[ يستحب التباعد بين البئر والبالوعة ]
ويستحب التباعد بين البئر والبالوعة ( 1 ) بقدر خمس أذرع ( 2 ) مع صلابة الأرض أو فوقية البئر وإلا فسبع ( 3 ) ولا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ( 4 ) ما لم يعلم وصول ماء البالوعة إليها مع التغير عندنا ومطلقا عند ( آخرين
شرح
لا يستباح الحيوان إلا بعد العلم بالتذكية فليس في تحقيق هذا الأصل كثير فائدة ( انتهى ) وللسيد صدر الدين ( في شرح الوافية ) كلام طويل قد نقلناه فيما كتبناه على الوافية
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ويستحب التباعد بين البئر والبالوعة )
قال في ( الصحاح ) البالوعة ثقب في وسط الدار وفي ( القاموس ) البالوعة والبلوعة بئر يحفر ضيق الرأس يجرى فيها ماء المطر ونحوه وفي ( الروض والدلائل والذخيرة ) هي التي يرمى فيها ماء النزح أو غيره من النجاسات وفي ( الروضة ) الاقتصار على ماء النزح
( قوله رحمه اللَّه ) ( بقدر خمس أذرع )
الذراع ذراع اليد كما في ( الصحاح والقاموس ) وفسره في ( القاموس ) بما بين المرفق وطرف الوسطى والذراع الشرعي خمسة وعشرون إصبعا عرضا كما في ( الدلائل وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد ) وغيرها ذكر ذلك في المسافة
( قوله قدس سره ) ( مع صلابة الأرض أو فوقية قرار البئر وإلا فسبع )
هذا هو المشهور كما في ( المهذب البارع وجامع المقاصد والروض وكشف الالتباس والمدارك والدلائل والذخيرة وشرح الفاضل ) وعلى هذا فيكون التباعد بالسبع في قسمين رخاوة الأرض مع مساواة القرارين أو علو قرار البالوعة وفي ( الفقيه والمقنع ) الاقتصار على الصلابة والرخاوة وجعل الخمس في الأول والسبع في الثاني وفي ( التلخيص ) وبعض نسخ ( الإرشاد والروض ) اعتبر في السبع أمران الرخاوة وفوقية البالوعة فالتباعد بالسبع في قسم واحد وفي بعض نسخ ( الإرشاد ) يستحب تباعد البئر عن البالوعة فالتباعد بالسبع في قسم واحد وفي بعض نسخ ( الإرشاد ) يستحب تباعد البئر عن البالوعة بسبع أذرع مع سهولة الأرض أو فوقية البالوعة وإلا فخمس فيكون في أربع سبع وفي اثنين خمس والمشهور في النقل عن أبي علي كما في ( الذخيرة ) وهو الذي حكاه المصنف والكركي وغيرهما أن الأرض لو كانت رخوة والبئر تحت البالوعة فليكن بينهما اثنتا عشرة ذراعا وإن كانت صلبة أو كانت البئر فوق فليكن سبع أذرع وحكى صاحب ( المعالم ) والفاضل الهندي أنه ذكر في ( مختصره ) أنه يستحب التباعد باثنتي عشرة ذراعا مع الرخاوة وعلو البالوعة وبسبع مع العلو وصلابة الأرض أو التحاذي في سمت القبلة ونفى عنه البأس مع علو البئر وفي ( جامع المقاصد ) ( والروض والروضة ) إدراج فوقية الجهة وتحتيتها وأنه كما يراد بالفوقية الفوقية بالنظر إلى بعد العمق وقربه كذلك يراد بها الفوقية بالكون في جهة الشمال ونسبه في ( المدارك والذخيرة ) إلى جماعة واحتمله في ( الدلائل ) وعلى هذا فالأقسام أربعة وعشرون وتفصيلها ( في الروض والمدارك ) وغيرهما والأخبار مختلفة في الظاهر وقد تكلف في ( الذخيرة ) وغيرها للجمع بينها ( قال ) الأستاذ ولا يبعد حملها على الإرشاد ويختلف الحال باختلاف الأحوال وفي ( شرح الفاضل ) لو كان بعض الأرض صلبا وبعضها رخوا لا يجب تباعدهما بنحو ما ذكر اتفاقا فيكون ذلك بالنسبة فلو كان نصفها صلبا ونصفها رخوا اعتبر ذراعان ونصف من الصلبة وثلاثة ونصف من الرخوة
( قوله قدس سره ) ( ولا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب )
إجماعا في ( المنتهى ) ولا خلاف فيه في ( الدلائل ) وهو المشهور كما في ( الذخيرة ) ولا أجد مخالفا إلا ما يجيء على قول التقي من إلحاق الظن بالعلم إن حصل الظن وفي ( المعتبر ) أنه لو تغير الماء وشك في استناده إلى البالوعة أو غيرها ففي نجاسته تردد لاحتمال أن يكون لا منها والأحوط التطهير لأن سبب النجاسة