[ يكره التداوي بالمياه الحارة ]
ويكره التداوي ( 1 ) بالمياه الحارة من الجبال التي يشم منها رائحة الكبريت وما مات فيه الوزغة والعقرب ( 2 ) أو خرجتا منه ( 3 ) ولا يطهر العجين النجس بخبزه ( 4 ) بل باستحالته رمادا ( 5 ) وروي بيعه على مستحل الميّتة أو دفنه ( 6 )
شرح
قد حصل فلا يحال على غيره لكن هذا ظاهر لا قاطع والطهارة في الأصل متيقنة فلا تزول بالظن ( انتهى ) وفي إلحاق الماء القليل الكائن في حفرة بالبئر احتمال
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ويكره التداوي إلخ )
ولا يكره استعمالها لغير ذلك كما نص عليه الصدوق والشيخ وغيرهما وعن أبي علي كراهة التطهير بها واستعمالها في العجين ونسب عدم التطهير بها في ( جامع المقاصد ) إلى القيل قال ولم يثبت وعن القاضي أنه كره استعمالها مطلقا
( قوله قدس سره ) ( ويكره ما مات فيه الوزغة والعقرب )
كما في ( المبسوط والإصباح والشرائع والمعتبر والمختلف وجامع المقاصد ) وغيرها وحكم الشيخ في ( النهاية ) والقاضي بنجاستهما فيجب إهراق ما مات فيه وقد علمت أن أبا الصلاح أوجب نزح ثلاث دلاء وفي ( المختلف ) نقل عن ( النهاية ) نجاسة العقرب والموجود ما ذكرنا من الوزغة والعقرب
( قوله قدس سره ) ( أو خرجتا منه حين )
كما في ( جامع المقاصد ) وكما في ( الوسيلة ) في الوزغة مع الحكم فيها بعد ذلك بنجاستهما
( قوله قدس سره ) ( ولا يطهر العجين النجس بخبزه )
كما لا يطهر الثوب والإناء بالتجفيف بالنار وللشيخ في ( النهاية ) مذهبان فتارة حكم بعدم تطهيره بذلك وأخرى في الأطعمة بأن يطهر إلا أن الأحوط الاجتناب عنه كما في ( الفقيه ) ( والمقنع ) حيث أجيز فيهما أكل الخبز مما عجن من ماء بئر وقع فيها من الدواب فماتت عملا بصحيح ابن أبي عمير وفي ( الإستبصار ) احتمل اختصاص الحكم بماء البئر المتنجس لا بالتغيير ولعله ينزل عليه ما في ( المقنع والفقيه ) وأما الخبر فقد تأوله الأصحاب بوجوه ذكرت في محلها
( قوله قدس سره ) ( بل باستحالته رمادا )
كما ( في السرائر والموجز وشرحه وجامع المقاصد ) وغيرها ولعله يفهم من ( التهذيب والمقنعة ) حيث حكم فيهما بالنجاسة وهو المشهور كما ( في كشف الالتباس وشرح ) الفاضل وفي أطعمة ( التنقيح ) أنه رأي المفيد والمحصلين من المتأخرين ( انتهى ) والشيخ نقل الإجماع على أن استحالة الرماد مطهرة وتمام الكلام سيأتي إن شاء اللَّه تعالى
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( وروي بيعه على مستحل الميّتة أو دفنه )
استقرب في ( المنتهى ) عدم البيع ثم احتمله على غير أهل الذمة بأن يكون البيع استنقاذا لأن مالهم غير محترم ( قال ) ويجوز إطعامه الحيوان المأكول اللحم خلافا لأحمد ( وقال ) الأستاذ الشريف أيده اللَّه تعالى إنه يجوز بيعه مطلقا لأنه بعد خبزه يجفف بالشمس أكمل تجفيف فيطهر بالقليل والكثير وفي ( جامع المقاصد ) في منع البيع إشكال لأن طهارته ممكنة بتخلل الماء من الكثير أو الجاري بعد الخبز كما في ( الذكرى ) وأيضا الانتفاع به يمكن في علف الدواب ( قال ) وتقييد البيع في الحديث في البيع بمستحل الميّتة الظاهر أنه عليه السلام أراد به مع عدم الإعلام بالنجاسة أما معه فيجوز مطلقا انتهى مضمون كلامه ( وقال ) الفاضل في شرحه ولعدم البيع وجوه ( منها ) الخبر ( ومنها ) نجاسته وإن كانت عرضية لعدم قبوله التطهير وهو ممنوع لاحتمال طهره بوضعه في الكثير أو الجاري حتى ينفذ في أعماقه نفوذا تاما ولو سلم فحرمة البيع ممنوعة ( ثم قال ) والكفار عندنا مخاطبون بالفروع فيحرم عليهم أكل هذا الخبز وبيعه منهم إعانة على أكله فيحرم إن قصد بالبيع