تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

[ الخامس ]

( الخامس ) الإنفحة وهي لبن مستحيل في جوف السخلة طاهرة ( 1 ) وإن كانت ميتة
شرح
الطهارة مذهب أكثر المتقدمين وجمع من المتأخرين منهم الشهيد وفي ( الدروس ) أن رواية التحريم ضعيفة والقائل بها نادر وفي ( الذخيرة ) أنه مذهب الشيخ والصدوق وكثير من الأصحاب وفي شرح الفاضل أنه مذهب الأكثر ( انتهى ) وفي أطعمة ( المهذب ) حمل طهارة اللبن في الخبر إما على التقية أو على مقارنة الشاة للموت والعامة أيضا مختلفون فمالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه على النجاسة وأبو حنيفة وداود حكما بالطهارة وهي الرواية الضعيفة عن أحمد والظاهر اتفاق الكل على طهارة لبن الجارية كما في شرح الأستاذ حيث نقل الإجماع على ذلك وهو المشهور كما في ( المختلف والكفاية والذخيرة ) وظاهر ( التذكرة ) وخالف ابن حمزة فعده في أقسام النجاسات وهو المنقول عن ظاهر الإسكافي وظاهر الصدوق ( قوله قدس سره ) ( والإنفحة وهي لبن مستحيل في جوف السخلة طاهرة ) الإنفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة كرش الحمل ما لم يأكل وإذا أكل فهو كرش كذا عن أبي زيد وفي ( القاموس ) الإنفحة بكسر الهمزة وتشديد الحاء وقد تكسر الفاء والمنفحة والمنفحة شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر فيعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن فإذا أكل الجدي فهو كرش وتفسير الجواهري الإنفحة بالكرش سهو وفي ( المجمع ) الإنفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة وهي كرش الحمل والجدي ما لم يأكل فإذا أكل فهو كرش حكاه الجوهري عن أبي زيد وفي ( المغرب ) إنفحة الجدي بكسر الهمزة وفتح الفاء وتخفيف الحاء وتشديدها ( وقد يقال ) منفحة أيضا وهي شيء يخرج من بطن الجدي أصفر يعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن ولا يكون إلا بكل ذي كرش ويقال هي كرشه إلا أنه ما دام رضيعا سمي ذلك الشيء إنفحة فإذا عظم ورعى العشب قيل استكرش ( واختلف ) الفقهاء في تفسيرها على نحو اختلاف أهل اللغة فالمصنف « ره » فسرها باللبن كما عرفت ومثل ذلك في ( النهاية وكشف الالتباس ) وإليه مال في ( المدارك ) اقتصارا على موضع الوفاق قال مع أن إرادة الثاني غير بعيدة وفي ( شرح الفاضل ) أن تفسيرها باللبن هو المعروف ولم يذكر في باب الأطعمة غيره ( قلت ) هذا التفسير موافق للأخبار ولما في ( المغرب والقاموس ) وفي ( السرائر والروضة وأطعمة المسالك والتنقيح وطهارة جامع المقاصد والدلائل وشرحي الفاضل ) والأستاذ أيده اللَّه تعالى أنها كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل وهو ظاهر ( الذكرى ) حيث جعل تطهيره من الميّتة أولى وهو لا يناسب اللبن وهو موافق ( للصحاح والجمهرة والمجمع ) وهو المحكي عن أبي زيد ولعله الأظهر من كلام الأكثر حيث عدوها مما لا تحله الحياة والمفسرون له بهذا المعنى أكثر وأولى بالاعتبار والاعتماد والحكم بالطهارة وإن كانت السخلة ميتة كما صرح به جماعة من الفقهاء وفي ( الغنية ) على ما في ( الذخيرة ) الإجماع وكذا ظاهر ( المنتهى ) الإجماع وفي ( شرحي الفاضل ) والأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته الإجماع وفي ( الدلائل والمدارك ) أنه مما قطع به الأصحاب وفي ( الكفاية ) نفي الخلاف وفي ( الذخيرة ) عدم معروفية الخلاف وإنما نقلوا الخلاف عن الشافعي وأحمد وفي ( الذكرى وكشف الالتباس والمدارك ) أن الأولى غسلها عن مماسة الرطوبة وإليه مال في ( الروضة ) ( والذخيرة ) وأوجبه المصنف في ( النهاية ) لإيجابه ذلك في البيضة وكذا ( شارح الموجز ) أوجب غسل الظاهر ووجه ذلك ظاهر على القول بأنها الكرش ولو جعلناها عبارة عن الماء الأصفر فجريان الغسل