تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ويقضى لو فات إلى آخر السبت ( 1 ) وكلما قرب من الزوال كان أفضل ( 2 )
شرح
في ( التذكرة والتحرير ) وغيرهما ولعله هو المراد في سائر الكتب الفقهية كما قال في ( المجمع ) قال قال الأصحاب أنه من الفجر الثاني إلى الزوال وهذا ظاهر في دعوى الإجماع وفي ( المنتهى والنهاية ) ( والروض وشرح الموجز ) جعله وقت المختار وكأنه احتراز من خائف العود ( فتأمل ) ثم هذا الحكم نقل عليه إجماع الناس في ( المعتبر ) وفي ( الخلاف ) نقل عليه الإجماع في بحث الغسل أيضا وكذا ( الذكرى ) ونسبه في ( التذكرة ) إلى علمائنا وفي ( المجمع ) إلى الأصحاب وفي ( الكفاية ) إلى المشهور وكذا في ( البحار ) وما وجدت مخالفا سوى الشيخ في كتاب الصلاة من ( الخلاف ) فإنه قال يتبع وقت الصلاة وادعى الإجماع وربما نزل على أن إدراك الجمعة مغتسلا يقتضي التقديم على أنه خالفه في محل آخر ( وقال ) الأردبيلي ولو وجد قائل بالأداء في تمام اليوم لكان القول به غير بعيد ووافقنا من العامة مجاهد والحسن والنخعي والثوري والشافعي وإسحاق وقال الأوزاعي يجزيه قبل الفجر وعن مالك أنه لا يجزيه الغسل إلا أن يتعقبه الرواح كذا في ( المنتهى ) وفي ( الخلاف ) عن الأوزاعي أنه إذا اغتسل قبل الفجر وراح عقيب الغسل أجزأه وعن الشافعي وقت الاستحباب وقت الرواح ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ويقضى لو فات إلى آخر السبت ) كما في ( الدروس والبيان ) ( والروض والمسالك والمدارك ) فيدخل الليل وفي ( المدارك ) أن عمل الأصحاب عليه وفي ( المجمع ) دخول ليلة السبت قاله الأصحاب ( وقال الصدوق في الفقيه ) ومن نسي أو فاته لعلة فليغتسل بعد العصر أو يوم السبت ( وقال الشيخ في النهاية ) فإن زالت الشمس ولم يكن قد اغتسل قضاه بعد الزوال فإن لم يمكنه قضاه يوم السبت فقيد القضاء يوم السبت بعدم الإمكان فما نسبه إليه في ( المدارك ) من أنه لم يفرق بين العذر وغيره غير ظاهر وفي ( السرائر ) يستحب قضاؤه لمن فاته أما بعد الزوال أو يوم السبت وفي ( المنتهى والتذكرة ) أنه يقضى بعد الزوال ولو فاته يوم الجمعة قضاه يوم السبت وهو الظاهر من ( الذكرى ) لأنه قال وروى سماعة عن الصادق عليه السلام تقضيه آخر النهار فالسبت فهذه العبارة متباينة كما يظهر لمن تأمل وقد ظن بعض الناس أنها متحدة وفي ( الشرائع ) تعرض ليوم السبت فقط وفي ( الذخيرة والكفاية ) نسبة القضاء آخر الجمعة ويوم السبت إلى المشهور وأن إدخال ليلة السبت خروج عن النص وفي ( النهاية ) للمصنف وشرح الفاضل وفي دخول الليلة إشكال واحتمل في ( الروض ) عدمه ليلا لظاهر النص بعد أن اختار ما نقلنا عنه وفي ( الموجز ) ويقضي من فاته ضرورة إلى آخر السبت فوافق المصنف في بعض والصدوق في بعض وظاهر ( السرائر والمنتهى والذكرى ) وجميع من أطلق عدم الفرق بين المعذور وغيره وعليه نص في ( الروض والكفاية والذخيرة والبحار ) وكاد يكون صريح ( المدارك ) وفي ( الذخيرة والبحار ) لعل الشهرة عليه ونص جماعة على أن أول أوقات القاضي أفضل وسكت آخرون ( وفي الفقه الرضوي ) فإن فاتك الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت أو بعده من أيام الجمعة وحمله الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته على أن المراد فإن فاتك في جمعة فلا يفتك في السبت والجمعات المستقبلة وهو عند الإمامية مستحب لليوم وخالفهم أبو يوسف فأوجب الغسل إذا أحدث بعده ووافقهم مجاهد والحسن ومالك والأوزاعي والشافعي واستحب طاوس والثوري وقتادة ويحيى الغسل إذا أحدث ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( وكلما قرب من الزوال كان أفضل ) نسبه في
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 14 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي