[ والميّتة ]
والميّتة منه ( 1 )
[ والكلب والخنزير ]
والكلب والخنزير ( 2 )
شرح
أو صريحها كون التنجيس مذهب ( المبسوط والجمل ) قال وما في ( المبسوط والجمل ) مدفوع بإجماع ( الخلاف ) انتهى وقد علمت أن إجماع ( الخلاف ) غير مناف على ما وجدناه وعبارة ( المراسم ) أدل على النجاسة من عبارة ( المبسوط والجمل ) وقريب منه عبارة الطوسي ( قال في المراسم ) النجاسات على ثلاثة أضرب ( أحدها ) ما يجب إزالة قليله وكثيره إلى أن قال ( ومنها ) ما لا يجب إزالة قليله ولا كثيره كدم السمك والبراغيث والقروح « إلخ » وقد تأولها بعض بإرادة النجاسة بالمعنى اللغوي ويأتي تمام الكلام إن شاء اللَّه تعالى ( وليعلم ) أنه قد نقل الإجماع في ( الخلاف ) على أن ما يخرج من ذي النفس بغير سيلان كالعلقة نجس وقال في أطعمة ( المهذب ) إنه الذي تقتضيه أصول المذهب ونص عليه في ( المبسوط والسرائر والمعتبر والنافع والجامع والتذكرة والبيان وكشف الالتباس ) وغيرها في باب الأطعمة والطهارة وألحق بذلك في ( الجامع والمعتبر والنافع وكشف الرموز ) علقة البيضة لأنها دم حيوان له نفس ( قال في الذكرى ) وفي الدليل منع لأن كونها في الحيوان لا يقتضي أن تكون جزءا منه ( انتهى ) ونقل الأردبيلي أن الشيخ « ره » نقل الإجماع على نجاستها ( ثم قال ) وصريحهم في مواضع أن مطلق الدم من ذي النفس السائلة نجس وإن لم يكن مسفوحا ( وقال ) الأستاذ الشريف يبتني ذلك على أن الأصل في الدم الطهارة أو النجاسة ثم مال إلى الثاني ( وقال ) شيخنا الأولى الاستناد إلى عمومات الدم وهذا من أفراده ويأتي تمام الكلام عند تعرض المصنف له إن شاء اللَّه تعالى ولا حاجة لنا « 1 » إلى التعرض إلى دمه الشريف صلّى اللَّه عليه وآله وإن تعرض الأصحاب لذلك
( قوله ره ) ( والميّتة منه )
نقل الإجماع على عدم الفرق بين ميتة الآدمي وغيره من ذي النفس في ظاهر الطبريات وصريح ( الغنية والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى وكشف الالتباس ) ( والروض والدلائل والذخيرة وشرح الفاضل ) وربما ظهر من ( الخلاف ) طهارة ميتة الماء ولعله محمول على الغالب من كونه غير ذي نفس وإلا فقد قال في ( التذكرة ) إن ميتة ذي النفس من المائي نجسة عندنا وفي ( المدارك ) أن المسألة قوية الإشكال وأنه لم يقف على نص يعتد به يدل على النجاسة ثم استظهر أن عدم التنجيس مذهب الصدوق لأنه روى أنه لا بأس بجعل اللبن والسمن في جلود الميّتة وقد قال إنه يعمل بكل ما يرويه ( وقال الأستاذ ) الآقا أيده اللَّه تعالى ولا شك أن الصدوق عدل عن العمل بكل ما يرويه وكم له من رواية نقطع بأنه غير عامل بها ثم إن في هذه الإجماعات بلاغا مضافا إلى الإجماعات في مباحث نزح البئر ونجاسة المياه القليلة إلى غير ذلك مما سيجيء بحول اللَّه وقوته في حكم الجزء المبان بل كادت تكون المسألة ضرورية ولم ينقل أحد عن الصدوق خلافا في ذلك واستدل في ( المنتهى ) على النجاسة بأن تحريم ما ليس بمحرم ولا فيه ضرر كالسم يدل على النجاسة وقد تأمل فيه الأستاذ ( وقال ) الأستاذ الشريف هذا هو ما ذكره الشهيد في ( قواعده ) ونقله عنه أيضا صاحب ( الوافية ) ويستثنى من الميّتة الإنسان بعد الغسل اتفاقا كما قال الأستاذ والشهيد على رأي والميّت قبل برده على قول وستأتي هذه المباحث إن شاء اللَّه تعالى
( قوله ره ) ( والكلب والخنزير )
إجماعا كما في ( الغنية والمعتبر ) في مسألة الملاقاة ( والمنتهى والتذكرة والذكرى والدلائل ) ( وشرح الفاضل ) وقد عرفت أنه في ( التنقيح ) على نجاسة العشرة المذكورة في ( النافع ) وفي ( الطبريات )
هامش
( 1 ) بنا