أو الفقاع ( 1 )
شرح
هو فيه لكنه في ( التذكرة ) إنما ذكر انصباب الخمر ولم يقل وكل مسكر ( نعم ) قال وألحق الشيخ الفقاع وفي ( المدارك ) معظم الأصحاب لم يفرقوا بين الخمر وسائر المسكرات في هذا الحكم وكذا في ( الذخيرة ) وفي ( المهذب البارع والدلائل ) عدم الفرق مذهب الأكثر وفي ( شرح الفاضل ) أن المشهور إلحاق المسكرات بالخمر أما كثير الخمر فكأنه لا خلاف فيه وفي ( النافع ) نسبة إلحاق المسكرات بالخمر إلى الثلاثة قال في ( كشف الرموز والمهذب والمقتصر ) إنما نسبه إليهم لتفردهم وعدم مأخذ صريح لهم وفي ( كشف الرموز ) ولو استدل بما روى عطاء بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال كل مسكر خمر وبرواية علي بن يقطين وذكر الرواية ( وقال ) الفاضل بعد أن ذكر الأخبار التي استدلوا بها على المساواة أن شيئا منها لا يفيد دخولها ( نعم ) إن ثبت شمولها لها لغة وعرفا كما قاله بعض اللغويين أو ثبت الإجماع على الحكم كما في ( الغنية والسرائر ) ثبت وإلا ثبت أيضا بناء على نزح الجميع فيما لا نص فيه انتهى ( وليعلم ) أن المراد بالمسكر المائع كما صرح به الشهيدان والعليان ( وصاحب المدارك والدلائل ) وهو ظاهر كل من عبر بالشراب المسكر ونقله في ( الذخيرة ) عن بعض المتأخرين ( وقال ) إن أكثر عبارات الأصحاب خالية عن هذا التقييد انتهى ( وفيه ) نظر ظاهر وفي ( جامع المقاصد والمسالك والروض والدلائل ) صرح بعدم نجاسة مثل الحشيشة وصرح في ( المختلف والذكرى والروض والمسالك والتنقيح ) بعدم الفرق بين القليل والكثير وفي ( السرائر ) عليه الإجماع وفي ( الغنية ) الإجماع على وقوع الخمر من غير أن يفرق بين القليل والكثير وفي ( المنتهى ) فإن أحدا من أصحابنا لم يفرق بين قليل الخمر وكثيرها إلا من شذ ( وقال ) أيضا إني لا أعرف أحدا من الأصحاب عمل برواية زرارة إلا الصدوق في ( المقنع ) وفي ( كشف الرموز ) أنه الأظهر الأشهر وباقي الأصحاب عليه ما عدا ابن بابويه وفي ( المدارك ) صرح به المتأخرون وهو مذهب الأكثر كما في ( المهذب والمختلف والمقتصر وكشف الالتباس ) وقد علمت أن جماعة أطلقوا وقوع الخمر حتى إن لفظ الانصباب كاد يكون من خصائص ( الهداية والنافع والتذكرة ) ثم إن الظاهر من الإجماعات والفتاوى بالوقوع مع الاستناد في ذلك إلى إطلاق أخبار الصب عدم الفرق بين الصب والوقوع لكن في ( المدارك والمهذب البارع ) أن لفظ الصب يفيد الكثرة ( وقال في المعتبر والمهذب ) نقلا عن ( المعتبر ) ويمكن الفرق بين القطرة وصبه ويعقل الفرق كما عقل في الدم فإنه ليس أثر القطرة كأثر الكثير في الشيوع وتأثير النجاسة ( وأجاب في المختلف والدلائل ) بمنع دلالة الصب على ذلك ( قلت ) وفيه تأمل ظاهر لولا فتوى المعظم ( وذهب ) الصدوق في ( المقنع ) إلى أن في القطرة عشرين دلوا استنادا إلى خبر زرارة ومال في ( المعتبر ) إلى العمل بخبر زرارة وكردويه وقد ردهما الشيخ والمصنف وغيرهما وفي ( المدارك والذخيرة ) بعد اختيار أن الأدلة لا تشمل القطرة وأن هذين الحديثين ضعيفان فلا يبعد إلحاق القليل بغير المنصوص إن قلنا بنجاسة الخمر انتهى ( وربما ) حمل بعض هذين الخبرين على التنزيه لأنه لا يعلم وصول القطرة إلى الماء
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( والفقاع )
صرح به الشيخ والقاضي والتقي والديلمي والطوسي والحلبي « 1 » والعجلي والحلبيون والعامليون وغيرهم
هامش
( 1 ) ابن زهرة ( حاشية )