. . . . . . . . . .
شرح
المراد بالرجل هنا الذكر البالغ ( قال في القاموس ) الرجل إنما هو حين بلغ وشب ( قال ) أو هو رجل حين ميلاده وفي ( الصحاح ) الرجل خلاف المرأة وهذا الحكم مجمع عليه كما في ( الغنية ) وظاهر ( السرائر ) ومما لا خلاف فيه كما في شرح الفاضل وفي ( المعتبر ) روايته مجبورة بعمل الأصحاب وفي ( المنتهى ) أن الأصحاب قبلوها وهو المشهور كما في ( المعتبر ) أيضا ( والذكرى والمهذب والروض والروضة ) ( والدلائل والذخيرة ) وفي ( المنتهى ) استقرب العمل بما تضمنته رواية كردويه من الاكتفاء بالثلاثين في قطرة البول ولا يلحق به بول المرأة كما هو ظاهر العبارات ونص ( المعتبر والمختلف والذكرى ) ( والدروس وحاشية الميسي والروض والروضة والمسالك ) وغيرها وقال في ( المنتهى ) لا فرق بين بول الرجل والمرأة إن عملنا برواية كردويه أو ابن بزيع وإن عملنا برواية علي بن حمزة حصل الفرق وابن إدريس لم يفرق بينهما من مأخذ آخر قال لأنهما إنسان والحكم معلق عليه معرفا باللام الدال على العموم ومقدماته كلها فاسدة ( نعم ) لا فرق في المرأة بين الصغيرة والكبيرة في وجوب الأربعين انتهى ما في ( المنتهى ) وفي ( الغنية ) اعتبار الإنسان البالغ و ( ظاهره التعميم كما في ( السرائر ونهاية الإحكام والتحرير ) ( والمهذب والإصباح والإشارة ) وفي ( السرائر ) الاستناد إلى تواتر الأخبار في إثبات الحكم للإنسان ولم يعرف المحقق ولا غيره هذه الدعوى وقالوا له أين وجدت الأربعين معلقة على بول الإنسان ولا يلحق به بول الخنثى كما هو ظاهر الأكثر وصريح ( الذكرى والروض والروضة ) وظاهر الأصحاب كما في الذخيرة عدم الفرق بين بول الكافر وغيره وقد نص عليه في ( السرائر والتحرير ونهاية الإحكام ) ( والمهذب والروض والروضة والمسالك ) ونقل في الذخيرة عن بعض المتأخرين احتمال الفرق إذ لنجاسة الكفر تأثير ولهذا لو وقع في البئر ماء متنجس بملاقاة بدن الكافر وجب نزح الجميع فكيف يكتفى لبوله بأربعين ( قال ) وهذا وارد في سائر فضلاته ومثله دم نجس العين ( واعترض ) بأن هذا القائل يسوي في مسألة الميّت وبين الأمرين تدافع ( وعن ) بعض المتأخرين احتمال الفرق في العذرة نظرا إلى زيادة عذرة الكافر نجاسة بالمجاورة وجزم بعدم الفرق في البول لعموم الرجل وفي ( المعالم ) التحقيق اعتبار الحيثية في الجميع كما أشرنا إليه في مسألة موت الإنسان واللازم من ذلك عدم الاكتفاء بالمقدر لحيثية مع مصاحبة أقوى لما سيأتي من عدم تداخل المنزوحات عند تعدد أسبابها ولا ريب أن ملاقاة النجاسة لنجاسة أخرى على وجه تؤثر توجب لها قوة واعتبارا زائدا على حقيقتها والدليل الدال على نزح مقدار مخصوص لها غير متناول لما سواها فكيف يكون كافيا عن الجميع بتقدير الاجتماع انتهى ( قال ) الأستاذ ولا يخفى ما في ذلك كله إذ الإطلاقات حاكمة والشك في الإطلاق غير موجه ( ويمكن ) أن يقال بالفرق بين ما إذا كانت جزءا كالدم والمني فيجتمع فيه النجاستان وبين ما إذا لم يكن كذلك كالعذرة مثلا فإنها بمنزلة نجاسة خارجية أصابت أخرى والتأثير على خلاف الأصل وإنما ثبت بالطاهر وجعل في ( الذكرى وجامع المقاصد والروضة والدلائل ) بول المرأة والخنثى مما لا نص فيه وفي ( المعتبر ) لزوم الثلاثين في المرأة والصبية عملا برواية كردويه ( وفي الروضة ) ولو قيل فيما لا نص فيه بنزح ثلاثين أو أربعين وجب في بول الخنثى أكثر الأمرين منه ومن بول الرجل مع احتمال الاجتزاء بالأقلّ للأصل ( وفي الروض ) أن في الخنثى أكثر الأمرين من المقدر وحكم ما لا نص فيه ونسبه إلى بعض الأصحاب ( وفي جامع المقاصد ) لو قيل به كان وجها وفي ( شرح الفاضل ) ولا يلحق به بول المرأة بل إما لا نص فيه أو فيه وفي بول الصبية ثلاثون لخبر كردويه كما في ( المعتبر ) انتهى ونص في ( المعتبر )