تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ولا تجب الإراقة ( 1 ) بل قد تحرم عند خوف العطش
شرح
ولا يجوز الوضوء به إجماعا كما في ( الغنية والتذكرة ) وغيرهما ( والحاصل ) أن عباراتهم مختلفة في نقل الإجماع في المسألة وإنه لمنقول صريحا في ثمانية مواضع ( الخلاف والغنية والمعتبر والتذكرة ) ( ونهاية الإحكام والمختلف والمدارك وشرح الفاضل ) وظاهر ( السرائر والمنتهى ( والتنقيح ) نقله أيضا وفي ( الذخيرة ) الظاهر أنه لا خلاف فيه وفي ( المنتهى والتذكرة ) الإجماع صريحا في الثوبين المشتبهين ويلوح من المستند العموم وفي ( الخلاف والمختلف والتنقيح ) وغيرها التعرض لخصوص الإناءين وفي ( الغنية ) ( والمنتهى والتذكرة والبيان ) عدم التفاوت بين الواحد والمتعدد وهو المنقول عن المفيد بل صرح في ( المنتهى والتذكرة والتحرير ) بعدم الفرق بين أكثرية عدد الطاهر وعدمه وزاد في ( التذكرة ) ( والتحرير ) اشتبه بالمنجس أو النجاسة سفرا وحضرا قال وبه قال المزني وأبو ثور وأحمد وأما أبو حنيفة فجوز التحري فيما لو زاد عدد الطاهر والشافعي جوزه مطلقا لو كان الاشتباه بين المتنجس والطاهر دون النجاسة والماجشوني ومحمد بن مسلم يتوضأ بكل منهما وهو خطأ انتهى « 1 » وظاهر ( المدارك ) دعوى الإجماع على أنه لا ينجس الماء لو تعلق الشك بوقوع النجاسة في الماء « 2 » وخارجه وقال إن الأصحاب معترفون بعدم وجوب الاجتناب في غير المحصور والأمر كما قال لأنا لم نجد في ذلك خلافا وصرح في ( المنتهى ) بأنه لو اشتبه أحد المشتبهين بعد انقلاب الآخر بطاهر وجب الاجتناب عنهما واستشكله بعضهم بأنه خارج عن محل النص وتمام الكلام في المسألة وبيان معرفة المحصور وغير المحصور ودفع جميع الإشكالات سيأتي في كتاب الصلاة في بحث ما يسجد عليه ( ونقل ) الإجماع في ( الخلاف والغنية ) على عدم جواز التحري وبعض العامة قال إذا زاد عدد الطاهر جاز « 3 » وآخرون أوجبوا التحري مطلقا وبعض الشافعية حكم بلزوم التحري مع الانقلاب وبعض من العامة حكم بلزوم استعمال الباقي لعدم القطع بوجود النجس ونقل الإجماع في ( الخلاف والمختلف والتذكرة ) ( وظاهر السرائر والمنتهى ) على وجوب التيمم مع فقد غيرهما وعمل الأصحاب كما ( في الذخيرة والمدارك ) على بطلان صلاة من تمكن من تكرير الطهارة والصلاة أزيد من عدد النجس بواحد مع صب الماء على أعضاء الوضوء في كل طهارة سوى الأولى لإزالة المحتمل من التنجس بما قبلها ففعل ذلك وصلى وهو ظاهر ( التحرير ) وصريح ( الذكرى ) « 4 » واحتمل الصحة في ( نهاية الإحكام ) ومال إليه « 5 » في ( المدارك ) وفي ( الذخيرة ) يمكن الاستدلال على وجوب هذا من الآية واحتمل المصنف في ( النهاية ) وجوب إزالة النجاسة بواحد منهما مع عدم الانتشار لأن شك النجاسة أولى من يقينها قال ومع الانتشار إشكال وقوى أنه يجب عليه الاجتهاد حينئذ فلا يجوز له أخذ أحدهما إلا بعلامة تقتضي ظن طهارته ثم احتمل العدم ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا تجب الإراقة )
هامش
( 1 ) وجعل الفرق في المدارك بين سبق الاشتباه وطريانه محتملا وهو خلاف ظاهر فتوى الأصحاب ( منه قدس سره ) ( 2 ) والوجه فيه أن المستفاد من الأخبار بالنسبة إلى الاشتباه في المحصور أن تكون أفراد الاشتباه أمورا معلومة معينة بخلاف غير المحصور وهذا من الثاني ولك أن تقول إن القاعدة المذكورة إنما تتعلق بالأفراد المندرجة تحت ماهية واحدة والجزئيات التي تحويها حقيقة واحدة لا وقوع الاشتباه كيف اتفق ( منه قدس سره ) ( 3 ) وجب ( 4 ) وهو صريح التحرير وظاهر الذكرى ( 5 ) إليها