تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
والإبل الجلالة ( 1 )
شرح
حلت الصلاة ومن حرام حرمت ونسبه في ( المراسم والغنية ) إلى أصحابنا لكنه في ( المراسم ) اختار الندب كما عرفت وفي ( الخلاف ) نقل الإجماع وفي ( المبسوط ) نسبه إلى رواية أصحابنا ونقل عنه في ( الدلائل ) أنه قال بعد ذلك وإن كرهوه ولم أجده ذكر ذلك فيه وفي ( الذكرى ) عن إدريس ابن يزدان الكفرتوثي أنه كان يقول بالوقف فدخل سرمن‌رأى في عهد أبي الحسن عليه السلام وأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلى فيه فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره حركه أبو الحسن عليه السلام بمقرعة وقال مبتدئا إن كان من حلال فصل فيه وإن كان من حرام فلا تصل فيه وفي ( البحار ) وجدت في كتاب عتيق من مؤلفات قدماء أصحابنا ( رواه ) عن أبي الفتح غازي بن محمد الطرائفي عن علي بن عبد اللَّه الميموني عن محمد بن علي بن معمر عن علي بن يقطين ابن موسى الأهوازي عن الكاظم عليه السلام مثله ( وقال ) إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام وفي ( المناقب ) لابن شهرآشوب أن علي بن مهزيار كان أراد أن يسأل أبا الحسن عليه السلام عن ذلك وهو شاك في الإمامة ( قال ) فوردت العسكر فرأيت السلطان قد خرج إلى السيد في يوم من الربيع إلا أنه صائف والناس عليهم ثياب الصيف وعلى أبي الحسن قباء وعلى فرسه تجفاف « 1 » لبود وقد عقد ذنبا لفرسه والناس يتعجبون منه ويقولون ألا ترون إلى هذا المدني وما قد فعل بنفسه فقلت في نفسي لو كان إماما ما فعل هذا فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا أن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت فلم يبق أحد إلا ابتل حتى غرق بالمطر وعاد عليه السلام وهو سالم من جميعه فقلت في نفسي يوشك أن يكون هو الإمام ( ثم قلت ) أريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب فقلت في نفسي إن كشف عن وجهه فهو الإمام فلما قرب مني كشف وجهه ( ثم قال ) إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا تجوز الصلاة فيه وإن كان جنابته من حلال فلا بأس فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة ( وقال في المنتهى ) لا فرق بين كون الجنب رجلا أو امرأة ولا بين أن تكون الجنابة عن وطء أو لواط أو وطء بهيمة أو وطء ميتة وإن كانت زوجة أو محرما وسواء كان مع الجماع إنزال أو لا والاستمناء باليد كالزنى أما الوطء في الحيض والصوم فالأقرب طهارة العرق فيه وفي المظاهرة إشكال ( وقال ) ولو وطئ الصغير أجنبية وألحقنا به حكم الجنابة ففي نجاسة عرقه إشكال ( انتهى ) ومثله ما في ( النهاية ) مع إضافة زيادة ولا فرق بين الفاعل والمفعول ( وقال ) الفاضل في شرحه ثم الأخبار وكلام الأصحاب يعم العرق الحادث عند الجنابة وغيره وقيل باختصاصه بالأول ويعم الحرمة ذاتا كالزنى واللواط والاستمناء باليد وعرضا كالوطء في الحيض والصوم والظهار قبل التكفير وفي ( جامع المقاصد ) وربما قيد عرق الجنب من الحرام بالحاصل وقت الفعل وما ظفرنا به من عبارات القوم خال من هذا القيد وعن أبي علي بعد أن حكم بوجوب غسل الثوب من عرق الجنب من الحرام وكذلك عندي الاحتياط من عرق جنابة الاحتلام وفي ( المعتبر والذكرى والبحار ) الإجماع على طهارة عرق الجنابة من حلال وفي الأولين الإجماع أيضا على طهارة عرق الحائض والنفساء والمستحاضة وفي ( الوسيلة ) جعل إزالة عرق الحائض والجنب من حلال مستحبا ( قوله قدس سره ) ( والإبل الجلالة ) أي الأقرب طهارة عرقها وفاقا ( للمراسم )
هامش
( 1 ) التجفاف بالجيم وكسر التاء آلة للحرب يلبسه الفرس والإنسان ليقيه في الحرب ( قاموس )