إلا دم الحيض والاستحاضة والنفاس ( 1 ) ونجس العين ( 2 )
شرح
فلا بأس بأن لا يغسل ويظهر منه أن ما دون الحمصة طاهر فليتأمل فيه وقد تقدم غير مرة مذهب أبي علي وأنه قال بعدم نجاسة الثوب بدم كعقد الإبهام الأعلى على أحد النقلين عنه ونقل في ( الخلاف ) الإجماع على عدم العفو عن المساوي وفي ( كشف الحق ) نسبته إلى الإمامية وفي ( كشف الالتباس ) ( والمسالك ) نقل الشهرة فيه ونسبه في ( الدلائل ) إلى الشيخين وأتباعهم وابني بابويه وابن إدريس والقاضي ( قلت ) وكذا في ( الوسيلة ) صرح بعدم العفو عن المساوي بل كل من نص على العفو عما دون الدرهم وسكت عن الدرهم كلامه يدل على ذلك لأنهم حكموا بنجاسة الدم وإيجاب غسله وأخرجوا الأقل فبقي الأكثر والمساوي مندرجا في الحكم السابق وذهب السيد كما نقل عنه وسلار إلى العفو عن المساوي وفي ( المختلف ) أن ذلك يلوح من كلام السيد وفي ( المدارك ) نسبته إلى السيد في ( الإنتصار ) وكذا في ( كشف الالتباس ) وفي ( الدلائل ) إلى ظاهر السيد واقتصر في ( الذكرى والتنقيح ) على النسبة إلى سلار وفي ( شرح الفاضل ) نسبته إلى ( المراسم ) قال وحكي عن السيد ( قلت ) عبارة ( المراسم ) هذه إذا كان قدر الدرهم متفرقا كان أو مجتمعا جازت الصلاة فيه وإن زاد على ذلك وجب إزالته وعبارة ( الإنتصار ) هذه ومما انفردت به الإمامية القول بأن الدم الذي ليس بدم حيض تجوز الصلاة في ثوب أو بدن أصاب منه ما ينقص مقداره عن سعة الدرهم الوافي وهو المضروب من درهم وثلث ( ثم نقل ) عن الحسن بن صالح بن حي أنه كان يقول في الدم إذا كان على الثوب منه مقدار الدرهم يعيد الصلاة وإن كان أقل من ذلك لم يعد وكان يوجب الإعادة في البول والغائط في قليلهما وكثيرهما ( قال ) وهذا مضاه لقول الإمامية ( ثم قال ) وإجماع الفرقة دليلها على صحة قولها ( انتهى ) فانحصر الخلاف في سلار
( قوله ) ( إلا دم الحيض والاستحاضة والنفاس )
كما في ( الوسيلة ) ( والمراسم والغنية والسرائر والشرائع وكشف الحق ) وغيرها ككتب الشهيدين وظاهر ( الخلاف ) وهو من دين الإمامية كما في ظاهر ( كشف الحق ) وعليه الإجماع كما في ( الغنية ) ولا خلاف فيه كما في ( السرائر ) وظاهر ( الخلاف ) وفي ( التذكرة ) نسبة ( الخلاف ) فيه إلى أحمد وفي ( الهداية ) الاقتصار على دم الحيض وفي ( الإنتصار ) اقتصر أولا على دم الحيض وفي الإحتجاج على المسألة شارك معه دم النفاس وألحقه به وفي ( المعتبر ) استثناء الحيض ونسبة ذلك إلى الأصحاب وأسند إلحاق الدمين به إلى الشيخ كما في ( النافع ) وفي ( جامع المقاصد ) إسناد الحكم في الحيض إلى الأصحاب ( ثم قال ) وألحقوا به دم الاستحاضة والنفاس وفي ( كشف الالتباس ) إسناد استثناء الحيض إلى ابن بابويه والمرتضى والشيخين وأتباعهما واستثناء الدمين إلى الشيخ وفي ( الدلائل ) أن الأصحاب قاطبة قاطعون باستثناء دم الحيض وألحق به الشيخ دم الاستحاضة والنفاس ومثله في ( المدارك ) وفي ( التنقيح ) الإجماع على استثناء دم الحيض وفي ( شرح الفاضل ) الاتفاق على دم الحيض وألحق به الشيخ ومن تبعه الدمين وفي ( الذخيرة وشرح الأستاذ ) أن استثناء دم الحيض مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا
( قوله ) ( ودم نجس العين )
كما في كتب المصنف ( والبيان والدروس وكشف الالتباس وظاهر التنقيح والروض ) ( والمسالك ) وألحق أبو جعفر محمد بن علي بن حمزة الطوسي في ( الوسيلة ) دم الكلب والخنزير ومثله القطب الراوندي كما نقله عنه في ( كشف الرموز ) واستحسنه في ( التحرير ) وظاهر ذلك عدم دخول