تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وبول الرضيع قبل اغتذائه بالطعام ( 1 )

[ فروع ]

فروع

[ الأول ]

الأول أوجب بعض هؤلاء نزح الجميع فيما لم يرد فيه نص ( 2 )
شرح
حال صغره كالفرخ ينزح له دلو واحد لأنه يشابه العصفور ( قال ) المحقق ونحن نطالبه بدليل التخطي ( ورده ) في المهذب بأن المشهور عدم الفرق وفي ( الذكرى ) لا يلحق صغار الطيور بالعصفور خلافا للصهرشتي بل الأولى إلحاقها بكبارها ونظيره ما في ( المسالك والروض والدلائل ) وعن الراوندي يجب أن يشترط هاهنا أن يكون مأكول اللحم احترازا من الخفاش ( قال في المعتبر ) ونحن نطالبه من أين علم نجاسته فإن التفت إلى كونه مسخا طالبناه بتحقق كونه مسخا ثم بالدلالة على نجاسة المسخ ( قوله قدس اللَّه تعالى سره ) ( وبول الرضيع قبل اغتذائه بالطعام ) كما في ( المبسوط ) والنهاية لأن كان فيهما الذي لم يأكل الطعام ( والمهذب والوسيلة والشرائع ) لأن كان فيها الذي لم يطعم ( والمعتبر ) ( ونهاية الإحكام والمختلف والتحرير والإرشاد والموجز والذكرى والبيان ) مع اشتراطه في ( البيان ) كونه ابن مسلم ( وفي الفقيه والمقنع والهداية والنافع والدروس ) إطلاق الرضيع وفي ( الغنية ) في الطفل الذي لم يأكل الطعام ثلاث دلاء كما في ( الكافي ) ونقل عليه في ( الغنية ) الإجماع وفي ( السرائر ) اعتبار الحولين طعم أو لا وقد علمت ما فيه وفي ( المهذب البارع ) الرضيع هو المعبر عنه بالفطيم في الروايات وفي ( الذكرى ) ( وجامع المقاصد والروض والمسالك ) المراد اغتذاؤه كثيرا بحيث يساوي اللبن ولا عبرة بالنادر وفي ( جامع المقاصد والروض والروضة والمسالك ) لا بد من كون ذلك في سن الرضاع وفي ( المدارك ) المراد بالاغتذاء ما هو مستند إلى إرادته وشهوته قال في ( الدلائل ) ولعل مراده أن ما ليس كذلك لا يكون غذاء ولا يخرج عن الرضاع ( وفيه نظر ) وفيها أيضا قيل المراد بالطعام نحو الخبز والفاكهة أما السكر ونحوه فليس بطعام ونظر فيه أيضا وهذا الحكم أعني نزح دلو واحد مشهور كما في ( نهاية الإحكام والروضة ) ( وشرح الفاضل ) وفي ( كشف الالتباس والمدارك والدلائل ) وغيرها نسبته إلى الشيخين وابن البراج ( وفي الروضة ) في شرح نزح دلو للعصفور نسب إلى ( الدروس ) اعتبار الرضيع قبل الاغتذاء بالطعام في الحولين وليس في ( الدروس ) ذلك وقد علمت مذهب السيد وأبي يعلى وفي ( جامع المقاصد ) ولا يلحق به الرضيعة لعدم النص وأوجب بعض ثلاثين وقد سمعت ما في ( الغنية ) من ذكر الطفل الشامل للأنثى وحكى الشهيد في بعض ما ينسب إليه من الحواشي قولا بعدم وجوب شيء واختار المصنف في ( المختلف ) القول بالثلاثين برواية كردويه « 1 » ( قال في جامع المقاصد ) وهذا عجيب إذ لا دلالة فيها على المتنازع فيه بوجه ولو دلت كان ما لا نص فيه منصوصا لأن المراد بالنص الدليل النقلي لا ما يدل على المعنى مع عدم احتمال النقيض وإلا لكان كثيرا مما عدوه منصوصا من قبيل ما لا نص فيه فيضعف القول بالثلاثين ومثله القول بالأربعين وعدم إيجاب شيء مع القول بالنجاسة ظاهر البطلان فلم يبق إلا القول بوجوب الجميع وهو المعتمد انتهى وفيه نظر ( فروع ) ( قوله رحمه اللَّه تعالى ) ( نزح الجميع فيما لم يرد فيه نص ) في ( الذكرى وغاية المراد ) المراد بما لم يرد فيه نص ما لم يرد فيه دليل على التقدير بصريحه وقد مر ما في ( جامع المقاصد ) من أن المراد بالنص الدليل النقلي الذي يمنع من النقيض قال في ( الروض ) وهو مخالف لما عليه الأصحاب فإنهم جعلوا الكافر من المنصوص مع أنه مدلول للعام أو المطلق وكذا في ( الذخيرة ) أسند إلى الأصحاب خلاف تفسير الشهيد والحكم بنزح الجميع عليه الإجماع في ( الغنية ) وهو المشهور
هامش
( 1 ) رواية كردويه أن في قطرة من البول ثلاثين ( وله أخرى ) ينزح لها ثلاثون إن كانت منجبرة ( منه )