[ الباب الثالث والعشرون ]
باب مدح الصبر
/ قال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم « 1 » : « لم يؤت الناس خيرا من الصبر والمعافاة » .
وقال أيضا « 2 » : عليه السلام « لم نزل نستزيد للصابرين حتى نزلت
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ »
[ الزمر : 10 ] .
وقال عليه السلام : « عليكم بالصبر فإنه لا إيمان لمن لا صبر له »
« 3 » .
وقال أيضا : « الصبر ثلاثة ؛ صبر على المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية »
« 4 » .
تصبّر ولا تبد التّضعضع للعدا * ولو قطعت في الجسم منك البواتر
سرور الأعادى أن تراك بذلّة * ولكنها تغتمّ إذ أنت صابر
ولبعضهم :
بنى الله للأخيار بيتا سماؤه * هموم وأحزان وحيطانه الضرّ
وأدخلهم فيه وأغلق بابه * وقال لهم مفتاح بابكم الصبر
وكان ينشد « 5 » :
إني وجدت وخير القول أصدقه * للصبر عاقبة محمودة الأثر
وقلّ من جدّ في أمر يحاوله * فاستصحب الصبر إلا فاز بالظّفر
وقال آخر :
عليك بالصبر فيما قد منيت به * فالصبر يذهب ما في الصدر من حرج
كم ليلة من غموم الدهر مظلمة * قد ضاء من بعدها صبح من الفرج
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه .
( 2 ) لم أعثر عليه .
( 3 ) الصبر لابن أبي الدنيا ص 24 ، وعدة الصابرين لابن القيم ص 111 ونسب فيهما لعلي بن أبي طالب .
( 4 ) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر ص 31 ، والديلمي في مسند الفردوس 2 / 577 ( 3662 ) ، وانظر الموضوعات 3 / 184 ، وفيض القدير 4 / 234 .
( 5 ) المحاسن والمساوئ 2 / 444 ، والمستطرف 2 / 69 وفيهما أن الذي قال ذلك هو علي بن أبي طالب ، وانظره في عيون الأخبار 3 / 120 .