تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

[ هل يقوم ظن النجاسة مقام العلم ]

وهل يقوم ظن النجاسة مقام العلم ( 1 ) فيه نظر أقربه ذلك إن استند إلى سبب وإلا فلا ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول وإن أسند « 1 » [ استند ] إلى السبب ويجب قبول العدلين ( 2 ) فإن عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه ( 3 )
شرح
الميّت إن قلنا إنه عبادة كالوضوء وإلا فكغسل الثوب ( قوله قدس سره ) ( وهل يقوم ظن النجاسة مقام العلم ) القول بالقيام مطلقا للشيخ في ( النهاية ) وأبي الصلاح قال الشيخ لا تجوز الصلاة في ثوب قد أصابته النجاسة مع العلم بذلك أو غلبة الظن ( وقال ) أبو الصلاح لأن الشرعيات كلها ظنية ( ورده في جامع المقاصد ) بأن مناط الشرعيات ظن مخصوص أجراه الشارع مجرى اليقين لا مطلقا وفي ( التذكرة ) قال بعض علمائنا إن ظن النجاسة كاليقين ( وذهب ) القاضي وابن إدريس في باب لباس المصلي ومكانه إلى أنه لا يقوم مقام العلم مطلقا ونسبه في ( المختلف وكشف الالتباس ) إلى ابن الجنيد ونسبه في ( نهاية الإحكام ) إلى الشيخ وابن البراج والعبارة المنقولة عن أبي علي والشيخ تدل على عدم قبول العدلين كصريح العبارة المنقولة عن القاضي وفي ( المبسوط والخلاف والمعتبر ) ( والتحرير والمنتهى والموجز وشرحه ) وظاهر ( المختلف والإيضاح وجامع المقاصد ) أنه لا يقبل خبر العدل بل في بعضها وإن ذكر السبب ( وقال ) المصنف هنا إنه يقوم مقام العلم إن استند الظن إلى سبب كخبر العدل ( وقال ) هنا أيضا لو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول كما ذكر ذلك في موضع من ( التذكرة ) وقال في موضع آخر منها ظن النجاسة قال بعض علمائنا إنه كاليقين وهو جيد إن استند إلى سبب كقول العدل أما أثواب مدمن الخمر والقصابين والصبيان وطين الشوارع والمقابر المنبوشة فالأقرب الطهارة وللشافعي وجهان ( انتهى ) واحتمل في ( نهاية الأحكام ) وجوب التحرز مع إخبار العدل الواحد بنجاسة إناء بعينه ( انتهى ) وهو مختار الشافعي هذا وفي ( جامع المقاصد ) أن نظم العبارة غير حسن وهو حق وتأولها في ( كشف اللثام ) بأن المراد بالسبب الأول في قوله أقربه ذلك إن استند إلى شهادة العدلين لا شهادة العدل الواحد كما في ( التذكرة ) وبالسبب الثاني ذكره فتأمل ( وقال في الخلاف والمبسوط ) إنه لو نجس أحد الإناءين واشتبه ثم أخبره عدل بنجاسة أحدهما لم يقبل ( قال في الخلاف ) لإجماع الفرقة على وجوب الاجتناب فإيجاب القبول من العدل يحتاج إلى دليل ( انتهى ) وفي ( الذكرى ) أنه يقبل وكذا مقتضى ما مر عن ( التذكرة ) القبول ( قوله قدس سره ) ( ويجب شهادة عدلين ) أي بالنجاسة وقد أطلق المصنف هنا كما في ( المبسوط والمعتبر والمختلف ) ومواضع من ( السرائر ) وفي ( التذكرة ) اشترط الاستناد إلى سبب قال إذ لو لم يبينه لربما كان ممن يقول بنجاسة المسوخ وتبعه على ذلك أبو العباس والصيمري في ( الموجز ) ( وشرحه ) وربما لاح ذلك من ( التحرير والمنتهى ) لأنه قال فيهما الواحد وإن ذكر السبب معقبا له بذكر العدلين وفي ذلك إيماء إلى اعتبار ذكره فيهما ( فتأمل ) وفي ( الذخيرة ) وربما نقل عن بعض الأصحاب اشتراط القبول في العدلين بتبيين السبب ( انتهى ) وقد عرفت ما ذكرناه عن الشيخ والقاضي والكاتب ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه ) إذا تعارضت البينتان بحيث لا يمكن الجمع فإن كان التعارض في إناءين ففي ( السرائر ) بعد إمعان النظر كرة بعد أولى ( والمعتبر والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد ) إلحاقه بالمشتبه ونسب إلى ( المنتهى )
هامش
( 1 ) استند