وعن النجاسة مطلقا فيما لا تتم فيه الصلاة منفردا كالتكة والجورب والقلنسوة والخاتم والنعل وغيرها ( 1 ) من الملابس خاصة ( 2 ) إذا كانت في محالها ( 3 )
شرح
( وعن النجاسة مطلقا فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا كالتكة والجورب والخاتم والنعل وغيرها )
( 1 ) قال الفاضل كالقلنسوة والسوار والدملج والسير وزاد ابن إدريس السيف والسكين ولعله أراد ما يلبس منهما من السير والنجاد لا نفسهما وأغلافهما « 1 » والصدوقان العمامة ( ووجه ) بأنها على تلك الهيئة لا تتم الصلاة فيها وحملها الراوندي على عمامة صغيرة لا تستر العورتين كالعصابة انتهى ( قلت ) وكذا في ( التذكرة والمختلف ) حملها على العمامة الصغيرة وأما ما نقله من توجيه كلام الصدوق فقد نقله أيضا الأستاذ في شرحه واحتمله في ( المدارك والذخيرة ) وفي هذين الكتابين أن وجوب غسل الثياب هو المستفاد من الأخبار والعمامة ليست منها ( وفيه نظر ) ظاهر فتأمل وهذا الحكم مجمع عليه في الإنتصار ( والخلاف والسرائر ) ونسبه في ( التذكرة ) إلى علمائنا وفي ( المختلف والمدارك ) إلى الأصحاب وفي ( الذخيرة والكفاية ) وشرح الأستاذ لا أعلم في أصل الحكم خلافا بين الأصحاب والقطب الراوندي نقل الإجماع على خمسة أشياء القلنسوة والتكة والجورب والخف والنعل وظاهره الحصر في الخمسة حيث قال بعد ذلك وما عدا ذلك من الملابس إن كانت فيه نجاسة فلا تجوز الصلاة فيه إلا بعد إزالتها
( قوله ) ( من الملابس خاصة )
كما في ( السرائر ونهاية الإحكام والمنتهى والبيان والموجز وشرحه وشرح الفاضل ) وفيه أن ظاهر الأكثر وهو كما قال وأطلق في ( الإنتصار والخلاف والغنية والمعتبر والشرائع ) وفي ( التذكرة والتحرير ) الاقتصار على الكون في محالها وصرح في ( الذكرى والدروس وجامع ) ( المقاصد والمسالك والمدارك والدلائل والذخيرة والمختلف ) على ما قال الأستاذ بشمول العفو لغير الملابس وهو ظاهر ( التنقيح وحاشية الشرائع ) وأسنده في ( الذخيرة والدلائل وشرح الفاضل ) إلى بعض المتأخرين
( قوله قدس سره ) ( إذا كانت في محالها )
كما في ( التذكرة ) ( والتحرير والمنتهى والبيان والموجز وشرحه ) ومن لم يشترط الملابس كما عرفت لا يشترط الكون في المحال كما صرحوا به وذكر الشيخان وابن زهرة أنه يستحب إزالة النجاسة عما لا تتم به الصلاة وفي ( المعتبر والمنتهى ) أنه لو حمل صبيا أو حيوانا طاهرا غير مأكول لم تبطل صلاته ونفى عنه الخلاف الفاضل الهندي فيما سيأتي وظاهر ( المنتهى ) الإجماع على استثناء قطنة المستحاضة من حكم ما لا تتم به الصلاة كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى وفي ( المبسوط والإصباح والسرائر والجواهر والجامع ) وجملة من كتب المصنف ( والموجز وظاهر البيان ) أنه لو حمل قارورة مشدودة الرأس وفيها نجاسة فسدت صلاته وفي ( الخلاف ) أن ليس لأصحابنا نص في حكم القارورة والذي يقتضيه المذهب أنه لا ينقض الصلاة حمل القارورة التي فيها نجاسة لعدم الدليل إلى أن قال وإن قلنا إنه تبطل صلاته لدليل الاحتياط كان قويا ولأن على المسألة إجماعا « 2 » واعترضه في ( المعتبر ) أنه بعد تسليم عدم النص من الأصحاب كيف يدعي الإجماع ثم اختار في ( المعتبر ) « 3 » عدم المنع ووافقه الكركي والصيمري وصاحب ( المدارك والدلائل والذخيرة ) وغيرهم ويظهر من ( الذكرى ) الميل إلى ما في ( المعتبر )
هامش
( 1 ) أو غلافهما
( 2 ) مراد الشيخ إجماعنا المحصل من طريقتنا لا من نص أصحابنا ( منه )
( 3 ) قد اختلف النقل عن الخلاف اختلافا شديدا والوجه ما ذكرناه ( منه )