ويغسل الثوب من النجاسات العينية حتى تزول العين ( 1 )
شرح
( جامع المقاصد ) اشتراط عدم الزيادة على الدرهم وفي ( المنتهى والتحرير والذكرى وشرح الموجز ) أنه لو لاقته نجاسة من خارج بطل العفو وصرح في ( شرح الموجز ) أنه لا فرق في ذلك بين المتعدية عن محل الدم وغيرها وصرح في ( المنتهى ) باعتبار كون النجاسة مما لا يعفى وفي ( التحرير وكشف الالتباس ) لو زال من الزائد على الدرهم ما نقص به عنه جاء العفو وفي ( المنتهى ونهاية الإحكام ) ( والدروس والموجز وشرحه ) أنه لو اشتبه الدم الطاهر بغيره حكم بالطهارة لأصل الطهارة « 1 » وفي ( الدروس ) وكذا كل مشتبه بطاهر ومنه آنية المشرك وفي ( الدروس والموجز وشرحه ) أنه لو اشتبه المعفو عنه بغيره كان عفوا وفي الأخيرين أن الأصل « 2 » العفو وللخراساني هنا كلام طويل الأذناب وصاحب ( المعالم ) وجه أصالة الطهارة بأن معنى الطاهر ما تجوز الصلاة فيه ولا يجب الاجتناب عنه فالأصل براءة الذمة من التكليف ونقل عن بعض من عاصره من مشايخه بأن أصالة الطهارة ليست في نفس الدم بل في ملاقيه ونقل عن بعض الأصحاب توجيه الأصل في باب العفو والطهارة بالبناء على مسألة اشتباه المحصور ( قال ) وهذا الكلام متجه حيث إن ما لا يعفى عن قليله من الدماء منحصر وما يعفى عنه غير منحصر وذكر أن هذا لا يتمشى في المشتبه بالنجس والطاهر لأن كلا منهما غير محصور
( قوله قدس سره ) ( ويغسل الثوب من النجاسات العينية حتى تزول العين )
قال الفاضل المراد بالعين هنا ما يعم الأثر فإنه أجزاء صغيرة من العين تزول بالغسل لا عرض كالرائحة واللون انتهى ( قلت ) نقل الإجماع في ( المعتبر ) على عدم وجوب إزالة العرض من اللون والرائحة وجزم المصنف في ( المنتهى والنهاية ) بوجوب إزالة اللون مع الإمكان واعتبر في ( النهاية ) إزالة الطعم أيضا لسهولة إزالته ( قال ) فيها أيضا ولو بقيت الرائحة واللون وعسر إزالتهما ففي الطهارة إشكال ( وقال ) ولو بقيت الرائحة العسرة الزوال فالأقرب الطهارة كاللون يجامع مشقة الإزالة وكأن ذلك منه لوجود النص في اللون دون الرائحة مع أن النص ورد في الرائحة أيضا ( قال الكاظم عليه السلام ) لابن المغيرة في الاستنجاء الريح لا ينظر إليها وفي ( جامع المقاصد ) والمراد بالعسر العسر عادة فلو كانت بحيث تزول بمبالغة كثيرة لم تجب ( ثم قال ) وهل يتعين نحو الأشنان والصابون أم يتحقق العسر بمجرد الغسل بالماء إذا لم تزل كل محتمل والأصل يقتضي الثاني والاحتياط الأول انتهى وفي ( الذكرى ) ولا عبرة باللون والرائحة وفي ( الموجز ) يجب زوال العين لا اللون العسر وفي ( شرحه ) لا بد من زوال العين وأوصافها ولو بقي الطعم لم يطهر سواء بقي مع غيره من الصغار أو منفردا لسهولة إزالة الطعم وإن بقي اللون منفردا فإن سهل زواله وجب وإن عسر كدم الحيض لم يجب ويمكن تنزيل جميع هذه العبارات على أن سرعة الزوال قرينة بقاء العين وقد تقدم نقل ما قيل من أن الأعراض لا تبقى مجردة عن الجواهر وردهم عليه هذا وفي ( جامع المقاصد والدلائل ) أن اسم العينية تطلق على ثلاثة معاني ( أحدها ) ما تتعدى نجاسته مع الرطوبة وهو الخبث ويقابلها الحكمية التي تتوقف على النية ( ثانيها ) ما كان عينا محسوسا كالدم والبول قبل الجفاف ويقابلها الحكمية كالبول الجاف ( ثالثها ) ما كان عينا غير قابلة للتطهير كالكلب ويقابلها
هامش
( 1 ) أي أصل طهارة المحل أو الأصل الشرعي المستفاد من قولهم عليهم السلام كل شيء طاهر أو أصالة براءة الذمة ( منه )
( 2 ) في تقرير هذا الأصل أيضا وجوه ( منه )