تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

[ حكم المشتبه بالنجس ]

وحكم المشتبه بالنجس ( 1 ) حكمه ولا يجوز له التحري وإن انقلب أحدهما بل يتيمم مع فقد غيرهما
شرح
وعند الضيق يطرح الثوب إن أمكن بلا فعل المنافي وإلا فإشكال وإن لم نوجب الاستئناف هناك مطلقا طرح الثوب عنه إن أمكن بلا فعل المنافي وإلا استأنف إلا عند الضيق ففيه إشكال ( انتهى ) ( قال ) الأستاذ ووجه بنائه أنه حيث يكون النسيان عذرا يكون الجزء الواقع صحيحا فيلزم الإتمام وإلا وقع فاسدا فيجب الاستئناف ( قال ) ولا يخفى ما فيه إذ ربما كان تأثير النسيان مشروطا بمصادفة الكل صحة أو فسادا فالحكم بالفساد يستند إما إلى أصل بقاء شغل الذمة ولو قلنا بالاجتزاء مع الذكر بعد الفراغ لا يلزمنا القول به مع الذكر في الأثناء إذ القول به قياس مع الفارق وإما إلى خبر سماعة « إلخ » ( وقال ) الأستاذ في ( شرح المفاتيح ) إن القائل بالفساد هناك قائل به هنا لعدم القول بالفصل ( انتهى ) والأقوى وجوب الإعادة بعد العلم والنسيان إذا وجدها في الأثناء في الوقت وخارجه في الضيق والسعة كما عليه الأستاذ وإن علم في الأثناء وجهل وقت الحدوث طرحها أو غسلها وأتم صلاته ما لم يكثر الفعل وإن احتاج إلى فعل كثير استأنف كما في ( المبسوط والمعتبر ونهاية الأحكام والتذكرة والذكرى ) وفي ( المعتبر ) وعلى قول الشيخ الثاني يستأنف إن بقي الوقت كيف كان واعترضه في ( الذكرى ) بأن البناء إنما يصح لو علم السبق أما هنا فلا تأمل في الصحة وفي ( المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام والمنتهى ) ( وظاهر الروض ) أن الحكم فيما إذا حدثت النجاسة في الأثناء وزالت ولم يعلم إلا بعد الزوال يبنى على مذهبي الشيخ في الجاهل ونقل الإجماع في ( المعتبر وكشف الالتباس ) على أنه لو صلى ثم رأى النجاسة بعد الفراغ لم يعد لاحتمال تجددها بعد الفراغ وفي ( المنتهى والتذكرة ) لا نعلم فيه خلافا وفي ( الروض ) أنه أشهر القولين وعن أبي حنيفة أن النجاسة إن كانت رطبة أعاد صلاة واحدة وإن كانت يابسة وكانت في الصيف فكذلك وإن كانت في الشتاء فصلاة يوم وليلة ( وقوى ) الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته عدم إلحاق الظن بالعلم فيما مر إلا الظن المستفاد من دليل شرعي ( ففيه ) بحث سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ( وقال في الخلاف ) اختلف أصحابنا واختلفت رواياتهم فيما إذا صلى ثم رأى على ثوبه نجاسة أو على بدنه وتحقق أنها كانت عليه حين الصلاة ولم يكن علمها قبل ذلك ( فمنهم ) من قال تجب عليه الإعادة على كل حال وبه قال الشافعي وأبو قلابة وابن حنبل وأبو حنيفة ( ومنهم ) من قال تجب الإعادة إذا علم في الوقت وإن لم يعلم إلا بعد خروجه لم يعد وبه قال ربيعة ومالك ( ومنهم ) من قال إن سبقه العلم بذلك قبل تشاغله بالصلاة أعاد على كل حال وإن لم يكن سبقه العلم بذلك أعاد في الوقت وإن خرج الوقت فلا إعادة عليه قال وهذا هو المختار وبه تشهد الروايات ( وقال في ( التذكرة ) ولو لم يعلم بالنجاسة حتى فرغ من صلاته وتيقن حصولها في ثوبه أو بدنه حال الصلاة فقولان لعلمائنا ( أحدهما ) الإجزاء اختاره الشيخان والمرتضى ونسبه إلى جماعة كثيرين من العامة يزيدون على اثني عشر رجلا منهم عطاء وسعيد وسالم ومجاهد والشعبي والنخعي والزهري وغيرهم ( الثاني ) وجوب الإعادة في الوقت دون خارجه اختاره الشيخ في موضع من ( النهاية ) وبه قال ربيعة ومالك ( وقال ) الشافعي يعيد مطلقا وهو قول أبي قلابة ( انتهى ) وفرق بين هذه المسألة والتي قبلها ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وحكم المشتبه بالنجس حكمه ) فيمنع من استعماله إجماعا كما في ( الخلاف ) وغيره