تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
. . . . . . . . . .
شرح
عن المصنف أنه كان يجتنب عصير الزبيب والمراد بالغليان الانقلاب وصيرورة الأسفل أعلاه كما صرح به جماعة كثيرون ونص عليه الصادق عليه السلام في خبر حماد بن عثمان وفي ( جامع المقاصد والمدارك ) أن المراد بالاشتداد حصول الثخانة المسببة عن مجرد الغليان وفي ( حواشي ) الشهيد الثاني أنه القوام المنفك قطعا عن الغليان حيث لا يكون بالنار وهو قريب مما في ( جامع المقاصد ) وفي ( الذكرى ) كأنه الشدة المطربة وفي ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام المراد به عند الجمهور الشدة المطربة وعندنا أنه يصير أعلاه أسفله بالغليان أو يقذف بالزبد وفي ( حاشية المدارك ) للأستاذ أيده اللَّه تعالى أن هذا المعنى أشار إليه الصدوق في رسالته ( وقال ) إن تفسيره بحصول الثخانة غير ظاهر من الأصحاب وغير ظاهر المأخذ ( وقال ) إنه يظهر من ( الكافي ) في باب أصل تحريم الخمر ومن الصدوق في العلل أن العصير بمجرد الغليان يدخل في حد الخمر وفي ( مجمع البحرين ) أنه فسر الاشتداد بصيرورة أعلاه أسفله وقد ذكر المصنف الغليان والاشتداد كما في ( الشرائع والمعتبر والمنتهى ) وغيرها واقتصر في ( النزهة والتلخيص ) ( والتحرير وأطعمة الكتاب والمختلف والذكرى ) على مجرد الغليان وهو الظاهر من ( الوسيلة ) والصدوق كما عرفت وفي ( إرشاد الجعفرية ) لا فائدة مهمة لقيد الاشتداد في الحكم بالنجاسة إذا فسر بصيرورة أعلاه أسفله وفي ( المعتبر ) أنه يحرم بالغليان ولا ينجس إلا مع الاشتداد وأحدهما منفك عن الآخر واستظهره في ( المسالك ) وفي ( المدارك ) نقل الاكتفاء بالغليان عن المحقق الكركي ثم قال وهو غير واضح ( انتهى ) ولم أجده في جامع المقاصد وتردد في ( التذكرة ) قبل الاشتداد ونسب في ( الذكرى ) إلى ابن حمزة اعتبار الاشتداد والغليان ولعله ظفر به في الواسطة دون ( الوسيلة ) وفصل أبو جعفر محمد بن علي بن حمزة الطوسي في أطعمة ( الوسيلة ) فقال إن غلى بنفسه حتى يعود أسفله أعلاه حرم ونجس إلا أن يصير خلا بنفسه أو بفعل غيره وإن غلى بالنار حرم شربه حتى يذهب على النار نصفه ونصف سدسه ولم ينجس فجعل الأول داخلا في الخمر دون الثاني ( وهذا الحكم ) أعني نجاسة العصير إذا غلى واشتد مشهور بين الأصحاب كما في ( الذكرى وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية وحاشية الميسي وفوائد القواعد وروض الجنان والمدارك والمفاتيح والمسالك ) إلا أنه في الثلاثة الأخيرة خص الشهرة بالمتأخرين وفي ( المختلف ) أنه مذهب أكثر علمائنا ( قال في المختلف ) إن الخمر وكل مسكر والعصير إذا غلى والفقاع نجس ذهب إليه أكثر علمائنا كالمفيد والشيخ والسيد وأبي الصلاح وسلار وابن إدريس ولعله ظفر به في كتبهم ولم نظفر به ( وقال ) الأستاذ يدل على النجاسة والتحريم إجماع الإمامية الذي نقلت حكايته ( في مجمع البحرين ) حيث قال فيه وبعد غليانه واشتداده نجس حرام نقل عليه الإجماع من الإمامية أما بعد غليانه وقبل اشتداده فحرام أيضا وأما النجاسة فمختلف فيها ( انتهى ) وفي أطعمة ( التنقيح ) نقل الاتفاق على أن عصير العنب إذا غلى حكمه حكم المسكر وتردد في ( نهاية الإحكام ) ونسب في طهارة ( مجمع البرهان إلى الذكرى ) اختيار النجاسة وفي أطعمته قال يظهر من ( الذكرى ) اختيار نجاسة عصير التمر والزبيب وليس لذلك في ( الذكرى ) عين ولا أثر ( قال في الذكرى ) بعد أن نسب الحكم بالنجاسة إلى ابن حمزة والمحقق في ( المعتبر ) وذكر أن المصنف تردد في ( النهاية ) قال ولم نقف لغيرهم على قول بالنجاسة ( نعم ) اختار في ( الألفية ) النجاسة وتعجب من ذلك السيد في ( المدارك ) وشيخه المقدس ولعل العجب لم يصادف محله ( هذا ) ولا بد من اشتراط عدم ذهاب ثلثيه إذ معه يطهر كما يحل إجماعا إذا غلى بالنار سواء ذهبا عند الطبخ أو بعد البرد كما نص عليه في ( النهاية والوسيلة ) وخبر