تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
الدرهم ( قال في الذكرى ) قلنا لا ريب في تقدمها وإنما التسمية حادثة والرجوع إلى المنقول أولى ( انتهى ) وأكثر من تقدم منه الضبط بإسكان الغين نسب فتحها وتشديد اللام إلى القيل كما صنع في ( الروض ) وقال في ( المهذب البارع ) إن الذي سمع من الشيوخ فتح الغين وتشديد اللام ورد على ما في ( الذكرى ) بأن اتباع المشهور بين الفقهاء أولى من اتباع المنقول عن ابن دريد وفي ( السرائر ) أن الشارع عفى عن ثوب وبدن أصابه منه دون سعة الدرهم الوافي المضروب من درهم وثلث وبعضهم يقول دون قدر الدرهم البغلي المضروب منسوب إلى مدينة قديمة يقال لها بغل قريبة من بابل بينهما قريب من فرسخ متصلة ببلد الجامعين يجد فيها الحفرة دراهم واسعة شاهدت درهما من تلك الدراهم وهذا الدرهم أوسع من الدينار المضروب بمدينة السلام المعتاد يقرب سعته من سعة أخمص الراحة ( وقال ) بعض من عاصرته ممن له علم بأخبار الناس والأنساب أن المدينة والدرهم منسوبة إلى ابن أبي البغل رجل من كبار أهل الكوفة اتخذ هذا الموضع قديما وضرب هذا الدرهم الواسع فنسب إليه الدرهم البغلي وهذا غير صحيح لأن الدراهم البغلية كانت في زمن الرسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وقبل الكوفة انتهى ( وقد يجاب ) بأن وجودها سابق ونسبتها لاحقة لصنعه على قدرها وفي ( الفقيه والهداية ) ( والمقنعة والإنتصار والمبسوط والمراسم والغنية ) اعتبار الوافي المضروب من درهم وثلث كما في فقه الرضا عليه السلام ولعله هو والبغلي واحد وظاهر عبارة ( السرائر ) المتقدمة تعطي المغايرة لكن في ( الخلاف ) ( والتذكرة والمعتبر ) وأكثر كتب المتأخرين اعتبار الوافي المضروب من درهم وثلث وتسميته بالبغلي فظاهرهم الاتفاق على الموافقة وفي ( الوسيلة ) ذكر الدرهم من دون بيان له واعتبر الحسن سعة دينار وقد سمعت عبارته في شرح المسألة المتقدمة ( قال في المعتبر ) والكل متقارب والتفسير الأول يعني تفسيره بالدرهم والثلث أشهر وحكي اعتبار سعة العقد الأعلى من السبابة والوسطى وفي ( الروض ) اقتصر على نقل عقدة الوسطى مع تلك الأقوال ( ثم قال ) ولا تناقض بين هذه التقديرات لجواز اختلاف الدراهم من الضارب الواحد كما هو الواقع وأخبار كل عن فرد رآه وحيث نقل عن ابن إدريس أنه شاهده فوجده يقرب من أخمص الراحة فشهادته في قدره مسموعة ( وقال ) الكركي أيضا حيث قال ولا منافاة لأن مثل هذا الاختلاف يتفق في الدراهم بضرب واحد ( انتهى ) فعليه يكون العمل على الجميع فيتحقق العفو في كل مرتبة ( قال في المدارك ) ما حاصله أن الأخبار إنما ذكر فيها اسم الدرهم غير مقيد بالبغلية ولا بغيرها فيبقى التقييد بلا مستند مضافا إلى أنه ذكر في ( الذكرى ) وغيرها أن البغلي ترك في زمن عبد الملك وهو مقدم على زمن الصادق عليه السلام قطعا فكيف تحمل النصوص الواردة عنهم عليهم السلام عليه قال الأستاذ في ( حاشية المدارك ) لا يخفى أن العامة رووا عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله هذا الحكم وأنه إذا كان أقل فلا بأس وإذا كان درهما أو أكثر يجب غسله فلعل هذا كان مشهورا معروفا منه مع أنه غير معلوم هذا الذي ذكره والظاهر أن الدرهم الوافي إن كان له منشأ كما ذكرنا فليحمل عليه ( انتهى كلامه ) أيده اللَّه تعالى ورد البهائي على ( المدارك ) بأن أحكامهم متلقاة من النبي صلّى اللَّه عليه وآله وأنها لمثبتة في صحيفة بإملاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وخط علي عليه السلام فمتروكية البغلي في عصر الصادق عليه السلام لا تنافي حمل الأخبار عليه ( انتهى ) فليتأمل فيه هذا وقال في ( الغنية ) وما كان دون الدرهم الوافي فقد يجب غسله ولا بأس بالصلاة فيه وإن كان الدم دون الحمصة