ويكتسب هذا الكتاب أهميته لعدة عوامل :
1 - أنه ليس كتابا واحدا ، وإنما هو كتابان من كتب الثعالبي ، جمع بينهما أبو نصر المقدسي .
2 - يضاف إلى ذلك أن هذين الكتابين لم يظهرا بعد ، وهما في حكم المفقود ، فبصنيع أبى نصر المقدسي في جمع هذين الكتابين حفظ لنا هذين الأثرين من آثار الثعالبي .
3 - يكتسب الكتاب أهمية أخرى من بعض مادته ، وهو نقل شعر بعض الشعراء ممن ليس له ذكر في مكان آخر غير هذا الكتاب .
4 - كذلك ما أضافه أبو نصر من مادة ، ما كان لها أن تصل لولا تسجيله لها ، ونثرها في تضاعيف هذا الكتاب .
5 - كما يعد هذا الكتاب من قبيل الأدب الإسلامي بالنسبة لموضوعاته من ناحية ، وبالنسبة لمادته من ناحية أخرى .
6 - وفي النهاية فالكتاب معجم لحياة سلفنا على اختلاف عصورهم ، يلقنوننا فيه تجاربهم ونصائحهم في شتى فروع الحياة ، مما يضيف إلى حياتنا حيوات ، وإلى خبراتنا خبرات .
رحم اللّه سلفنا الصالح رحمة واسعة ، والله أسأل أن ينفع به ، ولا أنسى في ختام هذه المقدمة أن أسجل أوفر الشكر - بعد اللّه - إلى أستاذي ومعلمي العالم الجليل والمحقق الكبير الأستاذ الدكتور حسين نصار ، فقد تفضل بالمأثور من فضله بمراجعة هذا العمل رغم كثرة شواغله . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
ناصر محمدي محمد جاد الجمعة 15 رمضان 1425 ه الموافق 29 أكتوبر 2004 م مدينة السادس من أكتوبر
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب ) — صفحة 10
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٠