تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أما لو غسل ثوبه به فإنه يعيد الصلاة إن سبقه العلم مطلقا ( 1 ) وإلا ففي الوقت خاصة ( 2 )
شرح
وعن الكاتب أبي علي قصر وجوب الإعادة على بقاء الوقت إذا سبق العلم فنسيه ( قال ) الأستاذ مبنى الخلاف بين الشيخ وأبي علي على أن النسيان يعد تفريطا أو لا ومبنى أصل المسألة على أن الطهارة في هذه الصورة شرط وجودي أو علمي يؤيد الأول أنه تجب إعادة الطهارة لما يستقبل ومع بقاء الوقت في بعض الوجوه ويؤيد عدم القضاء أنه فرض مستأنف لا دليل عليه وأنه قد أتى بما أمر به ظاهرا ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( أما لو غسل ثوبه فإنه يعيد الصلاة إن سبقه العلم مطلقا ) في الوقت وخارجه كما في ( النهاية والمبسوط والخلاف وشرح الجمل ) للقاضي على ما نقل ( والوسيلة والغنية ) ( والسرائر والمختلف والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والدروس والبيان والمهذب والموجز والتنقيح ) ( وكشف الالتباس وجامع المقاصد والروض والذخيرة والدلائل ) وغيرها وظاهر ( الفقيه والمقنع والمقنعة ) ( وجمل العلم والعمل والجمل والعقود ) على ما نقل وفي ( الغنية والسرائر ) الإجماع عليه وربما نقل حكايته عن ظاهر شرح القاضي وهو المشهور أو مذهب الأكثر كما في ( المعتبر وكشف الالتباس والروض ) ( والذخيرة والدلائل وفي الشرائع والنافع ) أنه أشهر رواية وفي ( كشف الرموز ) نسبه إلى الشيخ والمفيد وعلم الهدى وأتباعهم وفي ( التنقيح ) أنه مذهب الثلاثة وأتباعهم وعليه الفتوى وذهب في ( الإستبصار والتحرير والإرشاد والتلخيص والتبصرة والمجمع ) للأردبيلي إلى اختصاص الإعادة بالوقت ونفى عنه البأس في ( المنتهى ) وعده في ( التذكرة ) قولا مشهورا بين العلماء وفي ( المعتبر ) استحسان عدم الإعادة مطلقا لولا أن القول الأول أكثر والرواية به أشهر وحكاه في ( التذكرة ) عن الشيخ في بعض أقواله واختاره صاحب ( المدارك ) ويدل عليه ما ورد في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام في باب الاستنجاء أن ناسي الاستنجاء إن ذكر بعد الفراغ أجزأ ومثلها موثقة علي بن عمار « 1 » وحسنة المثنى هذا في الناسي ( وأما العامد ) ففي ( الخلاف ) ( والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والذكرى وكشف الالتباس والروض ومجمع الفوائد ) الإجماع في لزوم إعادة العامد وفي ( التذكرة ) الإجماع ممن شرط ( الطهارة ) وظاهر إطلاق الإجماعات والأخبار عدم الفرق بين الجاهل والعالم بل الظاهر انعقاد إجماعهم على مساواة الجاهل الحكم العالم به في مثل هذه الأحكام كما قال الأستاذ ومناقشة المولى المقدس الأردبيلي وصاحب ( المدارك ) بعدم تقصير الجاهل فلا يلحقه شيء ( مردودة ) بثبوت التقصير لأنه وصل إليه وجوب الصلاة واشتراطها بأمور فهو بعقله مكلف بالفحص إلى آخر ما ذكروه ثم إنهم منعوا عليه الملازمة ( فتدبر ) وذهبت طائفة من العامة إلى أن الصلاة لا تفتقر إلى الطهارة روي ذلك عن ابن عباس وابن مسعود وسعيد بن جبير وابن مخلد أما ابن عباس فقال ليس على الثوب جنابة وابن مسعود نحر جزورا فأصابه من فرثه ودمه فصلى ولم يغسله وابن جبير سئل عمن صلى وفي ثوبه أذى فقال اقرأ علي الآية التي فيها غسل الثياب ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( وإلا ففي الوقت خاصة ) أي إن لم يكن سبقه العلم بالنجاسة أعاد في الوقت خاصة كما في ( النهاية ) في باب المياه ( والمبسوط والغنية والنافع والمهذب ونهاية الإحكام والمختلف ) وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وفيها وفي ( السرائر )
هامش
( 1 ) موثقة ابن عمار