. . . . . . . . . .
شرح
ذكر الاحتمالين من دون ترجيح وظاهر ( الخلاف والمبسوط ) عدم وجوب التخفيف وظاهر ( الخلاف ) الإجماع عليه كما يأتي نقل عبارته واستشكل في ( نهاية الإحكام ) فيما لو أمكن جعل الباقي بعد التخفيف أقل من درهم لكن ظاهر الكتب السابقة من إطلاق عدم وجوب التخفيف عدم الوجوب في هذا القسم أيضا وفيها أيضا عدم وجوب عصب الجرح وأطلق في ( الخلاف والمبسوط ) عدم وجوب العصب وإن حمله على الاستحاضة ونظائرها قياس وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وزيادة أنه حرج منفي في الشرع ( قال ) الفاضل ويمكن تخصيص ما فيهما بما يتضمن الحرج وفي ( المنتهى ) ( ونهاية الإحكام ) وجوب إبدال الثوب بطاهر لو تيسر لانتفاء المشقة فأطلق فيهما وجوب الإبدال مع الإمكان واستشكل الإبدال في ( التحرير ) مطلقا وفي ( كشف الالتباس ) لا يجب كما في بعض ما سلف من الكتب السالفة وفي ( نهاية الإحكام ) أيضا لو تمكن من إبداله بما فيه أقل من درهم فإشكال أقربه عدم الوجوب ( قال ) الفاضل الهندي والوجوب عندي أظهر وفي ( نهاية الإحكام والمنتهى ) لو ترشرش عليه من دم غيره فلا عفو ونقله الأستاذ الآقا أيده اللَّه تعالى عن بعض من قرب من زمانه ( ورده ) بالإجماع على عدم الفرق بين الدمين وبمطلقات أخبار العفو وإليه أشار في ( المبسوط ) حيث قال وما نقص عنه من سائر الحيوان وفي ( المنتهى والنهاية ) وظاهر ( كشف الالتباس ) أنه لو أصاب ماء فأصاب الماء الثوب فلا عفو وقرب في ( المدارك ) ثبوت العفو كما قواه في ( الذكرى وفي الذخيرة ) يمكن أن يستفاد من الروايات ثبوت العفو في العرق ونحوه مما لا يقع الانفكاك عنه إلا نادرا وفي ( الذكرى ) في مقام بيان قليل الدم ( والمدارك وكشف الالتباس ) لو أصاب هذا الدم نجاسة خارجية فلا عفو « 1 » وفي شرح الأستاذ أنه متفق عليه وصرح المصنف في جملة من كتبه ( كالمنتهى والنهاية ) ( والتحرير ) والشهيد في ( البيان والدروس ) والصيمري في ( كشف الالتباس ) أنه يستحب له غسل ثوبه في اليوم مرة ونسبه في ( المدارك والدلائل ) إلى جمع من الأصحاب وفي ( الذخيرة ) إلى المصنف في عدة من كتبه وفي ( الدروس ) سرى الحكم إلى كل نجاسة لازمة ( وأما ) مذاهب العامة فقد تقدم نقل مذهب الحسن بن صالح بن حي وأنه موافق لنا في الدم وأما الشافعي فعنده أن النجاسات حكمها واحد يجب إزالة قليلها وكثيرها إلا ما عفي عنه من دم البق والبراغيث فإن تفاحش وجب إزالته وأبو حنيفة النجس كله يراعى فيه مقدار الدرهم فإذا زاد وجبت إزالته ( قال ) والدرهم هو البغلي الواسع هكذا في ( الخلاف ) وهو قريب من رأي ابن الجنيد لكنه في ( التذكرة ) نقل عن أبي حنيفة أن النجاسة المغلظة يجب إزالة ما زاد على الدرهم منها والمخففة لا تجب إلا أن تتفاحش واختلف أصحابه في التفاحش فالطحاوي ربع الثوب وبعضهم ذراع في ذراع وأبو بكر الرازي شبر في شبر وفي ( الخلاف ) عن مالك وداود في النجاسات كلها أن المتفاحش ليس بعفو فداود المتفاحش شبر في شبر ومالك نصف الثوب وعن أحمد أنه عفي عن يسير دم الحيض والاستحاضة والنفاس
( قوله قدس سره )
هامش
( 1 ) لعله إما لأن النجاسة تقبل الشدة أو لأنه يبعث على الشك في تناول الأدلة ( منه )