. . . . . . . . . .
شرح
باللغة ووقع في كلام الشافعي في الوصية لو قال أعطوه بعيرا لم يكن لهم أن يعطوه ناقة فحمل البعير على الجمل ووجهه أن الوصية مبنية على عرف الناس لا على محتملات اللغة التي لا يعرفها إلا الخواص ( وقال ) الغزالي في بسيطه والمذهب أنه يتناول الذكر ولا تدخل فيه الناقة وخرج طوائف من أصحابنا قولا إن الناقة تندرج فيه ومن كلام أئمة اللسان أن البعير من الإبل كالإنسان من الآدمي والناقة كالمرأة ( انتهى ) ما في شرح الفاضل ( قال في القاموس ) البعير الجمل وقد يكون للأنثى وصرح في ( السرائر وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والروض والروضة والمسالك والمدارك والتنقيح والدلائل ) ( والذخيرة ) أنه يشمل الذكر والأنثى وعليه الإجماع في ( السرائر ) كما هو الظاهر ويظهر من ( السرائر ) أنه يشمل الصغير والكبير كما صرح به في ( الوسيلة ووصاياه ووصايا التذكرة والكتاب ) وصرح به في ( المعتبر والمنتهى والذكرى والمسالك والروض والروضة والذخيرة والمدارك والدلائل ) وغيرها إلا أنه قال في ( الصحاح ) إنما يقال له إذا أجذع وكذا عن ( المحيط وتهذيب اللغة ) وفي ( القاموس ) الجمل البازل أو الجذع وعن ( العين ) أنه البازل وفي ( شرح الفاضل ) قد يظهر الشمول من ( فقه اللغة ) للثعالبي ( انتهى ) وسيتعرض المصنف في الفروع لعدم الفرق بين صغير الحيوان وكبيره والمشهور كما في ( جامع المقاصد والتنقيح ) وظاهر ( الذخيرة ) إلحاق الثور بالبعير وبه صرح المصنف في ( المنتهى ) في نزح الكر للبقر والعليان والشهيدان وغيرهم ونسب إلى ( الإرشاد ) وليس فيه ذلك وهو مذهب الصدوق لكن في ( شرح الفاضل ) عن ابن داود أنه قال لم أجده في كتاب الصدوق ( وعندي ) أنه اشتباه خطي أي اشتبه البعير بالثور ( قلت ) الموجود في ( الهداية ) إن وقع فيها ثور أو بعير أو صب فيها خمر ينزح كله ( وقال ) الفاضل بعد أن نسب الإلحاق إلى الصدوق وظاهر الباقين وجوب الكر له ( انتهى ) وقال في ( المختلف ) إن الشيخين وأتباعهما لم يذكروا حكم الثور وأطلق ابن إدريس القول بنزح الكر فقال ينزح كر لموت خمس من الحيوان الخيل والبغال والحمير أهلية كانت الحمير أو غير أهلية والبقرة وحشية كانت أو غير وحشية أو ما ماثلها في قدر الجسم ( انتهى ) ولعل من نقل عنه إيجاب الكر لموت الثور لحظ هذه العبارة « 1 » ( وقال أبو جعفر ) محمد بن علي بن حمزة في الوسيلة ما ينزح له الكر أربعة أشياء موت الدابة والحمار والبقرة وما في قدر جسمها وصغارها في حكم كبارها ( انتهى ) وفي ( المراسم ) بقرة أو حمار وما أشبه ذلك ومثل ذلك في ( الغنية ومصباح السيد والمقنعة والمبسوط والكافي ) وهذا يشمل الثور وفي ( المدارك ) ألحق البقرة أيضا ( وقال في الصحاح والقاموس والمجمع ) الثور ذكر البقر وفي ( الصحاح والمجمع ) الأنثى ثورة وفي ( جامع المقاصد والتنقيح والمسالك ) ذكر البقر وفي ( الروضة ) الأولى اعتبار إطلاق اسمه عرفا وكأنه يريد أنه يشك في إطلاق اسمه على العجل الصغير ( وقال في المختلف ) نقل صاحب ( الصحاح ) إطلاق لفظ البقرة على الذكر وأوجب القاضي الجميع لعرق الإبل الجلالة قال وذكر ذلك في عرق الجنب إذا كان من حرام نقل ذلك عنه في ( التذكرة والذكرى والبيان ) وفي ( الوسيلة ) وروى بعض الأصحاب أن عرق الإبل الجلالة والجنب من الحرام كذلك وألحق التقي بول وروث ما لا يؤكل لحمه ونقله عنه جماعة أيضا وفي ( الذكرى ) أنه استثنى بول الرجل والصبي ونسب في ( الدروس )
هامش
( 1 ) لكن مثل هذه العبارة وقع لجماعة كالسيد والشيخ والقاضي وابن زهرة ويأتي عن قريب إن شاء اللَّه نقل عباراتهم ( منه طاب ثراه )