تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

[ ثلاث دلوا ]

وثلاث للفأرة ( 1 ) والحية ( 2 )
شرح
وهذا الحكم مشهور كما في ( الروض والروضة ) وفي ( التذكرة ) وقيده الأكثر بالجلال ونقل الشهرة في ( الحاشية الميسية والدلائل ) في التقييد بالجلالة وفي ( المعتبر ) بعد ذكر قول المطلقين والمقيدين ( قال ) وفي القولين إشكال أما الإطلاق فضعيف لأن ذرق غير الجلال طاهر فلا يوجب نزحا وذرق الجلال نجس وتقديره بالخمس في محل المنع قائله مطالب بالدليل ( قال ) أبو الصلاح خرء ما لا يؤكل لحمه يوجب نزح الماء ويقرب عندي أن يكون داخلا في قسم العذرة ينزح له عشر دلاء فإن ذاب فأربعون أو خمسون ويحتمل أن ينزح له ثلاثون لخبر المبخرة « 1 » انتهى ما في ( المعتبر ) وفيه نظر لأن إطلاق العذرة على خرء الحيوان محل تأمل كما مر وفي ( الروض ) وجه الإطلاق ظاهر عند الشيخ لنجاسة ذرقه عنده مطلقا وفيه وفي ( الروضة ) أنه بعد التنجيس يجب يقين الطهارة وإنما يحصل بالخمس للإجماع على عدم الزائد وفي الأخيرة إن تم الإجماع انتهى فتأمل وفي ( المختلف والمنتهى ) لم يصل إلينا حديث يتعلق بالنزح له وفي ( جامع المقاصد ) يمكن أن يقال إن التقدير بالنزح مستفاد من الإجماع وفي ( المدارك ) لو اكتفى بمسمى الدلاء لصحيحة ابن بزيع كان حسنا وفي ( الدلائل ) يمكن الاستناد إلى صحيح أبي أسامة الدال على إجزاء الخمس في موت الدجاجة ففي الذرق أولى ( وقال ) الفاضل الأقوى « 2 » إلحاقه بما لا نص فيه ( قوله قدس سره ) ( وثلاث للفأرة ) هذا صرح به ( الشيخ وأبو المكارم وأبو يعلى وأبو جعفر محمد بن علي بن حمزة والمحقق والعجلي وأبو العباس والشهيد وغيرهم كما مر وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وهو المشهور كما في ( الدلائل ) ( وشرح الفاضل ) وقد علمت أن السيد قال في الفأرة سبع دلاء وقد روي ثلاث ولم يفصل وأن الصدوقين أوجبا لها دلوا واحدا إلحاقا بالعصفور وفي ( المختلف ) لا أعرف حجتهما ولعلهما استندا إلى فحوى موثقة عمار في العصفور وفي ( الدلائل ) لا يبعد حمل رواية الثلاث على خروج الفأرة حية والسبع على التفسخ والخمس على عدمه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والحية ) إجماعا كما في ( الغنية ) ولا خلاف في ذلك تفسخت أو لا كما في ( السرائر ) وهو المشهور كما في ( المختلف والذكرى ) ( والروض والروضة والذخيرة ) ونسبه في ( الدلائل ) إلى الشيخين والتقي وسلار والقاضي والعجلي وفي ( الذكرى وجامع المقاصد والروض والروضة ) أن المأخذ ضعيف وفي ( المعتبر ) الاستناد في هذا الحكم إلى رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام إذا سقط في البئر حيوان صغير فمات فيها فانزح منها دلاء قال وينزل على الثلاثة لأنها أقل محتملاته والذي أراه وجوب النزح في الحية لأن لها نفسا سائلة وميتتها نجسة ومثل ذلك قال في ( المنتهى وفي جامع المقاصد ) إن في هذا التعليل بعد وفي ( الروضة وشرح الفاضل ) أنه محل شك وفي ( المدارك ) قد اعترف الأصحاب بعدم ورود نص فيها على الخصوص ثم نقل حكم ( المعتبر ) بأنها ذات نفس ثم قال وأنكره المتأخرون وفي ( المختلف ) أن حجة المشهور رواية الساباطي الواردة في العصفور والحية أكبر من العصفور وقد اختلف النقل عن رسالة علي بن بابويه ففي ( المعتبر ) ( والمنتهى ) عنها إن وقع فيها حية أو عقرب أو خنافس أو بنات وردان فاستق للحية دلوا وليس عليك فيما سواها شيء وفي ( المختلف ) عنها في مسألة العقرب فاستق منها للحية سبع دلاء وحكي عن بعض
هامش
( 1 ) المنجبر - المتحرة - المتجرة ( 2 ) الأولى