ويقال : من سكت فسلم كان كمن تكلّم فغنم « 1 » .
ويقال : من علامات العاقل حسن « 2 » السّمت وطول الصمت « 2 » .
وقال « * » بعض الحكماء : أوّل العلم الصمت ، والثاني حسن الاستماع ، والثالث الحفظ ، والرابع العمل به ، والخامس نشره « 3 » .
وقيل : من حفظ لسانه نجا من الشرّ كلّه :
ولو يكون القول في القياس * من فضة بيضاء عند الناس
إذا لكان الصمت من خير الذهب * فاسمع هداك الله تلخيص الأدب « 4 »
وقال آخر « 5 » :
والصمت عند القبيح تسمعه * صاحب صدق لكلّ مصطحب
فآثر الصمت ما استطعت فقد * يؤثر قول الحكيم في الكتب
لو كان بعض الكلام من ورق * لكان جلّ السكوت من ذهب
وقال آخر « 6 » :
مت بداء الصمت خي * ر لك من داء الكلام
إنما العاقل من أل * جم فاه بلجام
* * *
هامش
( 1 ) المحاسن والأضداد ص 15 والمحاسن والمساوئ 2 / 116 .
( 2 - 2 ) في ز ، م : « سمته وطول صمته » .
( * ) من هنا حتى نهاية هذا الباب لم يرد في الأصل .
( 3 ) عيون الأخبار 2 / 122 ، والبيان والتبيين 2 / 198 . ونسبه صاحب العقد الفريد 2 / 215 للأصمعى .
( 4 ) لم أقف على الرجز ، وفي البيان والتبيين 1 / 194 ما يقابله نثرا .
( 5 ) محاضرات الأدباء 1 / 31 ، وروضة العقلاء لابن حبان البستي ص 76 .
( 6 ) هو أبو نواس والبيتان في عيون الأخبار 2 / 177 ، والبيان والتبيين 1 / 269 ، ومجموعة المعاني ص 70 ، والعقد الفريد 2 / 473 .