ولو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل ( 1 )
شرح
ولم أجده تعرض له ونقله في ( المعالم ) عن والده في بعض فوائده وفي ( الخلاف والمختلف ) طهارة الماءين لأن التعارض يسقط البينتين فيبقى أصل طهارتهما ( ورده في جامع المقاصد ) بأنهما إنما تعارضا في تعيين النجس لا في حصول النجاسة ونسب هذا القول إلى ( المبسوط في كشف اللثام ) قال وهو قوي لا يندفع بما قيل من حصول العلم بنجاسة أحدهما في الجملة بالشهادتين فإنه إنما يحصل لو لم يختلفا في المشهود به قال وفي ( الخلاف ) الطهارة وإن لم تتناف الشهادتان بناء على اعتبار أصل الطهارة وعدم سماع الشهادة بالنجاسة وهو أحد وجهي ( المبسوط ) وفي ( التحرير ) أنه في ( المبسوط ) إنما تعرض لإمكان الجمع ولم يتعرض للنقيض وهو عدم إمكان التوفيق وعبارة ( المبسوط ) هكذا وإذا شهد شاهدان بالنجاسة في أحد الإناءين وشهد آخران أنه وقع في الآخر على وجه يمكن الجمع بينهما أو لا يمكن لا يجب القبول منهما والماء على أصل الطهارة أو النجاسة فأيهما كان معلوما عمل عليه وإن قلنا إذا أمكن الجمع بينهما قبل شهادتهما وحكم بنجاسة الإناءين كان قويا ( انتهى ) وفي ( الذكرى ) وتعارض البينتين في إناءين اشتباه والقرعة « 1 » ونجاستهما وطرح الشهادة ضعيف وفي ( السرائر ) أدخلها في القرعة أولا ثم استبعد وحكم بالطهارة ثم حكم بالنجاسة ثم حكم بالاشتباه وذكر في ( جامع المقاصد ) أن هناك قولا بالنجاسة ( ورده ) ولعله أراد ابن إدريس والشافعي حكم بنجاستهما على تفصيل ذكره في ( الخلاف ) وإن كان التعارض في الإناء الواحد فأقوال ( الأول ) الطهارة للترجيح بالأصل أو للتساقط ونسب هذا إلى الشيخ الفخر في ( الإيضاح ) وقوى التساقط في ( البيان ) بعد أن قال إن الأقرب أنه كالاشتباه ( وقال في الإيضاح ) وعلى التساقط لو شهدت بينة أخرى بالنجاسة عمل بالنجاسة وعلى الأول يعمل بالطهارة ( انتهى ) فتأمل وقوى القول بالطهارة في الدلائل ( الثاني ) النجاسة ترجيحا للناقل على المقرر وهذا نسبه في ( الإيضاح ) إلى ابن إدريس ( الثالث ) إلحاقه بالمشتبه وهذا خيرة ( التذكرة ) وفي ( البيان ) جعله أقرب كما مر وهو المنقول عن الشهيد الثاني وظاهر شرح الفاضل وفي ( جامع المقاصد ) أنه أحوط قال وإن كان القول بالطهارة لا يخلو من وجه ولم يرجح واحدا في ( الإيضاح )
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ولو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل )
هذا هو المشهور بين المتأخرين كما في ( الذخيرة ) وهو المنقول عن الكركي حيث قال إن قول ذي اليد مساو لشهادة العدلين في المقبولية ولم أجده في ( جامع المقاصد ) وبه قطع في ( الموجز وشرحه ) بل زاد في الشرح سواء كان فاسقا أو عبدا أو امرأة لا صبيا لأنه لا يقبل قوله إلا في إيصال الهداية وفتح الباب ( وقطع ) في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) بالقبول في الطهارة ( واستقرب ) القبول في النجاسة في ( التذكرة والمنتهى واستشكله في النهاية ) وجعل القبول في الطهارة في ( المنتهى ) هو الوجه ونص في ( التذكرة ) على أن إخباره بالنجاسة إن كان قبل الاستعمال قبل وإلا فلا لأنه إخبار عن نجاسة الغير كما لا يلتفت إلى قول البائع بعد البيع لو قال إن المبيع مستحق للغير وفي ( الدلائل ) استند إلى أن حكم المالك بالنجاسة يقتضي منع الغير عن الاستعمال وللمالك أن يمنع عن ماله وهو كما ترى وقد يفهم أن المراد بالطهارة الطهارة الأصلية لا الطهارة بعد النجاسة وهو بعيد ( وقال ) الأستاذ لا ينبغي الشك
هامش
( 1 ) أي ويحتمل القرعة ( منه )