تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
لم تفد طهارة اليد واعتذر عنه ابن إدريس بأنه ذكر ذلك إيرادا لا اعتقادا ومال إلى طهارتهم صاحب ( المدارك والمفاتيح ) قال الأستاذ في حاشية ( المدارك ) لا يحسن جعل ابن أبي عقيل من جملة القائلين بعدم نجاسة هؤلاء مع تخصيصه عدم النجاسة بأسآرهم لأنه لا يقول بانفعال الماء القليل والسؤر عند الفقهاء الماء القليل الذي لاقاه فم حيوان أو جسمه ( قال ) والكراهة في كلام المفيد لعله يريد منها المعنى اللغوي فيكون ابن الجنيد هو المخالف فقط ويدخل في الكافر كل من أنكر ضروريا من ضروريات الدين ( قال في التحرير ) إن الكافر كل من جحد ما يعلم من الدين ضرورة سواء كانوا حربيين أو أهل كتاب أو مرتدين وكذا النواصب والغلاة والخوارج ومثله في ( الشرائع ونهاية الإحكام والإرشاد والذكرى والتذكرة والبيان والروض والروضة والحاشية الميسية ) وغيرها بل ظاهر ( نهاية الإحكام ) ( والتذكرة والروض ) الإجماع على ذلك بخصوصه وفي ( شرح الفاضل ) تقييد إنكار الضروري بمن يعلم الضرورية وفي صلاة ( الكتاب والروض ) يحصل الارتداد بإنكار ما علم ثبوته من الدين ضرورة وفي حكم استحلال ترك الصلاة استحلال شرط مجمع عليه كالطهارة أو جزء كالركوع دون المختلف فيه كتعيين الفاتحة وفي ( مجمع البرهان ) المراد بالضروري الذي يكفر منكره الذي ثبت عنده يقينا كونه من الدين ولو بالبرهان ولو لم يكن مجمعا عليه إذ الظاهر أن دليل كفره هو إنكار الشريعة وإنكار صدق النبي صلّى اللَّه عليه وآله مثلا في ذلك الأمر مع ثبوته يقينا عنده وليس كل من أنكر مجمعا عليه يكفر بل المدار على حصول العلم والإنكار وعدمه إلا أنه لما كان حصوله في الضروري غالبا جعل ذلك مدارا وحكموا به فالمجمع عليه ما لم يكن ضروريا لم يؤثر ( قال ) وصرح به التفتازاني في شرح الشرح مع ظهوره ( قلت ) وهو ظاهر ( الذخيرة ) وهنا كلام في أن جحود الضروري كفر في نفسه أو يكشف عن إنكار النبوة مثلا ظاهرهم الأول واحتمل الأستاذ الثاني قال فعليه لو احتمل وقوع الشبهة عليه لم يحكم بتكفيره إلا أن الخروج عن مذاق الأصحاب مما لا ينبغي ( وقال ) السيد المرتضى رضي اللَّه عنه بدخول غير المؤمن مطلقا ( وقال ) ابن إدريس إلا المستضعف ( وقال في المعتبر ) إن النبي صلّى اللَّه عليه وآله لم يكن يجتنب سؤر أحدهم وكان يشرب من الموضع الذي تشرب منه عائشة وبعده لم يجتنب علي عليه السلام سؤر أحد من الصحابة مع منابذتهم له ثم نفى الحمل على التقية لعدم الدليل وبمثل ذلك استند في ( التذكرة والذكرى ) ( والروض ) ونقلت الشهرة على ذلك في ( الذخيرة وشرح الفاضل ) وقال الأستاذ الإجماع معلوم وقال الأستاذ أيضا وظاهر الفقهاء على طهارة المفوضة وإن كان في الأخبار ما هو صريح في شركهم وكفرهم ( وذهب ) الصدوق والسيد وابن إدريس إلى نجاسة ولد الزنا ونسب ذلك إلى ظاهر الكليني لأنه روى ما يدل على ذلك من غير توجيه وعزاه في ( المختلف ) إلى جماعة وفي ( السرائر ) أن ولد الزنا ثبت كفره بالأدلة بلا خلاف وفي ( المعتبر ) ما يظهر منه وجود « 1 » الناقل للإجماع لأنه قال وإن ادعى الإجماع كما ادعاه بعض الأصحاب فإنا لا نعلم ما ادعاه وفي ( الذخيرة ) أن عبارة الصدوق ليس فيها دلالة على التنجيس ( قلت ) عبارة الصدوق هذه ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا والمشرك وخالفهم على ذلك باقي علمائنا كما في ( المختلف ) وفي ( الخلاف ) الإجماع على طهارته وفي ( الكفاية ) الأشهر طهارته والأستاذ قال لا يخفى على من تتبع السير كثرة أولاد الزنا في بدء الإسلام ولم يعهد تجنب سؤرهم مضافا إلى ما ورد من أن بعض أولاد الزنا صار مقبولا عند الأئمّة عليهم السلام وبعضهم وفق للشهادة وفي ( المبسوط والتذكرة والإيضاح والذكرى )
هامش
( 1 ) ما هو صريح بوجود