ( وربما قيل ) لا معنى لاحتساب غسلة الإزالة إذ لا معنى للحصر إذ الإزالة لازمة ولو تضاعف الغسل ( والجواب ) أن بناء الأخبار وكلام الأصحاب على الغالب ( ثم ) إن ظاهرهم عدم الفرق في البول بين بول الآدمي وغيره مما لا يؤكل لحمه وكذا لا فرق بين بول المسلم والكافر وقد اختلفت كلمات الأصحاب في حكم الثوب والبدن ففي ( المنتهى والتحرير والتذكرة ) الاقتصار على
هامش
( 1 ) لمجرد