تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

[ طهارة المسوخ ]

والأقرب طهارة المسوخ ( 1 )
شرح
وأن في ( الغنية ) الإجماع لكن الإجماعات التي سلف نقلها على خلاف ذلك مع إجماع ( المعتبر ) حيث قال فيه ( وأما الوزغة ) فقد أجمع فقهاؤنا وأكثر علماء الجمهور على أن ما لا نفس له لا ينجس الماء بموته وما لا ينجس بموته لا ينجس بملاقاته انتهى ( وأما الحية ) ففي شرح الأستاذ المعروف بين الأصحاب أن الحية ليس لها نفس سائلة وفي ( المدارك والدلائل ) أن المتأخرين استبعدوا وجود النفس السائلة للحية وقريب منه ما في ( الذخيرة ) واستبعد في ( جامع المقاصد ) وجود النفس لها وشكك في ذلك في ( الروضة ) وقريب منه ما في شرح الفاضل في بحث النزح وفي سلف ( المبسوط ) أن الأفاعي إذا قتلت نجست إجماعا وفي ( المعتبر والمنتهى ) أنها من ذوات النفوس وأن ميتتها نجسة وقد تقدم الكلام في ذلك ( قوله ره ) ( والأقرب طهارة المسوخ ) قال في ( الصحاح والقاموس والمجمع ) المسخ تحويل صورة إلى ما هو أقبح منها وفي ( المجمع ) أن الذي جاءت به الرواية تسعة عشر قسما انتهى ( وربما ) انتهت بعد الجمع بين الأخبار وكلام الأصحاب إلى ما يقرب من ثلاثين « 1 » وما في عبارة ( الفقيه ) من ذكر النعامة في المسوخ غير موافق لشيء من الأخبار وكلام الأصحاب بل ربما يظهر منهم في كتاب الحج في بحث الصيد ومن كتاب الأطعمة في عد المحرمات الاتفاق على إباحتها فليلحظ ( ثم ) إنه نقل عن بعض نسخ ( الفقيه ) أنها بغامة بالباء الموحدة والغين المعجمة لكن يبقى الكلام في معناها والحكم بطهارة المسوخ ما عدا الخنزير والكلب مصرح به في كثير من كتب الأصحاب كالمحقق والشهيد وغيرهم وفي ( الناصريات ) عندنا أن سؤر جميع البهائم من ذوات الأربع والطيور طاهر سوى الكلب والخنزير وفي ( المنتهى ) السباع كلها طاهرة وكذا غيرها من الحيوانات عدا الكلب والخنزير والكافر والناصب وهو قول أكثر علمائنا ( وقال ) فيه أيضا إن الأظهر بين علمائنا طهارة الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة وفي ( كشف الالتباس ) أن المشهور الطهارة وقول الشيخ متروك وكذا في أطعمة ( المسالك والكفاية ) ( والذخيرة والبحار ) وشرح الفاضل وشرح الأستاذ نقل الشهرة في الحكم مضافا إلى الإجماعات التي دلت على طهارة ما لا نفس له لأن من المسوخ ما لا نفس له وفي ( الغنية ) الإجماع على طهارة الحيوان من ذي الأربع والطيور عدا الكلب والخنزير والكافر والثعلب والأرنب وفي ( المبسوط ) أنه لا يجوز بيع الأعيان النجسة كالكلب والخنزير وجميع المسوخ وصرح في فصل لباس المصلي من ( المبسوط ) بنجاسة وبر الثعلب وأنه إذا كان رطبا نجس وفي بيوع ( الخلاف ) أنه لا يجوز بيع القرد للإجماع على أنه مسخ نجس وأنه لا يجوز بيع ما كان كذلك وفي أطعمته أن المسوخ كلها نجسة وفي ( الوسيلة والمراسم والإصباح ) نجاسة لعابها وفي كتاب الصيد من ( الإيضاح ) نسبة القول بالتنجيس إلى المفيد والشيخ في ( الخلاف ) وابن حمزة وسلار لعله أخذه من الحكم بنجاسة اللعاب وفي ( غاية المراد ) « 2 » أكثر المتقدمين على منع بيع المسوخ بناء على نجاستها وأكثر المتأخرين على جوازه ( قال ) الفاضل لكن قال الشيخ في ( الاقتصاد ) إن غير الطير على ضربين نجس العين ونجس الحكم فنجس العين الكلب والخنزير فإنه نجس العين نجس السؤر نجس اللعاب وما عداه على ضربين
هامش
( 1 ) واختلاف الأخبار فيما مسخ عنه مؤول بتعدد المسخ بتعدد الأزمنة أو أنه بالمسخ الواحد تنوع نوعين أو أنواعا ( منه طاب ثراه ) ( 2 ) المرام