تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ودخول المساجد ( 1 )
شرح
قول أكثر أهل العلم وفي ( المدارك ) نقل الإجماع فيه جمع من الأصحاب وفي ( الدلائل ) ونقل فيه الإجماع ( قوله ) ( ودخول المساجد ) ظاهر مع التعدي وعدمه كما صرح به في ( التذكرة ) حيث قال لو كان معه خاتم نجس وصلى في المسجد لم تصح صلاته وهو ظاهر كتب المصنف والمحقق لتعليق وجوب الإزالة فيها على مجرد الدخول وكذا في ( البيان والروضة ) بل صرح المحقق في ( المعتبر ) في آخر بحث الجنائز بذلك ومثله المصنف في ( التذكرة ) في بحث الجنائز ذكراه في مقام الرد على ابن إدريس كما يأتي إن شاء اللَّه وفي ( الكفاية ) نقل الشهرة في حرمة الإدخال ولو مع عدم التعدي وفي ( السرائر ) الإجماع على منع إدخال النجاسة المسجد وظاهره العموم وفي ( الخلاف ) الإجماع على لزوم تجنب المساجد النجاسة وفي ( الدروس والذكرى والموجز وجامع المقاصد ) ( وحاشية الميسي وكشف الالتباس والمسالك ) اشتراط التلويث والتعدي في منع إدخال النجاسة المساجد وإليه مال في ( المدارك ) لو تم أصل الحكم وقواه في ( الذخيرة ) ووافقهم على ذلك كثير من متأخري المتأخرين استنادا إلى إجماع الخلاف وإجماع ( الذكرى ) على جواز دخول الحائض المسجد مع عدم انفكاكها غالبا عن النجاسة وكذا الصبيان وصرح الشهيدان في أكثر كتبهما ( كالبيان والدروس والذكرى ) ( والروضة والمسالك ) أن الحكم جاز أيضا في المصحف والضرائح المقدسة وفي ( جامع المقاصد وحاشية الميسي والروض والمسالك والمدارك ) وغيرها أنه يلحق بالمسجد آلاته وفرشه وربما ظهر من ( المدارك ) الاتفاق عليه وفي حد ما يجب تعظيمه مما يقرب من الضريح إشكال ( قال ) الأستاذ ولعل الأقوى الاقتصار على ما أحاط بالضريح من الروضة التي تسمى الحضرة الشريفة وفي ( المسالك والدلائل ) أنه يلحق ( بالمصحف ) جلده وآلاته الخاصة به ونسب إلى الشهيد الأول أيضا وفي ( الدلائل ) أن بعض الأصحاب مال إلى إجراء الحكم في الآلات مع الانفصال أيضا وفي ( المدارك والكفاية ) ( والذخيرة ) نسبة الوجوب على الفور وأنه كفائي إلى الأصحاب وتوقف فيهما في ( المدارك ) وفي ( الذكرى ) أنه لو أدخل النجاسة تعين عليه الإخراج ويظهر من ( المسالك والروض ) منع ذلك ( ويبقى الكلام ) فيما يؤخذ من تراب الحسين عليه السلام من الترب والسبح فهل يجب إزالة النجاسة عنه أم لا وعلى تقدير الوجوب كما صرح به المقداد وأبو العباس والشهيد الثاني كما ستسمع هل لأنها من ترابه أم لأنها مأخوذة للصلاة مع كونها من ترابه وهل يثبت لها الحكم إذا صلي عليها أم قبل الصلاة وعلى الأول ينبغي أن يجري في جميع ما يؤخذ من ترابه إلى غير بلده كالجرار والأباريق والآجر وغيره مما يتخذ من التراب وفيه بعد وعلى الثاني لو اتخذنا سبحة أو تربة من مشهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله أو أمير المؤمنين عليه السلام وصلينا عليها أو سبحنا بالسبحة أنه لا يجب إزالة النجاسة عنها وليس كذلك ولكنهم إذا كانوا لا يوجبون إزالة النجاسة عما عدا الضرائح مما قاربها فبالأولى أن لا يوجبوه عما أخذ من ترابه من مقدار فرسخ أو أكثر أو أقل ولو كان وضعه في حضرته يوجب الاحترام لجرى ذلك في فرشه وآلاته مما صلي عليه أو لم يصل فلعل المدار على ما ينافي التعظيم وعلى ما ادعاه في ( التنقيح ) وأخبار الباب فإنه قد ورد الحث على أخذ الترب والسبح من ترابه عليه السلام للصلاة وأخذه للاستشفاء والأمر بتعظيمها إذا أخذت على هذين الوجهين وستسمع ما في ( التنقيح )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 157 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي