تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وعن الأواني لا استعمالها لا مستقرا ( 1 ) سواء قلت النجاسة أو كثرت ( 2 ) عدا الدم فقد عفي عن قليله في الثوب والبدن ( 3 )
شرح
وقد عظمها الأئمّة عليهم السلام فعلا وقولا إذا أخذت كذلك فما أخذ للاستشفاء أو للحفظ أو للتسبيح بها والصلاة عليها أو لكتابة الكفن بها أو جعلها مع الميّت كان محترما سواء أخذ من الضريح أو من خارجه ووضع عليه أو من باقي الحرم بالدعاء وبدونه إذا أخذت على أحد هذه الوجوه لأن واحدا منها لا ينفك عن قصد التعظيم ويصح الاستشفاء بجميعها ولم أجد من تعرض لذلك سوى أبي العباس في ( المهذب ) والشهيد الثاني في ( الروضة ) فأثبتا الاحترام لثلاثة أشياء لا غير وهي ما أخذ من الضريح المقدس وما وضع عليه مطلقا كما هو ظاهر ( المهذب ) وبه صرح بعض الأفاضل أو من الحرم كما هو ظاهر ( الروضة ) أو صريحها وما أخذ من باقي الحرم بالدعاء والختم عليه كما في ( المهذب ) ولم يذكر الختم في ( الروضة ) وقضية كلام ( المهذب ) أو صريحه أن ما أخذ للاستشفاء من غير الضريح بدون دعاء وختم أنه لا يحترم وقد يفهم ذلك من ( الروضة ) وهو مخالف لما ستسمعه عن ( التنقيح ) ولفحوى أخبار تناول التربة حيث أفادت النهي عن الاستخفاف بها والأمر بجعلها في خرقة نظيفة إلا أن تقول إن ذلك أنما ورد فيما ذكر فيه الدعاء ونحوه ولم يرد ذلك في غير ذلك ( وأما ) الاستشفاء بالجميع فمما لا ريب فيه ( وربما ) يستشكل فيما أخذ من خارج القدر والحرم ووضع على الضريح لكن ظاهر ( المهذب ) وصريح ( التنقيح ) وحاشية ( الروضة ) أنه مما يستشفى به ( وقد يقال ) إنه إذا ثبت له الاحترام العظيم وصار كالمصحف أو الضريح فليكن بالأولى أن يستشفى به فتأمل إذ الأصل الحرمة هذا وفي ( التنقيح ) أنه ورد متواترا بأن الشفاء في تربته وكثرة الثواب بالتسبيح بها والسجود عليها ووجوب تعظيمها وكونها رافعة للعذاب عن الميّت وأمنا من المخاوف وأنه يحرم الاستنجاء بها فقد نقل التواتر على وجوب تعظيمها من دون تخصيص بأحد الثلاثة ومن دون تقييد بقصد التعظيم وهذا يقضي باحترام آجرها وأباريقها وغيرها ولعله إلى ذلك كان ينظر الأستاذ « ره » حيث كان ينهى عن إخراج تلك الأواني إلى غير كربلاء كراهة أو تحريما وقد يستشهد له بتحريم الاستنجاء بها ولا شاهد فيه والتحقيق ما فصلناه ( قوله ) ( لا مستقرا ) أي لا يجب مستقرا ( قال ) الفاضل ولعله يعني عدم استقرار الوجوب إجماعي كما قيل انتهى ( قوله قدس سره ) ( وسواء قلت النجاسة أو كثرت ) قد مر أنه نقل في ( الذكرى والدلائل ) عن ابن الجنيد العفو عما دون الدرهم من كل نجاسة وقعت على الثوب إلا دم الحيض وأخويه والمني إلى آخر ما تقدم من اختلاف النقل عنه وعن ميافارقيات السيد العفو عن البول إذا ترشش عند الاستنجاء كرؤوس الإبر وفي ( السرائر ) عن بعض الأصحاب أنه إذا ترشش على الثوب أو البدن مثل رؤوس الإبر من النجاسات فلا بأس بذلك ( قوله ) ( عدا الدم فقد عفي عن قليله في الثوب والبدن ) الأصحاب في المسألة على أنحاء ثلاثة ففي ( الفقيه والهداية والمقنعة والمبسوط والمراسم ) الاقتصار على الثوب مع عدم التعرض للبدن وفي ( الغنية ) الإجماع فيه ونسبه الفاضل في ( شرحه ) إلى كثير ونقل عن ( الخلاف ) الاقتصار أيضا والموجود ما يأتي وفي ( الإنتصار والسرائر والشرائع والجامع والتحرير وكشف الحق والتذكرة والذكرى ) ( وكشف الالتباس والخلاف ) على ما في نسختي وظاهر ( اللمعة ) ذكر الثوب والبدن وفي ( الكشف ) « 1 »
هامش
( 1 ) كشف الحق