وكذا يصلي في الباقي من الثوبين وعاريا ( 1 ) مع احتمال الثاني ( 2 ) خاصة ولو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما فإن تطهر بهما فالوجه البطلان ( 3 ) ولو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة به أو بالمشتبه به طهر ( 4 )
شرح
لاح منه أن هذا الحكم إجماعي وفي ( نهاية الإحكام ) احتمل وجوب التيمم خاصة وعلى قول ابن إدريس والقاضي في المشتبه يتعين التيمم لعدم جريان الأصل بل هو جار على العكس ويقين الفراغ حاصل بالتيمم على هذا الرأي ( قال في جامع المقاصد ) ولا يخفى أنه يجب تقديم الوضوء على التيمم ( انتهى ) ولعله ظاهر الأكثر وهو ظاهر الأستاذ الشريف أدام اللَّه حراسته ( ووجهه ) بأنه إذا توضأ أولا صار فاقدا للماء بيقين
( قوله قدس سره ) ( فيصلي في الباقي من الثوبين وعاريا )
كما في ( نهاية الأحكام والذكرى ) وربما لاح من ( الإيضاح ) اختياره وفي ( الدروس ) لو عدم أحد الثوبين المشتبهين صلى في الباقي قيل وعاريا وفي ( جامع المقاصد ) أن اختيار المصنف هنا ضعيف وفي ( الذكرى ) وعلى القول بجواز الصلاة في متيقن النجاسة تكفيه الصلاة في الباقي
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( مع احتمال وجوب الثاني )
يعني التيمم والعراء كما فهمه ولده والكركي وضعفه الكركي في ( جامع المقاصد ) وفي ( حاشية الإرشاد ) أن الصلاة بالثوب النجس أفضل من الصلاة عريا وفي ( كشف اللثام ) أن بين تلف أحد الإناءين وتلف أحد الثوبين فرقا واضحا لوجود الساتر والشك في نجاسته في الثاني بخلاف الماء للطهارة فالشك في وجود أصله ولذا قد يتخيل الاكتفاء بالصلاة بالثوب الباقي وتمام الكلام يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى بمحمد وآله صلّى اللَّه عليه وآله
( قوله قدس سره ) ( فإن تطهر بهما فالوجه البطلان )
كما عليه الأصحاب كما في ( الدلائل ) والأقوى البطلان كما ( في نهاية الأحكام والمنتهى والتذكرة والإيضاح وجامع المقاصد وشرح الفاضل ) إلا أنه ( في التذكرة ) احتمل الصحة لأنه توضأ بماء مملوك ويندفع بما في ( نهاية الإحكام ) من عدم وقوعه على الوجه المطلوب شرعا وفي ( الدلائل ) بعد نسبة الحكم بالفساد إلى الأصحاب نقل عن الكليني ما حاصله الفرق بين ما ينهى عنه لخصوص العبادة وما ينهى عنه لنفسه من المكان واللباس ( ثم قال ) وعلى قوله يصح الوضوء بالمغصوب لأنه منهي عنه لنفسه وهو قوي ( انتهى ) واستشكل في ( الذخيرة ) نظرا إلى صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ( كل شيء فيه حلال وحرام ) الحديث ( وقال ) الأستاذ أيده اللَّه تعالى المراد بالخبر غير المحصور أو الجنس مما في أفراده الحلال والحرام وقال ( في الدلائل ) لو جهل الغصبية ارتفع حدثه بلا خلاف وهو ( خيرة الكتاب ) فيما سيأتي ( والتذكرة ونهاية الإحكام ) وغيرهما ( وفي الدلائل ) أنه لا يشترط جفاف ما على الأعضاء لأنه كالتالف قال ومع النسيان فيه خلاف والأقوى أنه كجاهل الغصبية ما لم يكن متهاونا خلافا لظاهر ( التذكرة ) انتهى ( وقال ) الشيخ نجيب الدين لو علم بالغصب بعد غسل الأعضاء جاز المسح ببلله لأنه في حكم التالف وفي ( التذكرة ) أن جاهل الحكم كالعالم وكذا قال في ( نهايته ) إلا أنه قال على إشكال وفي ( الذكرى ) أن الماء المستنبط من المغصوبة تابع للأرض في الملك وهو الأصح كما في ( النهاية ) وفيها لو ساق المباح إلى المغصوبة لم يكن مغصوبا وسيأتي تمام الكلام في آخر بحث الوضوء إن شاء اللَّه تعالى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة به أو بالمشتبه به طهر )
هذا مما لا كلام فيه وفي ( النهاية ) يجب عليه المثل أو القيمة وغسل