[ السادس ]
( السادس ) جلد الميّتة لا يطهر بالدباغ ( 1 ) ولو اتخذ منه حوض لا يتسع الكر نجس الماء فيه وإن احتمله فهو نجس والماء طاهر فإن توضأ منه جاز ( 2 ) إن كان الباقي كرا فصاعدا
[ الفصل الثاني في الأحكام ]
( الفصل الثاني في الأحكام ) تجب إزالة النجاسة عن البدن والثوب للصلاة والطواف ( 3 )
شرح
فيه بعيد
( قوله قدس سره ) ( وجلد الميّتة لا يطهر بالدباغ )
هذا من ضروريات المذهب كما في شرح الأستاذ حرسه اللَّه تعالى والإجماع منقول في ( الإنتصار والناصريات والخلاف والغنية ) ( وكشف الحق ) وفي ( المنتهى والمختلف والدلائل ) اتفق علماؤنا إلا ابن الجنيد ومثله ما في ( البيان ) حيث قال عندنا إلا ابن الجنيد وقريب منه ما في ( الدروس ) حيث قال وقول ابن الجنيد شاذ وأشد منه قول الصدوق بالوضوء والشرب من جلد الميّتة وفي ( الذكرى ) أن فيه أخبارا متواترة وكذا في ( التذكرة ) ادعى التواتر وفي ( جامع المقاصد ) أنه المشهور بل هو إجماعي وفي ( الكفاية والمفاتيح ) أنه المشهور ( انتهى ) وعن أبي علي والشلمغاني أنه يطهر بالدباغ ما كان طاهرا حين الحياة ومنع أبو علي الصلاة فيه وظاهر الصدوق طهارته وإن لم يدبغ أو نجاسته حكما بمعنى عدم التعدي لأنه قال في ( المقنع ) ولا بأس أن يتوضأ من الماء إذا كان في زق من جلد ميتة وأرسل في ( الفقيه ) عن الصادق عليه السلام أنه لا بأس أن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ منه وتشرب ولكن لا تصل فيها والتطهير مذهب الشافعي وعطاء والحسن والشعبي والنخعي وقتادة ويحيى الأنصاري وسعيد بن جبير والأوزاعي والليث والثوري وابن المبارك وإسحاق وروي عن عمر وابن عباس وعائشة والتنجيس مذهب أحمد ومالك في إحدى الروايتين عن مالك ونقل عن عمر وابنه عبد اللَّه وعمران بن الحصين وعائشة ونقل الشيخ عن الزهري أنه يجوز الانتفاع بجلد الميّتة قبل الدباغ وأبو حنيفة طهر كل جلد إلا الخنزير والإنسان وأبو يوسف كل جلد حتى الخنزير وهو رواية عن مالك وبه قال داود ونقل الشيخ عن مالك أنه قد يطهر بالظاهر دون الباطن فيصلى عليه لا فيه ويستعمل في اليابس دون الرطب وصرح جمهور الأصحاب أنه لا يجوز الانتفاع به في وجه من الوجوه نعم في ( التذكرة ) استشكل في الانتفاع به في اليابس ثم قال أقربه المنع وفي ( المنتهى ) وفي جواز الانتفاع به في اليابس نظر أقربه المنع ومنعه في ( الذكرى ) صريحا وكذا الشهيد الثاني وفي شرح الأستاذ أنه ليس محل خلاف وإن وقع في ( الذخيرة ) نوع تردد فيه وليس بمكانه انتهى ( قال ) الأستاذ وأما الانتفاع بشيء منه في الإحراق أو في تكميل سقف أو نحو ذلك فربما شك في شمول إطلاق الأدلة لمثل ذلك مع أن الأحوط الاجتناب
( قوله ) ( فإن توضأ منه جاز إلخ )
قال الفاضل ولا يتوهم فساد الوضوء لكونه استعمالا للميتة فهنا استعماله إنما هو جعل الماء فيه لا إفراغه عنه انتهى ( ولو قيل ) بأن التفريغ مأمور به والوضوء ضده والأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده فمع منع الضدية أولا إلا على بعض الوجوه ( لا نسلم ) الاقتضاء على وجه يقتضي فساد الضد كذا قال الأستاذ أيده اللَّه تعالى قال ( وربما قيل ) بأن الاستعمال محرم في الابتداء وأما ثبوته في الاستدامة فمحل بحث قال ( وفيه نظر ) وترك الوضوء من هذا الماء أوفق بالاحتياط انتهى كلامه أدام اللَّه حراسته
الفصل الثاني في الأحكام ( قوله قدس سره ) ( والطواف )
إجماعا كما في حج ( الخلاف والغنية ) وفي ( المنتهى ) أنه