تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

[ الدم المتخلف في اللحم ]

والدم المتخلف في اللحم مما لا يقذفه المذبوح طاهر ( 1 )
شرح
الانفصال في حياتها وبينه بعد موتها من غير تذكية غريب لا أعرف وجهه ( قال ) الأستاذ الوجه في ذلك أن الفرد الشائع هو الساقط من الحي فيكون منصوصا للأخبار ( وقال في الذخيرة ) بعد أن عد عشرة أشياء لا تحلها الحياة من الذبيحة ولا تنجس وهي العظم والشعر والوبر والظلف والظفر والقرن والحافر والصوف والريش والبيض إذا كسي القشر الأعلى لا أعرف خلافا بين الأصحاب في ذلك كله وفي ( المدارك ) ولا خلاف في ذلك كله ( انتهى ) وقد نص على ذلك في كثير من كتب الفقهاء وفي ( الغنية ) وشعر الميّتة وصوفها وعظمها طاهر بدليل الإجماع وفي ( المنتهى ) الإجماع على طهارة العظم وفي ( الناصريات ) في شرح قول الناصر وصوف الميّتة وكذا شعر الكلب والخنزير هذا صحيح وهو مذهب أصحابنا وهو رأي أبي حنيفة ونجسه الشافعي ( قال ) الأستاذ حرسه اللَّه في شرحه إن الأصحاب اتفقوا على التقييد في البيض فالقدماء قيدوا بما اكتسى الجلد الغليظ إلى أن قال فيظهر من المجموع اتفاق الكل على المقصود وإن كان بعبارات مختلفة بل نسبوا الخلاف فيه إلى بعض العامة لا مطلقا بل إذا اكتسى الجلد الرقيق استنادا إلى أن الغاشية الرقيقة تحول بينها وبين النجاسة فظهر اتفاق المسلمين على انفعاله بملاقاة الميّتة والشيعة وجمهور العامة على عدم حيلولة الجلد الرقيق بينه وبين النجاسة والنص وإن كان ضعيفا فهو منجبر بما عرفت من اتفاق المتأخرين والقدماء والموافقة للقاعدة المستفادة من الإجماع والأخبار من تعدي نجاسة الميّتة بل ذلك من ضروريات الدين ( انتهى ) حاصل كلامه أدام اللَّه تعالى حراسته ( قلت ) عبر جماعة منهم المحقق والشهيدان بالقشر الأعلى وفي جملة من كتب المصنف ( وكشف الالتباس ) الجلد الصلب وفي ( التذكرة ) الجلد الفوقاني وفي ( النهاية ) الجلد الغليظ ونسبه في ( الذخيرة ) إلى بعض المتقدمين ونص الشهيد على عدم الفرق بين بيض المأكول وغيره وقوى المصنف في ( النهاية والمنتهى ) نجاسة بيض الجلال وما لا يؤكل وظاهرهم عدم الفرق في الصوف والشعر والوبر بين أخذه جزا أو قلعا وخص الشيخ في ( النهاية ) الحكم بما أخذ جزا ولعله منزل على جواز الانتفاع بلا غسل كما يأتي وفي ( الغنية وشرح الفاضل ) والأستاذ وشرح الأردبيلي وظاهر ( المنتهى ) الإجماع على طهارة الإنفحة أخذت من حي أو ميت وفي ( الكفاية ) لا خلاف بينهم فيه وفي ( المدارك والدلائل ) أنه مما قطع به الأصحاب وتمام الكلام سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والدم المتخلف في اللحم مما لا يقذفه المذبوح طاهر ) إجماعا في ( المختلف وآيات الجواد ) وهو مما لا خلاف فيه كما في ( البحار والذخيرة والكفاية ) في موضعين ( وشرح الفاضل والأستاذ ) أدام اللَّه تعالى حراسته وفي أطعمة ( المسالك ) أن ظاهرهم الاتفاق عليه ونسبه في ( المفاتيح ) إلى الأصحاب وربما ظهر من أبي علي والسيد في ( الإنتصار ) والشيخ في ( الجمل والمبسوط ) وأبي يعلى تنجيس مطلق الدم إلا دم ما ليس له نفس وهو منزل على غير هذا الدم المتخلف قطعا ( قال ) الفاضل في شرحه ولا فرق في المذبوح بين المأكول وغيره كما يقتضيه إطلاق المصنف ويحتمل الاختصاص بالمأكول للعموم والإجماع إنما ثبت على طهارة المتخلف في المأكول للإجماع على أكل لحمه الذي لا ينفك عنه ( قلت ) قد أطلق المصنف هنا وفي جملة من كتبه وكذا المحقق وأول الشهيدين وصاحب ( الموجز ) وظاهر ( الغنية ) ذلك ويرشد إليه اختلافهم في جواز