وأوجب القائلون بنجاستها بالملاقاة
[ نزح الجميع ]
نزح الجميع بوقوع المسكر ( 1 )
شرح
وإليه مال في ( الدلائل وحاشية المدارك ) وهو مذهب أبي الصلاح ونسبه في ( المختلف ) إلى القاضي وهو المشهور بين المتأخرين كما في ( الدلائل ) والقائلون بهذا القول منهم من قد علمت فيما سلف أنه يقول بانفعال البئر بملاقاة النجاسة ومنهم من قال بالعدم ونحن قصدنا نقل خصوص هذا القول من أي قائل كان وفي ( جامع المقاصد ) أنه يلزم القائل بعدم الانفعال الطهر بمجرد الزوال ولو من قبل نفسه وفي ( المدارك ) الأقوى تفريعا على القول بعدم الانفعال الاكتفاء بزوال التغير وعلى القول بالنجاسة يحتمل ذلك أيضا قويا انتهى ( وقال ) الأستاذ في حاشية ( المدارك ) هذا القول أكثر القائلين بالتنجيس متحاشون عنه ( الثاني ) ما ذهب إليه السيد وأبو يعلى « 1 » والصدوقان والشيخ في ( التهذيب ) وأبو جعفر محمد بن علي بن حمزة الطوسي ( والمحقق في الشرائع ) وتلميذه اليوسفي في ( كشف الرموز ) أنه ينزح الجميع فإن تعذر لغزارته تراوح أربعة ( الثالث ) نزح الجميع فإن تعذر نزح حتى يطيب نقله صاحب ( كشف الرموز ) عن ( المفيد ) ولم أجده في ( المقنعة ) نعم هو مذهب الشيخ في ( النهاية والمبسوط ) ونقله عنه أيضا فيهما في ( الذخيرة ) ( الرابع ) ما ذهب إليه في ( النافع والمعتبر والدروس ) أنه بعد العجز عن نزح الجميع يجب أكثر الأمرين من المقدر وزوال التغير واستحسنه اليوسفي ويظهر منه نسبته إلى العجلي والموجود والمنقول عنه خلافه كما يأتي ( الخامس ) لزوم نزح أكثر الأمرين من المقدر والزوال من أول الأمر وإليه ذهب أبو المكارم حمزة وظاهره الإجماع عليه وأبو عبد اللَّه محمد بن إدريس ويحيى بن سعيد والشهيد في ( الذكرى ) وظاهر ( اللمعة ) حيث قال ولو تغيرت جمع بين المقدر وزوال التغير وهو يوافق حيث يحمل على التداخل كما فهمه الشهيد الثاني وظاهره القول به ولو كان المراد أنه لا بد من المقدر بعد زوال التغير كان قولا آخر نسبه في المقتصر إلى المعتبر وهو احتمال بعيد ( السادس ) نزح أكثر الأمرين فيما له مقدر وفي غيره الجميع ومع التعذر التراوح وهو مذهب الشيخ والعجلي ( والشهيد الثاني في المسالك ) واستحسنه في المختلف لكن قال ليس عليه دليل قوي واستوجهه في ( المدارك وفي السرائر ) فإن كانت النجاسة المغيرة غير منصوصة بمقدار فالواجب نزح الجميع بغير خلاف لأنه داخل في قسم ما لم يرد فيه نص وفي ( الروضة ) الأجود وجوب نزح الجميع فيما ليس له مقدر ( السابع ) لزوم ما يزيل التغير أولا ثم استيفاء المقدر بعده إن كان مقدر وإلا فالجميع وإن تعذر فالتراوح وهذا نقله صاحب المعالم عن بعض معاصريه وصاحب ( المقتصر ) عن ( المعتبر ) وفي ( الذخيرة ) وربما نسب إلى المحقق وربما ينزل عليه متن اللمعة ( الثامن ) لزوم أكثر الأمرين مع التقدير وإلا فزوال التغير ذهب إليه ( صاحب المعالم والذخيرة ) ونسب إلى بعض المتأخرين ( تذنيب ) ( قال في كشف الالتباس ) المشهور أنه يطهر بالاتصال بالجاري حتى يزول التغير وخالف نجم الدين وبوقوع الغيث والخلاف فيه كالجاري
( قوله قدس سره ) ( وأوجب القائلون بنجاستها بالملاقاة نزح الجميع بوقوع المسكر )
للأصحاب في هذا الحكم عبارات ولعل المآل واحد ففي ( المقنعة والنهاية والاقتصاد والمهذب والغنية والسرائر ) وقوع الشراب المسكر وفي ( الغنية والسرائر ) الإجماع عليه وفي ( المراسم والوسيلة والشرائع والمنتهى ) ( ونهاية الإحكام والتحرير والإرشاد والمعتبر والدروس والذكرى والبيان واللمعة والروضة والموجز ) وقوع المسكر أو المسكرات ونقل في ( المنتهى ) أن المرتضى قال حكم المسكرات حكم الخمر واختاره
هامش
( 1 ) علي