وكذا دم ما لا نفس له سائلة كالسمك وشبهه ( 1 ) وكذا منيه « 1 » [ ميتته ] ( 2 )
شرح
استعمال جلده قبل الدبغ على ثلاثة أقوال الجواز وعدمه والتفصيل بين استعماله في مائع فيشترط وإلا فلا حتى إنه حكى القول بنجاسته قبل الدبغ وما ذاك إلا لما هناك من الدم الموجود فيه من مجاورة اللحم لكن القول بالجواز قبل الدبغ مذهب الأكثر كما في صلاة ( الإيضاح ) وأشهر الأقوال كما في طهارة ( روض الجنان ) وتمام الكلام في كتاب الصلاة إن شاء اللَّه تعالى لكن في ( البحار والذخيرة ) ( والكفاية ) في موضعين وشرح الأستاذ أن ظاهر الأصحاب الحكم بنجاسته في غير المأكول لكن صاحب ( الكفاية ) اختار فيها جواز استعمال الجلد قبل الدبغ مع أنه لا يخلو عن دم ( وقال صاحب المعالم ) ( والكفاية ) وتردد في ذلك بعض من عاصرناه من مشايخنا ثم مالا إلى القول بالنجاسة وفي ( جامع المقاصد ) ( والروض والدلائل ) لا فرق بين المتخلف في العروق واللحم والبطن لكن المصنف في الكتاب وغيره والشهيدان في ( الذكرى والمسالك ) استثناء « 2 » المتخلف في تضاعيف اللحم فقط ويمكن تأويل كلامهم وقال في أطعمة ( المسالك ) وفي إلحاق ما يتخلف بالقلب والكبد وجهان وفي ( الروض والكفاية ) الحكم بتحليل ما فيهما واستثنى في ( جامع المقاصد والروض والدلائل ) ما كان جزءا من محرم كالطحال فتأمل ( وقال ) الكركي وأبو العباس والصيمري وصاحب ( الدلائل ) لو علم دخول شيء من المسفوح إلى البطن إما بجذب الحيوان نفسه أو بوضع رأسه على مرتفع نجس ما في البطن
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وكذا دم ما لا نفس له كالسمك وشبهه )
قد تقدم الكلام في المسألة ونقل الإجماعات ونقل كلام ما يظهر منهم الخلاف ونقل على خصوص طهارة دم السمك الإجماع في ( الخلاف ) ( والغنية والسرائر والمعتبر والمختلف والتذكرة والذكرى والروض ) مع إضافة البق والبراغيث ونحوهما في كثير منها وفي البحار ( والكفاية والذخيرة ) الظاهر أن طهارة السمك اتفاقية وفي الأولين ونقل عليه الإجماع جماعة ( انتهى ) وعن أبي علي فأما ما يظهر من السمك بعد موته فليس ذلك عندي دما وكذا دم البراغيث وهو إلى أن يكون نجوا لها أولى من أن يكون دما
( فرع ) الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح مما عدا ما استثني نجس نقل عليه الإجماع في ( الخلاف والمعتبر والتذكرة والمدارك ) ( والمفاتيح والدلائل ) وشرحي الفاضل والأستاذ وفي ( البحار والكفاية والذخيرة ) الظاهر أنه إجماعي وكلام ( المخالف ) كأنه مؤول ( انتهى ) وعن الصدوق طهارة ما دون الحمصة وقد علمت فيما مضى أنه اختلف النقل عن أبي علي ففي ( المعتبر والذكرى والروض والدلائل والمفاتيح ) نسبة القول إليه بطهارة ما دون الدرهم من الدم وفي ( المختلف والمدارك وشرح الفاضل ) تطهير ما دون الدرهم من سائر النجاسات سوى دم الحيض وأخويه والمني كما تقدم وقد تأولوا كلام الصدوق
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وكذا منيه وفي بعض النسخ ميتته )
أما المني فقد سبق الكلام فيه وأما ميتته فقد نقل الإجماع على طهارتها في كثير من الكتب ( كالخلاف والغنية والسرائر والمعتبر والمنتهى وظاهر الناصريات والتذكرة ) وفي ( الذخيرة ) وقد تكرر نقل الإجماع فيه ( نعم ) قد علمت فيما مضى أنه قد صرح القاضي والطوسي بنجاسة الوزغ والعقرب ( وقال ) الصدوق إذا ماتت العظاية في اللبن حرم ومر أن ظاهر ( النهاية ) نجاستهما وتقدم أن ظاهر ( المبسوط والنهاية والغنية والمهذب والإصباح ) وجوب نزح ثلاث دلاء لموتهما
هامش
( 1 ) ميتته
( 2 ) كذا وجد والظاهر استثنوا ( مصححه )