ومن عدا الخوارج ( 1 ) والغلاة والنواصب والمجسمة من المسلمين والفأرة والوزغة والثعلب ( 2 ) والأرنب وعرق الجنب من الحرام ( 3 )
شرح
مأكول وغير مأكول فما ليس بمأكول كالسباع وغيرها من المسوخات مباح السؤر وهو نجس الحكم ويمكن تنزيل ما في الكتابين على نجاسة الحكم ويؤيده حكمه في ( الخلاف ) بجواز التمشط بالعاج واستعمال المداهن منه وحكى عليه الإجماع ( انتهى ) وقد تقدم شطر صالح في المسألة
( قوله ره ) ( ومن عدا الخوارج إلخ )
تقدم منا نقل الأقوال في المقام
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والفأرة والوزغة والأرنب والثعلب )
أي الأقرب فيها الطهارة نص عليه المصنف والمحقق وابن إدريس والشهيدان وغيرهم وفي ( المنتهى ) أنه الأظهر بين علمائنا وفي ( جامع المقاصد ) أن طهارة الفأرة والوزغة مشهور وقد سلف نقل الإجماعات في بعض ذلك وقد اختلفت عبارات القدماء في ذلك ففي ( المقنعة ) أن الفأرة والوزغة كالكلب والخنزير في غسل ما مساه برطوبة ورش ما مساه بيبوسة وفيها في باب لباس المصلي ومكانه وفي ( المراسم ) أنهما كالكلب والخنزير في رش ما مساه بيبوسة وأفتى الحلبيان والمفيد في باب لباس المصلي ومكانه من ( المقنعة ) أيضا بنجاسة الثعلب والأرنب وفي ( الغنية ) الإجماع على ذلك على الظاهر وعن القاضي أنه نجسهما ونجس الوزغة وكره سؤر الفأرة وفي موضع من ( الفقيه والمقنع ) إن وقعت فأرة في حب دهن فأخرجت قبل أن تموت فلا بأس بأن يدهن منه ويباع من مسلم وفي موضع آخر منهما إن وقعت فأرة في الماء ثم خرجت ومشت على الثياب فاغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره انضحه بالماء وفي ( كشف الرموز ) عن الشيخ في ( التهذيب ) أنه نص على نجاسة كل ما لا يؤكل لحمه واستثنى في ( الإستبصار ) ما لا يمكن التحرز عنه ( انتهى ) وفي موضع من مصباح السيد لا بأس بأسآر جميع حشرات الأرض وسباع ذوات الأربع إلا أن يكون كلبا أو خنزيرا وفي موضع آخر منه لا تجوز الصلاة في جلود ما خص بالنجاسة كالكلب والخنزير والأرنب وأول ذكر الأرنب بالإشارة إلى مذهب البغض وفي موضع من ( المبسوط ) يكره ما مات فيه الوزغ والعقرب وفي موضع آخر منه أن الأربعة المذكورة كالكلب والخنزير في وجوب إراقة ما باشرته من المياه وغسل ما مسته بيبوسة وفي موضع من ( النهاية ) أتى بعين هذه العبارة وفي موضع آخر منها لا بأس بما شربت منه فأرة وفي ( الوسيلة ) الكلب والخنزير والثعلب والأرنب والفأرة والوزغة وجسد الذمي والكافر والناصب يجب غسل ما مس هذه رطبا ورشه يابسا وقد تقدم تمام الكلام في ذلك كله
( قوله ره ) ( عرق الجنب من الحرام )
كما في رسالة المفيد إلى ولده كذا في ( شرح الفاضل والمراسم والسرائر ) وعليه المحقق والشهيدان وأبو العباس والمقداد وغيرهم وفي ( السرائر ) الإجماع على طهارته وفي شرح ( الموجز ) أن القول بالنجاسة للشيخ وهو متروك وفي ( المدارك والذخيرة ) وشرح الأستاذ أنه مذهب ابن إدريس وسلار والفاضلين وعامة المتأخرين وفي ( البحار ) وأكثر المتأخرين وهو المشهور كما في ( المختلف والذكرى والكفاية والدلائل ) وتردد أبو جعفر محمد بن علي بن حمزة الطوسي حيث قال في ( الوسيلة ) وعرق الجنب من الحرام على أحد القولين وذهب الصدوقان حيث لم يحلا الصلاة فيه والمفيد « 1 » في ظاهر ( المقنعة ) والشيخ في ( الخلاف والنهاية ) والقاضي والإسكافي على ما نقل عنهما إلى التنجيس وفي ( الأمالي ) أنه من دين الإمامية الإقرار بأنه إذا عرق الجنب في ثوبه وكانت من حلال
هامش
( 1 ) ويحتمل كلامه الاحتياط وعليه حمله الشيخ ( منه )