تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وهو ما نقص عن سعة الدرهم البغلي ( 1 )
شرح
نسبته إلى الإمامية وفي ( الخلاف والإنتصار والتحرير والتذكرة وكشف الالتباس ) الإجماع عليه وفي ( الذكرى ) ونقل فيه الإجماع وأطلق العفو من غير تعرض للثوب والبدن في ( المعتبر ) ( والإرشاد والمختلف والمنتهى والدروس والمدارك والدلائل والذخيرة ) وفيها جميعا ما عدا ( الإرشاد ) ( والدروس ) نقل الإجماع ( وقال في المنتهى ) في فروع ذكرها حكم الثوب حكم البدن في الباب ذكره أصحابنا كذا نقل عنه الفاضل في شرحه وليس فيما وجدته قوله ذكره أصحابنا ذكر ذلك في الفرع الثالث من الفروع الخمسة وفي ( الدلائل ) أن الأصحاب صرحوا بعدم التفرقة بين الثوب والبدن لاشتراكهما في لزوم المشقة وكلام ابن زهرة يوهم اختصاص العفو بدم القروح والجروح مع سهولة الإزالة وعبارة ( الغنية ) هذه وكذا الدم المسفوح من غير هذه الدماء إلا أنه تجوز الصلاة في ثوب أصابه من دم القروح والجروح ما نقص مقداره عن سعة الدرهم الوافي المضروب من درهم وثلث مع الاختيار ورفع الحرج ( قال الفاضل ) ويجوز تعميم القروح والجروح في كلامه لما في بدن المصلي فيها وغيره فإنما أراد بدمها غير الدماء الثلاثة ( انتهى ) وكأنه أراد أنه يراد حينئذ من عبارة ابن زهرة ما عدا الدماء الثلاثة لحق المقابلة وعن الحسن أنه قال إذا أصاب ثوبه دم فلم يره حتى صلى فيه ثم رآه بعد الصلاة وكان الدم على قدر الدينار غسل ثوبه ولم يعد الصلاة وإن كان أكثر من ذلك أعاد الصلاة ولو رآه قبل صلاته أو علم في ثوبه دما ولم يغسله حتى صلى غسل ثوبه قليلا كان الدم أو كثيرا وقد روي أن لا إعادة عليه إلا أن يكون أكثر من قدر الدينار ( انتهى ) وظاهره عدم العفو عن الدم قل أو كثر إلا أن ينزل كلامه على أن الفارق بين العلم وغيره هو قدر الدينار والزائد عليه وأما القليل فلا أثر له فتأمل ( وقال صاحب المعالم والذخيرة ) لا فرق في الثوب بين المصحوب والملبوس ورجح الفاضل عدم دخول المصحوب وقواه الأستاذ إن منعنا مصاحبته للمصلي واستشكل فيه في ( المنتهى ) ( ونهاية الإحكام ) ( قوله قدس سره ) ( وهو ما نقص عن سعة الدرهم البغلي ) في ( الذكرى والدروس وجامع المقاصد وكشف الالتباس وحاشية الشرائع والروض ) أنه البغلي بإسكان الغين وفي ( الذكرى وكشف الالتباس ) وغيرهما أنه منسوب إلى رأس البغل ضربه للثاني في ولايته بسكة كسروية وزنها ثمانية دوانيق والبغلية كانت تسمى قبل الإسلام الكسروية فحدث لها الاسم في الإسلام والوزن بحاله وجرت في المعاملة مع الطبرية وهي أربعة دوانيق فلما كان زمن عبد الملك جمع بينهما واتخذ الدرهم منهما واستقر أمر الإسلام على ستة دوانيق وهذه التسمية ذكرها ابن دريد انتهى ( وقال ) المحقق الثاني في كتاب الزكاة والشهيد في ( البيان ) أن صنيع عبد الملك كان أمر من الإمام زين العابدين عليه السلام وفي ( المجمع ) أن الدرهم الإسلامي اسم للمضروب من الفضة وهو ستة دوانيق إلى أن قال وكانت الدراهم في الجاهلية مختلفة فبعضها خفاف وهي الطبرية وبعضها ثقال كل درهم ثمانية دوانيق وهي العبدية وقيل البغلية نسبة إلى ملك يسمى رأس البغل فجمع الاثنان وقسما درهمين فصار كل واحد ستة دوانيق وقيل إن عمر فعل ذلك لما رأى أن الثقال تصعب على الرعية في الخراج وفي ( المعتبر والتذكرة ) أنه نسبة إلى بغل قرية بالجامعين ( قال في المدارك ) ( والدلائل ) وضبطها المتأخرون بفتح الغين المعجمة وتشديد اللام وفي ( الذكرى والروض وشرح الموجز ) وقيل منسوب إلى بغل قرية بالجامعين كان يوجد بها دراهم تقرب سعتها من أخمص الراحة لتقدم