ولصوم الجنب مع تضييق الليل إلا لفعله ( 1 )
شرح
( المقنعة والنهاية والمهذب ) حتى البسملة إذا منها كما في ( الشرائع ) بل لفظ بسم كما في ( النهاية ) وأما مذاهب العامة فمذهب مالك أنه يجوز للجنب أن يقرأ الآية والآيتين وأبو حنيفة وأصحابه يمنعون عليه قراءة القرآن إلا أن يكون دون آية
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولصوم الجنب مع تضيق الليل إلا لفعله )
وجوب الغسل لصوم الجنب نقل الإجماع عليه في ( الإنتصار ) في الصوم ( والخلاف والغنية والسرائر وكشف الرموز والروض وشرح الإرشاد ) ونسبه إلى علمائنا في ( التذكرة والمنتهى ) وإلى الأصحاب في ( مجمع الفوائد ) ونفى عنه الخلاف في شرح الفاضل ونسبه المولى الأردبيلي في آياته إلى الأكثر وكذا صاحب ( المدارك ) وفي ( المفاتيح والكفاية ) ( والذخيرة ) إلى المشهور وكذا ( آيات الجواد والدلائل وملاذ الأخيار وشرح التهذيب ) على ما نقل ونسبه في ( الشرائع والنافع ) إلى الأشهر ( ونقل ) عن المحقق أنه قال إنه رأي علمائنا إلا شاذا ونسبه في ( الذخيرة ) إلى جمهور المتأخرين وهو مذهب الشيخين وعلي بن بابويه وأبي يعلى وأبي علي وابن أبي عقيل على ما نقل عنهما والمحقق الثاني والشهيدين وأبي العباس وغيرهم ونسبه في ( المقتصر ) إلى الصدوق ولعله أراد عليا لا محمدا أو محمدا في غير ( المقنع ) وتردد في ( الكفاية ) وخالف الصدوق في ( المقنع ) على ما نقل فلم يوجبه وتبعه الأردبيلي في ( آيات أحكامه ومجمعه ) ولا ثالث لهما فيما أجد إلا ما نقل عن مير محمد باقر الداماد ( فقد ) تحصل أن الإجماع منقول عليه على الظاهر في اثني عشر موضعا وأطبق علماء العامة على خلاف ما عليه أصحابنا إلا أبا هريرة وطاوسا وسالم بن عبد اللَّه والحسن البصري وعروة والحسن بن صالح بن حي والنخعي في الفرض خاصة ونقل في ( الخلاف ) عن أبي هريرة أنه قال من أصبح جنبا فلا صوم له ما أنا قلته قاله محمد ورب الكعبة والحكم جار في جميع أقسام الصوم لأنه في ( المنتهى ) نسب التعميم في الصوم إلى الأصحاب وفي ( المبسوط ) بعد أن ذكر أمر القضاء مع عدمه ذكر حكم النذر المعين وأنه مثله قال في ( مصابيح الظلام ) وعليه تنطبق الإجماعات والشهرة والأقوال لأنهم ذكروا ذلك فيما يلزم الصائم اجتنابه وأنه من شرائط الصوم بعد عدهم الأكل والشرب ونظائرهما قال وحبيب الخثعمي الذي روى جوازه في التطوع هو الذي روى جواز ذلك في شهر رمضان انتهى وفي ( المفاتيح ) أن ظاهر الأكثر التعميم وفي ( التذكرة ) جعل الحسن بن صالح مخالفا لأنه خصه بالفرض ولم أجد في علمائنا المتقدمين من خالف في ذلك أو تردد سوى المحقق في ( المعتبر ) قال ولقائل أن يخص الحكم برمضان دون غيره وفي ( المنتهى ) تردد من جهة تعميم الأصحاب والاقتصار على مضامين الأخبار وفي ( المدارك والكفاية والذخيرة والمفاتيح ) استظهار إلحاق قضاء رمضان به دون غيره وفي ( المدارك ) ينبغي القطع بعدم توقف الصوم المندوب وهو خلاف ظواهر الأصحاب كما عرفت وحجتهم خبر ابن بكير قال في ( مصابيح الظلام ) يظهر من هذا الخبر أن الجنابة تضر بالصوم كما هو ظاهر الفقهاء والإجماعات وأن منشأ الصحة جواز الصوم من انتصاف النهار ولعله لا بأس به سيما مع المسامحة في أدلة السنن وورد احتساب الصوم المستحب إذا نوى بعد الزوال أنه له من الصوم ما بعد النية وعدم كون موانع الصوم على نهج واحد بالنسبة إلى التبعيض وعدمه ولذا كان العزم على الإفطار غير مضر بالتبعيض في النافلة وقوى الأستاذ الشريف دام ظله وجوب الغسل من أول الليل